آخر الأخبار
  لا صحة لايقاف طبيب تجميل شهير في الجويدة   ذعر في جبل الحسين جراء إطلاق نار على ثلاثيني انتقاماً منه!   بالتفاصيل...الحكومة تلغي المبلغ المحدد لدعم الخبز في مشروع قانون الموازنة للعام 2018 "   إرادة ملكية سامية بالموافقة على تجديد تعيين بريزات مفوضا عاما لحقوق الانسان   حدث في إربد .. طفلة كانت في طريقها لزيارة جدتها .. فأعتدى عليها داخل سيارته!   اجواء باردة تضرب المملكة وتجدد لسقوط الامطار في الساعات القادمة   أطرف قصة لسارق سيارات في شفا بدران .. أوهم مالكها بأنه يريد شراءها و فر هارباً بها "تفاصيل"   للمرة الأولى منذ عشرات السنين .. سعر كيلو البطاطا دينار وربع   بشرى سارة لضباط وافراد القوات المسلحة الاردنية بخصوص رواتبهم   هام لهؤلاء المواطنين .. عليكم التوجه لاستلام مستحقاتكم المالية يوم الخميس   أنذرت وعندما تحقق حلمها وزعت 20 ديناراً على كل من يمر عنها في اربد   عباءة "فروة الشيخة" للفتيات تغزو الاسواق الاردنية والأزواج غاضبون .. صورة   بالفيديو: كلمات مبكية من ذوو المصريين ضحايا حادث الازرق   الأردن يتجه لاستكشاف باطن أراضيه بحثا عن الطاقة   بالفيديو...افتتاح مكتب للأحوال المدنية والجوازات في مطار الملكة علياء الدولي   امانة عمان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة   توقيف 9 اشخاص بتهمة الاساءة لرئيس مجلس الاعيان   اشاعة تثير شهية المنقبين عن الذهب في الرمثا   اصابة شخصين اثر تدهور مركبة بالقرب من المقبرة الاسلامية في سحاب   مجهولون يحطمون محبسا للمياه في البادية الشمالية
عـاجـل :

طقوس العزاء في الاردن الى اين ؟

آخر تحديث : 2017-11-11
{clean_title}
حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على التعزية وأمر بتأديتها لأهل الميت ومواساتهم، لما لها من ثوابٍ وفضلٍ عظيم عند الله؛ وفي ذلك ما رواه ابن ماجة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:" ما من مؤمنٍ يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة"، وهناك رواية أخرى لأنس ابن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلةً خضراء يجبر بها، قيل: ما يجبر بها؟ قال: يغبط بها
إشكالية بيوت العزاء غدت قضية تؤرق غالبية الاهالي في الاردن وأصبحت البدع والمبالغة في هذه البيوت واضحة للعيان بل وأصبحنا نرى قضية أخطر وأهم وهي قضية التفاخر والتباهي في المبالغة بالإنفاق على بيوت العزاء التي اصبح جزء منه جانب اجتماعي، والجزء الآخر جانب ديني فالجانب الديني أخف بكثير من المظهر الاجتماعي؛ وذلك لأنّ ديننا يسر، والسير على خطوات الدين ومنهجه لن يثقل أحداً.
المطلوب منا فقط أن نحتكم إلى شرع الله و سنة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، وذلك ليكون لاهل المتوفي المخرج المناسب للكثير من العادات البالية في كثير من الممارسات والعادات والتقاليد التي ليس من الدين في شي وان نبادر لتطبيق البدائل التي تتوافق مع الشرع ومنها :-
1-صنع الطعام من قبل أهل المتوفى ، فهذه القضية تحديداً أصبحت ترهق أهل المتوفى وتحملهم مصيبة أخرى فوق مصيبتهم بدل ان يكون في العزاء تقديم واجب العزاء والوقوف لجانبهم ، ونسوا أن هذا الأمر تحديداً هو واجب على المعزين وليس على أهل المتوفى وحديث رسولنا الكريم واضح في ذلك عندما قال ( لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يُشْغِلُهُمْ " . أَوْ " أَمْرٌ شَغَلَهُمْ)

2-من المفترض أن يأتي المعزي وهو على علم ودراية بآداب العزاء، فيحضر لفعل الواجب فقط؛ وهو تعزية أهل الميت دون المكوث طويلاً؛ حتى لا يتعب أهل الميت ويثقل عليهم، فلابد أن يكون خفيفاً؛ يقدم واجب العزاء والمساعدة، ويرحل لاحترام مشاعر أهل الميت والتخفيف عليهم.
3- أن الاجتماع للتعزية فيه تجديد للحزن وإدامته وهذا لا يجوز لأنه يخالف الحكمة من التعزية وهي المواساة والتسلية لا التذكير بالمصيبة وتجديد الحزن وكثرة الكلام بغير ذكر الله وحصول اللغو والمزاح والضحك فالواجب النهي عن هذا من قبل أئمة المساجد والدعاة وان يكون الاجتماع هو للتعزية والمواساة وذكر الله .
4- يجب ان يتم تحديد ساعات العزاء بوقت معين الهدف منها التخفيف على اهل الميت وعلى الناس ووقف كثير من المظاهر التي ليس من الدين في شي والاختصار ما أمكن في النفقات وخاصة في مجال التمور والاكتفاء بالمصافحة عند العزاء على أهل المتوفى وخاصة عند المقابر التي في العادة يتواجد فيها أعداد كبيرة .
5-ظاهرة اغلاق الشوارع في المدن الاردنية لاقامة بيوت العزاء وما يسببه ذلك من اذى للناس وتعطيل للمصالح العامة ولحركة السيارات يجب ان يتوقف بشكل واخر ويكون العزاء في الساحات والصالات العامة وديوانيات العشائر والعائلات ويجب ان يكون هناك تعليمات من قبل البلديات في هذا المجال .
كلي آمل من كل اهلنا و شيوخنا و وجهائنا الأفاضل وقادة الدين والفكر وجميع المهتمين في التخفيف على الناس في كل مناطق الاردن ومدنها أن يقرعوا الجرس وأن يبادروا فوراً لإطلاق وثائق عشائرية تنظم أمور بيوت العزاء وفق تعاليم ديننا الحنيف و سنة رسولنا الكريم، لا وفق عادات وتقاليد وبدع بالية لم نحصد من ورائها إلا مزيداً من الأعباء التي أثقلت كاهل أهل المتوفى وجعلتهم يعانون الأمرين فوق كل معاناتهم و مصابهم الجلل بفقد عزيز.

.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق