آخر الأخبار
  إطلاق نار على ثلاثيني في منطقة النزهة! تفاصيل   امام مدير عام الدواء والغذاء..ام وطفليها تسمموا من مطعم شهير في الجويدة   القبض على شخصين اطلقا النار على كوادر الأمانة بحي نزال   ما يحدث الآن امام السفارة الأمريكية في عبدون   آخر تفاصيل المنخفض الجوي القادم يوم الثلاثاء   انقاذ مواطن سقط من مرتفع جبلي في ذيبان   اربعة الاف مواطن سجلوا للحج لغاية الان   عقد اجتماع تشاوري لبحث استراتيجية وخطة عمل الادارة الملكية لحماية البيئة في مديرية الامن العام   الملك مُنزعج .. تفاصيل   تحذير للأردنيين لكل من يستعمل أجهزة أبل الجوالة   أردنية حامل عاكسها رجل محترم وتفاجئ الشرطي بردة فعلها   أغرب ما حصل مع سيارة موتى في مخيم الوحدات .. فيديو   اسرائيل تكشف عن توقعاتها بخصوص الملك وما سيفعله قريباً   شرط جديد من الحكومة لمن يرغب بالتسوق   "فيسبوك" يكشف هوية سائق أُردني عُثر على جثته بعد قتله في هذا المكان!   بالفيديو المعلمون يعتصمون امام مجلس النواب احتجاجا على تعديلات قانون نقابة المعلمين   القبض على قاتل السائق الاردني المناصرة في مصر   بالاسماء ...تنقلات في مديرية الامن العام بين كبار ضباط الامن العام   الاستهلاكية المدنية تحصر البيع بالمواطنين الاردنيين   شقيقين يقتلان شقيقتهما وضرتها في عمان
عـاجـل :

لنشرع الأبواب للعام الجديد

آخر تحديث : 2017-12-30
{clean_title}
في إحدى ليالي الميلاد ، جلست بائعة الكبريت الصغيرة ، وقد أنهكها الليل و البرد و الجوع ، جلست في زاوية الشارع ، مختبئة من الريح ، تشعل أعواد الكبريت طلبا للدفء ، تلوذ بأحلامها من الوحدة و الفزع ، لا بد أنكم تعرفون القصة ، فقد أبكتنا صغارا ، عندما نفذت منها أعواد الكبريت ، وانطفأت ، احتضنها الموت وارتفعت مع طيف جدتها إلى السماء ، تاركة خلفها ابتسامة جامدة وبقايا رماد، هل أدركنا مغزى الحكاية ؟ كم بائعة صغيرة للكبريت نراها حولنا، ولا نكترث، بل تستمر حفاوتنا بالعام الجديد ، متناسين أوجاع العالم ، ننتظر الدقائق الأخيرة من العام العجوز، لنهتف سويا مرحّبين بالقادم و تاركين خلفنا رفات عام بائس.
تلتف سلسلة الزمن الذهبية حول القلب، تدور حوله حلقاتها المتداخلة، كزرد من فولاذ، كلما مرت به ولامسته احداها، حفرت فيه جرحا جديدا، نبتسم و قد اغرورقت أعيننا بالدمع ، نلف هدايانا بأوراق لامعة براقة، تغازل الفرح، مزينة بنقوش حمراء و قلوب صغيرة، نخفي بها لهفتنا ، أرقنا وانتظارنا، نتهادى الأمنيات ، ونحتفل بمرور عام ، نُلهي أنفسنا عمّا ينتظرنا خلف المنعطف.
لن تخدعنا ابتسامة العام الجديد، فقد عودتنا السنون أنها تأتي بالمصائب مجتمعة كعناقيد العنب، إلا أنها لا تسكر ولكن تدمي القلب أوجاعها ، وتتركنا في ذهول حزين ، ألم تمر بنا أعوام و أعوام ؟ ألم نرقص معها أملا بغد أفضل ؟ زرعنا شجرة الحياة وزينّاها، إلا أن البحر أغرقها، وقلب المراكب و السفن، وترك على شطآن الغربة بعض من مهجنا، تلتحف العراء، و تزحف عليها كائنات بحرية.
يرحل عنا عام آخر، بعد أن أقام بيننا ، و دار بنا رقصة الدراويش ، شهدنا أحداثا ، بين الوعي واللاوعي ، أغنانا تجارب جديدة، هزائم وانتصارات ، على المستويين الشخصي والعام، بعض ابتسامات وكثير من الخيبة، ما الذي تحقق من أمنياتنا؟ ما الذي تجسد من أحلامنا ؟ ربما القليل الذي لا يذكر!
ازدادت رقعة الخلاف ، وتولدت مشاكل جديدة، خلافات سياسية و أزمات اقتصادية، شقاق و جدل يودي بالبشرية إلى منحدرات التاريخ، تغيرت فيها ملامح الانسانية، وعاد بنا الزمن إلى أسواق النخاسة، حين خرجنا من الغابة، و تساءلنا ما الغاية من وجودنا على ظهر هذا الكوكب التائه، هل من طوفان جديد يغسل هذا العالم من أخطائه؟ هل سيكتب التاريخ، أحداثا بعيدة عن العنف، و عن صراع الحضارات، ينير فيها السلام العالم؟
ماذا نتوقع من عامنا الجديد؟ هل سيحدث التغيير نحو الأفضل، دون أن نتغير و نصبح ما نحب أن نراه في عالمنا من حولنا؟ لنبدأ بأنفسنا فعسى أن نضيف شيئا جميلا ، لنحب ملامح وجوهنا ، وإيقاع لغاتنا وطرقنا المختلفة في التعبير، و نوقظ الانسان فينا ؛ لإعمار الارض ، بالعلم و الحب و القيم ، وندور حول الجبل، الذي بيننا، نقترب أكثر من بعضنا لنفهم اختلافنا ، و نضع أسسا مشتركة ، تجمع البشرية و تحميها ، و لنا في الجوقة الموسيقية مثلا، فاللحن تصنعه الآلات الموسيقية مجتمعة، لا تنفرد آلة لوحدها بل يكمل كلا منها الآخر في صنع سيمفونية جميلة، و عاما سعيدا، و لنشرع الأبواب للعام الجديد.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق