آخر الأخبار
  كما توقع عامر الشوبكي لقناة الجزيرة: إرتفاع أسعار النفط لتصل الى 11 دولار لخام برنت .. وثائق   النواصرة: هناك إستقالات بالالاف في مبنى نقابة المعلمين   احتجاجات امام متصرفية الرمثا بسبب الاجراءات في حدود جابر   تفاصيل جديدة بشأن بيع فندق الريتز كارلتون   وفاة الشيخ أحمد وهدان إمام مسجد سوق الخضار   الملك: ندعم البرامج والمشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء وبنات الوطن   النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم   جامعة الزرقاء تستقبل المئات من طلبة التوجيهي ضمن مبادرتها زقفة وطن ....   إعلان مهم جداً لجميع طلاب وطالبات التوجيهي في معان   قائد مركبة يدهس فتاة ثلاثينية في شارع الحزام ويفر ! تفاصيل ..   طفلة سورية "3 سنوات" تسقط من شباك منزل ذويها في جبل التاج! تفاصيل   المعاني يطلب تزويده بأسماء المعلمين المضربين (وثيقة)   الصفدي: لا سلام دون زوال الاحتلال   تحذيرات خطيرة .. نقيب الجيولوجيين : غرق وسط البلد يمكن أن يتكرر   بشرى سارة للطلبة الاردنيين الدارسين في روسيا .. "الجنسية الروسية"   النائب الفايز : الناشطة الفاعوري شتمتني ومنحتها فرصة لإسقاط حقي الشخصي مقابل الاعتذار لكنها رفضت   النائب البدور : ما يحدث بين الحكومة ونقابة المعلمين "سجال"   موظفان يسرقان من صاحب عملهما "رجل أعمال" أردني أكثر من 3 مليون دينار! "تفاصيل"   بالاسماء .. الناجحون في الأمتحان التنافسي في وظيفة معلم   بدء بيع معدات مطعم بيت عمر .. صورة
عـاجـل :

أسعد لحظات المرّس

آخر تحديث : 2019-04-04
{clean_title}


لا أحد يستطيع أن يكشف عن قلب المدرّس ليعرف مقدار السعادة التي يعطيها لقاء مجموعة من الطلبة ، خصوصا الناجحين في حياتهم العملية والعلميّة ، ان التقى بهم بعد زمن من مغادرتهم مقاعد الدرس وانقطاع اخبارهم عنه بسبب مشاغل الحياة الكثيرة . الأيّام لا يمكن أن تمحو من ذاكرة المدرّس أسماء ووجوه الطلبة المتميّزين ، خصوصا ان كانوا من الذين احترموه أيّام دراستهم ولم يخافوه ، ثمّ بدى على وجوههم سعادة غامرة ، ان قابلوه بعد غياب ، وكان ظاهرا على وجوههم مدى سعادتهم وتقديرهم وحبّهم لأستاذهم الذي قدّم لهم ، ليس فقط العلم وانّما جعلهم يثقون بأنفسهم ويتجاوزوا صعوبات تعترض أيّ انسان في هذا العالم الذي يصبح يوما بعد يوم أكثر سوءا ، ويحتاج فيه الطالب في المدرسة والجامعة ، أن يكون المدرّس صديقا أكثر منه ملقنا للمادة الدراسية ، يقدّم بها الطالب امتحانه ، ينجح ، ثمّ ينسى تفاصيلها لأنّ مدرّسها لم يملك مهارة الاتصال مع طلبته .
ما المانع ان أصبح المدرّس صديقا للطالب . ما المانع ان أحسّ المدرس باحتياج الطالب لمن يتحدّث اليه ويسأله عن أحواله ، همومه وآماله . ما هو الأمر الذي يجعل بعض المدرّسين يفهمون أنّ علاقتهم بالطلبة يجب أن تكون بحدود صارمة . وما الذي يجعل وجه المدرّس يتجّهم ، ان اراد الطالب أن يقترب أكثر من معلّمه ، يسأله ويستفسر منه عن أشياء غير المطلوبة في الكتب ، علّه يجد جوابا لا يستطيع أن يجده في البيت ولا في الشارع ولا مع الأصدقاء الذين لا يكون لهم عادة ، تجربة في الحياة مثل المدرسين . ثمّ اليس من واجب المدرّس أن يكون معينا للطالب في فهم الحياة وبيان الطرق التي تجعله ناجحا فيها .
يقول بعض العارفين ، أنّ المدرسين غير المتمكنين من المواد التي يدرسونها ، يكونوا أكثر صرامة مع طلبتهم ويحاولوا بكلّ السبل أن لا توّجه لهم أسئلة من الطلبة تحرجهم ، وتكشف ضحالة معرفتهم بالعلم الذي يدرّسونه . فيحسّ الطلبة أنّ علاقتهم مع المدرّس الذي لا يقدّم لهم الّا المعلومات المكتوبة في الكتب ، والتي لا يستطيع أن ينقلها لهم بسهوله ، هي علاقة مبتورة ، تنتهي بانتهاء مهمّة المدرّس ، وتقديم الامتحان . بعدها ينسى الطلبة هذا المدرّس ، ولا يتذكّرون منه أو من علمه شيء . وحتّى لو صادفوه يكون لقاء عابرا بدون احساس .
يقول آخرين أنّ الطلبة لا يمكن أن يحترموا المدرّس الذي يعطيهم المجال لكي يقتربوا منه أكثر ويزيلوا الحواجز بينه وبينهم ، والذي يعاملهم كأصدقاء ، لأنّهم يفهمون حينها أنّه ضعيف وغير قادر على بناء شخصيّة له ، تقف حاجزا بينه وبين طلبته . وهذا فهم مغلوط للعلاقة بين الطالب والمدرّس والتي يجب أن تبنى على احترام الطلبة لمدرّسهم وتقديرهم له ، وعدم خوفهم منه .
نعم . شعور رائع يحسّه المدرس عندما يلتقي بطلبة يحترمونه ويتمنّون لو أنّ أيّامهم معه لم تنته ، ثمّ يخبرونه عن التأثير الايجابي لعلاقته معهم . ولا تسعه الدنيا ان أخبروه عن نجاحاتهم في الحياة ، وتمكنهم من تحقيق أحلام حدّثوه عنها يوما ما .
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق