آخر الأخبار
  هام .. من ادارة السير الى السائقين بعمان   الامن العام يكشف تفاصيل الجريمة المروعة في مستشفى بالكرك   هل يجوز تأجير الشهادة العلمية الافتاء تجيب   تفاصيل جديده حول مُطلق النار بالكرك   ممرض بالكرك يقتل زميله ويحرق نفسه..تفاصيل   بيان هام وتحذير من دائرة الارصاد الجوية   حقيقة وجود دواء اسرائيلي في الاردن يقضي على من يتناوله خلال 5 ايام - تفاصيل   37 درجة مئوية تصل درجة الحرارة في عمّان الإثنين   ضبط مركبة تسير بسرعة 220 في الازرق .. "تفاصيل"   "الطاقة" تعلن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأسبوع الثالث من حزيران   أردنية تتهم زوجها باغتصاب ابنها من طليقها 70 مرة والمحكمة تبرئه   إطلاق عدد من أسماء شهداء الدفاع المدني على شوارع عمان   شاهد بالصور .. تصرف عفوي لجلالة الملك يلهب مواقع التواصل   الغذاء والدواء تنفي وجود دواء مصدره اسرائيل يقضي على من يتناوله خلال 5 ايام   الإسعاف ينقل عروسين الى المستشفى بعد هذا الحادث في إربد .. تفاصيل   شاهد بالفيديو .. لحظة قتل رجال الدفاع المدني لأفعى أخرجوها من سيارة في مرج الحمام   إلقاء القبض على مطلق النار في حفل زفاف بالرصيفة وإصابة 12 شخص .. تفاصيل   7.5 مليار دولار للأردن ضمن 10 محاور في الرؤية الاقتصادية لصفقة القرن   فنان لبناني يتعرض لحادث سير في الأردن .. صورة   كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة غدا الاثنين

أسعد لحظات المرّس

آخر تحديث : 2019-04-04
{clean_title}


لا أحد يستطيع أن يكشف عن قلب المدرّس ليعرف مقدار السعادة التي يعطيها لقاء مجموعة من الطلبة ، خصوصا الناجحين في حياتهم العملية والعلميّة ، ان التقى بهم بعد زمن من مغادرتهم مقاعد الدرس وانقطاع اخبارهم عنه بسبب مشاغل الحياة الكثيرة . الأيّام لا يمكن أن تمحو من ذاكرة المدرّس أسماء ووجوه الطلبة المتميّزين ، خصوصا ان كانوا من الذين احترموه أيّام دراستهم ولم يخافوه ، ثمّ بدى على وجوههم سعادة غامرة ، ان قابلوه بعد غياب ، وكان ظاهرا على وجوههم مدى سعادتهم وتقديرهم وحبّهم لأستاذهم الذي قدّم لهم ، ليس فقط العلم وانّما جعلهم يثقون بأنفسهم ويتجاوزوا صعوبات تعترض أيّ انسان في هذا العالم الذي يصبح يوما بعد يوم أكثر سوءا ، ويحتاج فيه الطالب في المدرسة والجامعة ، أن يكون المدرّس صديقا أكثر منه ملقنا للمادة الدراسية ، يقدّم بها الطالب امتحانه ، ينجح ، ثمّ ينسى تفاصيلها لأنّ مدرّسها لم يملك مهارة الاتصال مع طلبته .
ما المانع ان أصبح المدرّس صديقا للطالب . ما المانع ان أحسّ المدرس باحتياج الطالب لمن يتحدّث اليه ويسأله عن أحواله ، همومه وآماله . ما هو الأمر الذي يجعل بعض المدرّسين يفهمون أنّ علاقتهم بالطلبة يجب أن تكون بحدود صارمة . وما الذي يجعل وجه المدرّس يتجّهم ، ان اراد الطالب أن يقترب أكثر من معلّمه ، يسأله ويستفسر منه عن أشياء غير المطلوبة في الكتب ، علّه يجد جوابا لا يستطيع أن يجده في البيت ولا في الشارع ولا مع الأصدقاء الذين لا يكون لهم عادة ، تجربة في الحياة مثل المدرسين . ثمّ اليس من واجب المدرّس أن يكون معينا للطالب في فهم الحياة وبيان الطرق التي تجعله ناجحا فيها .
يقول بعض العارفين ، أنّ المدرسين غير المتمكنين من المواد التي يدرسونها ، يكونوا أكثر صرامة مع طلبتهم ويحاولوا بكلّ السبل أن لا توّجه لهم أسئلة من الطلبة تحرجهم ، وتكشف ضحالة معرفتهم بالعلم الذي يدرّسونه . فيحسّ الطلبة أنّ علاقتهم مع المدرّس الذي لا يقدّم لهم الّا المعلومات المكتوبة في الكتب ، والتي لا يستطيع أن ينقلها لهم بسهوله ، هي علاقة مبتورة ، تنتهي بانتهاء مهمّة المدرّس ، وتقديم الامتحان . بعدها ينسى الطلبة هذا المدرّس ، ولا يتذكّرون منه أو من علمه شيء . وحتّى لو صادفوه يكون لقاء عابرا بدون احساس .
يقول آخرين أنّ الطلبة لا يمكن أن يحترموا المدرّس الذي يعطيهم المجال لكي يقتربوا منه أكثر ويزيلوا الحواجز بينه وبينهم ، والذي يعاملهم كأصدقاء ، لأنّهم يفهمون حينها أنّه ضعيف وغير قادر على بناء شخصيّة له ، تقف حاجزا بينه وبين طلبته . وهذا فهم مغلوط للعلاقة بين الطالب والمدرّس والتي يجب أن تبنى على احترام الطلبة لمدرّسهم وتقديرهم له ، وعدم خوفهم منه .
نعم . شعور رائع يحسّه المدرس عندما يلتقي بطلبة يحترمونه ويتمنّون لو أنّ أيّامهم معه لم تنته ، ثمّ يخبرونه عن التأثير الايجابي لعلاقته معهم . ولا تسعه الدنيا ان أخبروه عن نجاحاتهم في الحياة ، وتمكنهم من تحقيق أحلام حدّثوه عنها يوما ما .
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق