آخر الأخبار
  دهس خمسيني في الهاشمي وحالته الصحية ..   هذا ما كتبه أسامة الطريفي قبل وفاته اليوم في حادث رأس العين! صورة ..   توفي والده الشهر الماضي .. تعرف على الراكب المتوفي في حادثة رأس العين اليوم! صورة ..   إرتفاع حصيلة حادث دورية النجدة وتاكسي في رأس العين! تفاصيل ..   دابوق .. مشاجرة عنيفة بين عشيرتي العبادي والمعايطة وإستخدام الأسلحة البيضاء! تفاصيل ..   أعمال شغب في منطقة المهاجرين على خلفية إصابة نزيل بحادث سير   حادث مأساوي بين دورية نجدة وتكسي إصابات ووفيات في رأس العين! تفاصيل ..   "عمان" تحتل المرتبة الاولى في غلاء المعيشة عربياً و الـ(28) عالمياً "ارقام صادمة"   التربية تفصح عن قراراتها بشأن مسار التعليم الثانوي الشامل المهني   بالتفاصيل والصور .. سرقة ختم رئيس تنفيذ محكمة شمال عمان   الاشتباه بوفاة طفلة اثر عنف أسري في عمّان   مجلس العاصمة يعود جرحى غزة بمدينة الحسين الطبية   الفوسفات تخسر ٤٧ مليون دينار ورغم ذلك ترفع الرواتب وملحقاتها   ولي العهد يحرز هدفاً في مباراة مسائية مع اصدقائه   توقعات بتساقط زخات من الامطار اليوم   بالصور .. وفاة شخصين وإصابة آخر اثر حادث تصادم في محافظة الكرك   تجارة عمان: توسيع الشرائح الضريبية سينعكس سلبا على مؤشرات الاقتصاد الوطني   السعايدة : مشروع قانون الضريبة سيوسع نطاق الجريمة في المجتمع الأردني   معلومات خطيرة .. الكشف عن السبب الرئيسي لانتشار مرض السرطان في العالم   حادث مروع يفجع أهالي صويلح اليوم - تفاصيل
عـاجـل :

أمنا عمان مدينة خمس نجوم

آخر تحديث : 2018-05-13
{clean_title}
نشرت أمانة عمان خلال الأيام القليلة الماضية بوسترات ولوحات إعلانية في الساحات والميادين الرئيسية ضمن حملة دعائية أعدت على عجل للترويج لنظام الأبنية والتنظيم الجديد الذي دخل حيز التنفيذ منذ مطلع الشهر الحالي، فيما يبدو أنه رد على حملة إعلانية مضادة قامت بها إحدى الجهات المعارضة لهذا النظام، وإننا إذ نؤكد على حق الامانة المطلق في الترويج لما تعتقده صوابا وترى فيه الخير كل الخير للمدينة واهلها، إلا أننا نطلب كمواطنين من القائمين على هذه الحملة إحترام عقولنا، فالعبارات والشعارات التي زينت بها الامانة بوستراتها ولوحاتها الإعلانية في معظمها إما غير صحيحة او لا صلة مباشرة بينها وبين النظام الذي تروج له، حيث بشرت اللوحات ذات الصور الجميلة والألوان الزاهية بأن نظام الأبنية الجديد سيحل المشاكل والمعضلات المستعصية بحيث تصبح المدنية مثالية عصرية جميلة متألقة خمس نجوم وربما أكثر، فالنظام كما تقول لوحتان من هذه اللوحات يحقق العدالة ... ونتساءل أية عدالة غائبة هذه التي سيجلبها لنا النظام أخيرا، وقد أمعن في تجاهل إحتياجات الفقراء ومحدودي الدخل من سكان المدينة، أهي عدالة أم تكريس لفرز طبقى لم يعتد عليه مجتمعنا ولا يرغب فيه، وليت الأمر توقف عند العدالة وتحقيقها –وهو أمر نسبي على كل حال ويحتمل الأخذ والرد-، فقد ذهبت الحملة بعيدا وإدعت حسب لوحة إعلانية ثالثة بأن نظام الأبنية العتيد سيحل مشاكل النقل والمرور، نعم تصوروا أن مشاكل المرور المزمنة وإختناقاتها ستصبح أثرا بعد عين بعد تطبيق هذا النظام، كنا نظن أن الأزمات المرورية الخانقة في دوار الداخلية وشارع المدينة المنورة والدوار الثامن وغالبية مناطق العاصمة معضلات غير قابلة للحل، حتى جاء الحل سهلا من نظام الأبنية الجديد الذي لم يتطرق لقضية النقل والمرور إلا في جزئيات محددة أبرزها تشديد الإجراءات المتعلقة بتوفير مواقف السيارات في معظم فئات التنظيم بما في ذلك "سكن ج" والسكن الشعبي، ألا يعلم المخططون في الامانة والقائمون على حملتها الدعائية أن حل مشاكل النقل والمرور يتطلب توفير نظم نقل فعالة وشوارع واسعة وهو أمر غدا حلما بعيد المنال لسكان المدينة ولا علاقة مباشرة لنظام الأبنية بذلك، فالقضية أكبر من ذلك بكثير وتتطلب وضع إستراتيجيات وخطط شاملة وليس مجرد نظام للأبنية ، كما أن طرح الموضوع بهذه الصورة فيه الكثير من التسطيح لا بل التضليل والإستغفال والذي يتجلى أيضا في لوحتين إثنتين تؤكدان بأن النظام الجديد سوف يجنب المدينة الفوضى والبناء العشوائي، وهو سوف يجنبها أيضا من الإنزلاق إلى مدن الصفيح (؟) وهذا إدعاء غريب وغير صحيح إطلاقا، فالفوضى والبناء العشوائي هي نتيجة طبيعية لتشديد الإجراءات والمبالغة في المخالفات ولعدم توفير البدائل المناسبة لإسكان الفقراء ومحدودي الدخل، هذا ما تؤكد عليه أساسيات وبديهيات التخطيط الحضري ولا نظن أن مخططي الامانة يجهلون ذلك....
يتباهي القائمون على إعداد هذا النظام بأن تنفيذه سوف يحد من الإزدحام في المدينة من خلال تطبيق معادلة الكثافة السكنية التي تحد من عدد الشقق السكنية المسموح بإنشائها على قطعة الأرض السكنية الواحدة، وهذا هروب من المشكلة وتقاعس عن مواجهة أسبابها المتمثلة بالإرتفاع الهائل في أسعار الأراضي السكنية الأمر الذي يدفع المواطنين إلى بناء مزيد من الشقق على قطعة الأرض الواحدة، والحل هنا لا يكمن في تشديد الإجراءات وإنما في توفير الأراضي السكنية المناسبة لدخول الناس وإمكانياتها وليس التخلي عنهم وتركهم في مواجهة قوى السوق التي لا ترحم احدا، فالسكن للناس ضرورة كما الدواء والغذاء ويجب على الجهات المعنية – بما فيها الأمانة - التدخل لتمكين الأسر من الحصول عليه، وهناك بدائل وحلول يعرفها المختصون يمكن أن توفرها إستراتيجيات إدارة الأراضي Land Management Policies .
وبالعودة إلى موضوع العدالة التي سيوفرها النظام الجديد، نذكر أن إنشاء (4) شقق سكنية على قطعة أرض واحدة ضمن فئة السكن الشعبي وهو تنظيم سكني مخصص لأفقر الفقراء ومساحة قطعة الأرض فيه تكون بحدود (150) متر مربع، يتطلب –وفق النظام الجديد - توفير موقفي سيارات على الأقل بمساحة حوالي (50) متر مربع الأمر الذي يعني إنشاء طابق إضافي لمواقف السيارات ضمن هذه القطعة، فمواقف السيارات على أهميتها يجب أن توفرها الأمانة في مثل هذه المناطق وليس أفقر الفقراء، وهناك مثال واضح للعيان ومطبق في مدينة أبو نصير السكنية التي أنشأتها مؤسسة الإسكان أواسط الثمانينات من القرن الماضي.
لم تكتفي الأمانة لتسويق نظام الأبنية الجديد بالحملة الدعائية التي أشرنا إليها، فهناك ندوة عامة ستعقدها الامانة بالتعاون مع جهات أخرى لتدارس الفرص والتحديات، والقضايا الفنية المتصلة بالنظام الجديد، وهي ندوة لا علاقة لها البتة بالهدف المعلن، حيث أنها كانت ستكون مفيدة وذات معنى لو تم عقدها قبل إقرار النظام، أما الآن فالهدف دعائي ترويجي بحت، ولو كان غير ذلك لكان في مقدمة المدعوين إليها من تأثروا بشكل مباشر بهذا النظام وعبروا عن رفضهم له وأعني بذلك المستثمرون في قطاع الإسكان، إضافة إلى ممثلين عن المواطنين العاديين فهم المتأثر الأكبر بهذا النظام، فالدعوة العامة للندوة لا تكفي هنا فهؤلاء هم الشركاء ويجب أن لا يتقدم أحد عليهم بالدعوة إلى مائدة الحوار.
أخيرا نقول للمخططين في أمانة عمان رفقا بنا وبأمنا الحبيبة عمان، فأنظمتكم وتعليماتكم يجب أن تكون في خدمة الناس الذين يقطنون المدينة ويحبونها، كل الناس بمختلف فئاتهم الإقتصادية والإجتماعية والذي بدونهم لا تعود المدينة سوى أطلال وكتل صماء من الحجر والإسمنت، أما إذا كان لكم رأي غير ذلك فتطبيقه ليس هنا وإنما في المدينة الجديدة التي بشرتم بها، وإتركونا ....... فنحن هنا باقون.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق