آخر الأخبار
  النائب السعود: لا تخلطوا الحابل بالنابل "النائب ما بمون يكفل موقوف"   بعد موجة الغضب والمطالبة بتقديم استقالته .. رئيس سلطة العقبة البخيت : لا استثمار "كازينو" في العقبة   إعادة موظفين في وزارة الشباب وترفيعهم بعد 10 أيام من احالتهم للتقاعد   والد السيدة المعنفة في جرش : لن نتنازل عن المطالبة بحق ابنتي الشخصي   رمضان: لا أفوض الحكومة بأمر يتعلق بأي مواطن   العرموطي يحمل حماد مسؤولية الإساءة للإسلام على "الرابع"   بيان من سلطة العقبة عن الكازينو وشركات حكومية   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى كندا وأميركا   تحذير من رمال متحركة على طريق وادي عربة / صور   طقس العرب يحذر من السباحة في البحر الميت هذا الاسبوع   البنك الدولي .. 52% من تلاميذ المرحلة الابتدائية يعانون من “فقر التعلم” .. والتربية تشكك   النائب المجالي .. وزير طالب بتفعيل رخصة إقامة الكازينو في العقبة   حواري: زوروا تصريحاتي وحسبنا الله ونعم الوكيل.   منتجع الوادي للبيع بالمزاد   تفاصيل لقاء الملك بممثلي بني حسن   الأردن يخسر يومياً أكثر من (0.86) مليون دينار نتيجة حوادث السير   مناطق ستتأثر بوقف ضخ المياه بعمّان والزرقاء   بالاسماء .. ارادة ملكية بتعيين محافظين جدد واحالات على التقاعد في وزارة الداخلية   كول سنتر في الترخيص   أردني يضرب زوجته بـ"لوح زجاجي" لرفضها "ديناره الوحيد" لعلاج ابنهما

أنت معي.. إذا أنت موجود!

آخر تحديث : 2019-10-24
{clean_title}

الاختلاف في الرأي لا يعني أن نربي عداوات قائمة على فصل عمودي في المجتمع. هذا الأمر صار يؤرق كثيرا من المتواصلين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بحيث أصبح الإدلاء بالفكرة أو الاهتمام، والاختلاف معهما في مجتمع متنمر إلكترونيا، ومستعد في أي لحظة أن ينقض عليك لعدم التطابق، شيئا مستفزا بل ومخيفا أيضا!

تابوه الدين والسياسة والجنس، تم اختراقه منذ سنوات طويلة، بسبب انتشار تلك المواقع، ما خلق أجواء حوارية مفتوحة لم يكن بالإمكان التحصل عليها، قبل بروز الجرأة في الخوض والتجربة من قبل طليعيين في الفكر والعلم والرأي.

لكن التباين في وجهات النظر، شكل أرضية خصبة لتراجع الاستفادة من هذه الميزة الانفتاحية، لدرجة أن غالبية أصحاب الآراء والأفكار يخشون حرفيا من الخوض في تلك المواضيع الشائكة، لسهولة إطلاق الأحكام الجاهزة، واتباعها بحملات تشويه وملاحقة لا ترحم.

والمشكلة لو أن الذي "نال شرف” الرأي المضاد يكون "التي” وليس الذي! هنا يصبح وضع السيدة أو الفتاة مثل عروسة المولد في الشقيقة مصر العربية؛ الكل يستبيح الاقتراب منها، والكل يسعى لتقطيع أوصالها كي يتناوله ويحلي فيه فمه!

لماذا يستكثر البعض على الإناث أن يكون لديهن موقف مختلف عن موقفه الذكوري الخالص؟ هل يعتقد هؤلاء بأن وجهة النظر نحو موضوع ما يجب أن يصطف في طابوره المناسب؛ الذكوري والانثوي، وكأن الإدلاء بالرأي وامتلاك مبدأ معين والتفكير بالقضايا، مرتبط هرمونيا بجسم الإنسان، وأخلاقيا بمرجعيته البيئية.

حين تتحدث سيدة عن موقفها المناوئ لحرمان الفتيات من التعليم، أو تزويج القاصرات غصبا، أو تباين الأجور بين الرجال والنساء وغيرها الكثير من قضايا المرأة، فإن رد الفعل غير المحسوب يتمحور حول الانسلاخ من الدين والأخلاق والعرف والمجتمع! في حين لو أن المتحدث حول المواضيع نفسها كان رجلا، فإن الأمر لن يتجاوز مرحلة المعاتبة من بعيد.

وفي وجه آخر يمكن أن يدلي رجل أو شاب برأيه حول عناوين معينة، تعتبرها النساء خاصة جدا بهن، فإنه أيضا يقابل بموجة من السخرية و التسخييف، إن لم يكن بالهجوم والتقريع.

ليس المطلوب لأي من الطرفين، أن يثبت طوال الوقت بأنه منتم وغيور ومتفهم وغير منسلخ عن الواقع والمجتمع الذي يعيش فيه. فإبداء الملاحظات حول صور وقضايا ومنشورات، لا يعني بالضرورة إقصاء أصحابها لأنهم يفعلون ذلك باحترام.

يستثنى من هؤلاء طبعا المسيئون "عمال على بطال”، يصارعون طواحين الهواء من أجل أن يسجل لهم نقاط على أنهم مختلفون!

ليس علينا أن نتفق، فالاختلاف جوهر التحضر. لكن أن نجلد المختلفين معنا في الحياة اجتماعيا وفكريا وعقائديا، ويعبرون عن مبادئهم بالكلام والتعليقات والمحتوى المحترم، فهذا يجرنا إلى حضيض أخلاقي سيفرز بدون شك، مخرجات اجتماعية وسلوكية حتمية، يقودها الأشرار.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق