آخر الأخبار
  مجلس الوزراء يقر النظام المعدل لنظام الابنية والتنظيم بعمان   الملك : بعرف انه رواتب الموظفين ما يتكفيهم وخصوصا المتقاعدين العسكريين   الرزاز عن فاجعة البحر الميت: ظاهرة عالمية بزيادة الكوارث الطبيعية   أبوعلي: 90 بالمئة من المواطنين غير خاضعين لضريبة الدخل   وزير التربية :تعليمات جديدة تنظم عمل الرحلات المدرسية وهي نافذة الآن   وزيرة السياحة : توجه لاستحداث أدلاء مختصون بسياحة المغامرة   غنيمات: الحكومة مسؤولة سياسيا واخلاقيا عن فاجعة البحر الميت   الشاب "عيسى" يعلن على صفحته على الفيس بوك :سأنام بجانب قبر أمي في عيد الأم   الحاجة "فاطمة" تناشد ولديها للإتصال معها من الولايات المتحدة الامريكية في عيد الام   أمّك في عمان..تفاصيل   هكذا ساعدت السلطة الفلسطينية باغتيال الشهيد أبو ليلى   من عمر بن الخطاب الى عمر أبو ليلى   جديد صفقة القرن .. أراضي أردنية للفلسطينيين وسعودية للأردنيين   أعراس للشهيد أبو ليلى في المملكة   الملك : انتظروا خبر سار يوم الجمعة   أول عشيرة مسيحية في الأردن تصدر بياناً حول صفقة القرن   شاب لـ مثنى الغرايبة: «ليش مصاري البلد بتروح على الأمن».. كيف رد عليه   متوسط عمر زواج الاردنيات يرتفع الى 26 سنة   حدث في عمان .. وعدها بالزواج .. فأتهمته بخطفها وهتك عرضها ! تفاصيل ..   الملك يعلنها من الزرقاء .. لن اغير موقفي بالنسبة القدس وأقول لمن يضغط علينا : كلا للوطن البديل
عـاجـل :

ابو رمان في رثاء الكاتب عربيات..سأجمع أعمالك في ديوان

آخر تحديث : 2019-02-28
{clean_title}

صالح عبدالكريم عربيّات ،،كاتب السّلطِ ، وَداعًا" فُجِعْنا بِكَ َ، فَكانَ الخَطْبُ أَعْظَمُ مِنَ الخُطْبِ....

وا حَرّ قَلْبي عَلى مَنْ فَقْدهُ كَمَدُ
وَ صَالِحُ لَيْسَ لَهُ بِالمِثْلِ مِنْ مَثَلِ
أَحْزَنْتَ قُلُوبَ النَّاسِ فَـانْفَطَرَتْ
لَكِ الأَشْجَان تَبْكِي غَايَةَ المُقَلِ
تَرَكْتَ يَرَاعَ السَّلْطِ مُتَيَّمٌ وَ مُيَتَّمُ
الفَقْدُ فِيكَ وَ فِيكَ الفَخْرُ و النَّسْلُ
وَ القَلَم انْبَرَى لِكاتِبِهِ حَزيناً فَلَيْسَ
دُونَ حُزْنِكَ حُزْنٌ أَيُّها الرَّجُلُ
يَا كَاتِبَ السَّلْط وَ الأَحْرارُ تَعْرِفُكَ
تَنْعَاكَ الحُروفُ الّتي أَخْطَطْتُها قَبْلُ
يَا راعِي القَافِيَة مَهْلاً إِذا انْكَسَرَتْ
فِيكَ القَوافِي شُموخًا" أَيُّها البَطَلُ

تَنْحَني الكَلِماتُ بِالأَسَى و الحُزْنِ فِي وَصْفِ من فقدت السَّلْطِ اليَوْم فَارِسُ كَلِمَتِها و كاتبها "صالح عبدالكريم عربيّات" ...

هَاتَفْتَني "رَحْمَة الله " قَبْلَ نحو أُسْبُوعَينِ ، لمًً أعلن انه سيكون الاتصال الاخير ، لم اشعر بصوتك ضعف المريض و لا حزن المودع ، هل كنت تتطمئن علي لتودعني ام كنت تترك كمدا" في قلبي حسرة على فراقك ..

ستبكيك الحروف التي اخططتها من قبل ، و سيقيم العزاء لك القلم و العلم ، و سينعاك الوطن !

خطفك الموت قبل ان يزهر العمر ، رحلت شابا" في مقتبل الحياه ، في قمة عطائك و رونق جمالك ،
لطالما كنت ترى الوطن بجرعة محبة زائدة دوما" ، و كنت تبكينا و انت تضحكنا في كتابات سياسية ساخرة من واقع اليم ، ،
كنت تحاكى ضمائر الشعب ، فأحببك الكبير و الصغير ، كُنْتَ خَفِيفَ الظِّلِّ صَادِقُ الكَلِمَةِ، عَالِي الهِمَّةِ ، وَدِيعُ الإِبْتِسَامَةِ ، لا تُفارِقُكَ الحِكْمَةُ و لا الرأي السديد ، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك ..

صالح كاتب السلط الذي طوع الحروف ، طوع انامله ، فكانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب ،. يرتوي منه القارئ و يطرب له المستمع !

"صالح " سأقول لك كلمة المدينة فيك اليوم ، لقد جَمَعَتْنا فَاجِعَةُ غِيَابِكَ كَمَا كُنْتَ تَجْمَعُنا عَلَى رُقَيِّ كِتَابَاتِكَ ...،
ناذرا" لِرُوحِكَ الطَّاهِرَة وَ لِتَارِيخِكَ الثَّرِيِّ بِـالوَعْـيِ وَ المَنْطِقِ وَ لـِمَدِيـنَةِ السَّلْطِ الّتي احْتَضَنَتْكَ مَحَبّةً وَ فَارَقَتْكَ حزينةً ، أن أجمع كُلّ أَعْمَالِكَ القَيِّمَةَ وَ مَقَالاتكَ وَ كِتَاباتكَ وَ مُدَوَّناتكَ فِي كِتَابٍ يَحْمِلُ "إِسْمك " وَ تَاريخَك ..

فَمَا وَفَاءُ الدّينِ إلاّ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ ، لِكَي تَبْقى ذِكْراكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِلْأَجْيالِ القَادِمَةِ مِنْ أَبْنائِنا ..

يا كاتب السَّلْطِ.. وَداعًا" ، فَكُلُّ أَمْرٍ لـَهُ مِيعَاد أَمَّا مِيعَادُ رَحِيلِكَ فَكَانَ قَبْلَ المِيعَادِ ... لَكِنَّها مَشِيئَة اللَّه ...
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً” (145 : آل عمران) .

إِلى مُسْتَقَرِّ الجِنَانِ عِنْدَ رَبٍّ مَنَّان ..تحُفُّكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَن ، اللّهُمّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَ يَمِّنْ كِتَابَهُ وَ ارْحَمْ ضُعْفَهُ ...
داعِينَ الله العَلِيِّ القَدير أَنْ يُلْهِمَنا وَ أَهْله الصَّبْرَ وَ السِّلْوان وَ لا نَقُول إلاّ الحمدلله رَبّ العالمِين وَ إِنَّا لِلَّه وَ إِنَّا إِليْهِ راجِعُون....
عَظَّم الله أَجْرَكُم ، وَ السَّلام عَلَيْكم وَ رَحْمَةُ الله وَ بَرَكاتُه

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق