آخر الأخبار
  وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم باتخاذ قرار بالنسبة للحد الادنى للاجور   حالة هستيرية تصيب مواطن في مستشفى البشير ويعتدي لفظياً على كوادره الطبية "تفاصيل"   مشاجرة بين إمراة عراقية وبائع في تاج مول .. صور   انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية جماعة الاخوان المسلمين   جابر: ارتفاع عدد إصابات انفلونزا الخنازير إلى 90   إيعاز من الرزاز لإعادة أردني من تركيا   300 ألف أردني مهدّدون بالحبس لتعثرهم في سداد الديون .. تفاصيل   الأهلي ينسحب من دوري كرة السلة   شاب عشريني يحاول الإنتحار داخل منزله في جبل الزهور "تفاصيل"   شاهد لحظة إنقلاب مركبة ليلة الخميس بطريق المطار خروج قائدها منها .. فيديو   الروابدة: علينا أن نعض على مصالح الوطن بالنواجذ .. "تفاصيل"   مشاجرة جماعية واسعة بالقويسمة .. والامن يتدخل   البنك الدولي يطالب الحكومة بمزيد من الإصلاحات الهيكلية لتحفيز الصادرات   أردني يحصد شخصية العام المؤثرة في التواصل الاجتماعي في الدنمارك .. صورة   الملك يهنئ الرئيس الجزائري المنتخب   "التربية" تدعو للتأكد من متطلبات وشروط السلامة العامة في المدارس   سُلف لمتقاعدي (الضمان) لأبناء غزة والضفة الغربية    وفاة 4 اشخاص من اسرة واحدة في الزرقاء بانفلونزا الخنازير .. والصحة تنفي   1.9 مليار دينار قيمة الضريبة على المبيعات خلال 8 أشهر   40 مليون دينار لدعم مشاريع الطاقة
عـاجـل :

الباقورة شمالا .. الغمر جنوبا .. الصفع السياسي السيادي الاردني

آخر تحديث : 2019-11-12
{clean_title}
كتب خلدون الحباشنة

تداول الإعلام العربي والاجنبي ملف إنهاء ملحقي الباقورة و الغمر على أنهما صفعة سياسية أردنية على الوجه المتغطرس للإدارة الصهيونية ، بينما اغرق أردنيون أنفسهم في تفاصيل دون العنوان الكبير ، مؤجرة ،ضمان ، بيع ، احتلال ، مصطلحات هدفها تقليل أهمية الموقف الذي شكل في السياسة الدولية علامة فارقه إذ أن دولا عربيه وأخرى دولية عاشت نزاعات دمويه وأخرى سياسية منذ عقود لم تنجح في تحقيق تقدم ...

الدبلوماسية الأردنية أنهت هذا الملف دون أية خسائر ، ورفع الجيش الأردني العلم الأردني على أراضيه التي كانت جزءا من ملف اتفاقية السلام التي أنهت في الأساس طموحات صهيونية في التوسع اكثر ، واستعادة الباقورة والغمر تأتي إمعانا أردنيا في الحد من هذا التوسع وصولا إلى سحب اراضي من قبضة العدو الأكثر تعقيدا وعنصرية وراديكالية في التاريخ .

بعض الأردنيين مسكون بعقدة الدونية ويسقط من حساباته توازنات القوة ، وحجم التآمر القاسي الذي يحاك هنا وهناك .
يلجأ البعض إلى طرح سيناريوهات تبريريه تقدم جوانب سلبيه ذات منحى نفسي وشخصي مجرد من الموضوعية فقط لغايات يكتشف الجميع انها مجرد نكايات ومماحكات أساسها الاول هو التواجد في مربع يسفه كل ما هو وطني لحساب ما هو ذاتي أو خارجي تحت تأثير ومفعول التعاطي الملتزم إرضاء عقدة الذات التي لا تقبل بالانجاز الا إذا كان ممن يريدون ، وعلى طريقة من يريدون .

الفيديو المتداول لدولة الدكتور عبدالسلام المجالي والذي يشير فيه إلى أن هناك اراضي مملوكة ليهود كملكية خاصة لا تؤثر على السيادة العامة لدولة ، هو أمر موجود في انحاء عدة من العالم العربي والعالم وان كان على أسس استثمارية أو تجارية غير مرتبطه باحتلال عسكري ، لكنها مرتبطه باساس سياسي اقتصادي عقاري .

نقاش سياسي بنكهة وطنية مع الزميل الصحفي جهاد ابو بيدر - الرجل الذي قلما اختلف معه - كالعاده أفضى إلى اعتراف أن موجة الهبوط الحاد لدى البعض منا في منسوب الاعتزاز الوطني بالذات والوطن خلقت تيارا محليا يرى في اي انجاز عارا لا يستحق الحديث عنه ، وهو ذو مرد نفسي غير قابل للعلاج لان هذا التفكير المعيب يشكل عطبا مباشرا في مركز الفطرة التي تعلي القيمة الوطنية على كل شيء .

شبر واحد من اراضينا عودته باي طريقة كانت يعني الكثير في المقياس الوطني ، لكن فقط العسكريون منا هم الوحيدون القادرون على فهم معنى الانجاز نظرا لكونهم يعرفون أن ثمن كل ذرة تراب وطني هو روح ودم ، بينما آخرون يعتقدون أن الكلام ثمن لكل شيء .

المساحة العامة للأراضي المستعادة سياديا لا توثر فيها ملكية خاصة لأفراد ، التركيز على منجز وطني اردني سياسي ودبلوماسي من بين يدي عدو شرس نفذ اتفاقا ذكيا وهو صاغر بعد محاولات وضغوط كبيره لتمديد تارة والتهديد أخرى لا تعني سوى أن وعيا قياديا ملكيا وتخطيطا دبلوماسيا أفضى إلى انزال علم العدو ووضع الراية الوطنية الأردنية مكانه وهو ليس صفعة فقط بل نكسة لكل مؤمن بالنظرية الصهيونية وابجديات هيمنتها وسيطرتها وتوسعها .

هنا نقرأ رد الفعل الاستراتيجي الداخلي صهيونيا وانعكاساته على الساحة السياسية والمعنوية الصهيونية باثره العميق ، فالأردن باختصار وجه ضربة قاسية للاعتبارات التي يبني عليها الصهاينة سياساتهم .

السطحيون منا والذين لا ينظرون الا تحت أرجلهم وصلت بهم الأمور حد تسليع الموقف الذي رأى فيه العرب والعالم نصرا أردنيا ساحقا في ميدان هو الاصعب والاقسى ونجاح الاردن هو مبعث فخر للكثيرين سوى قلة منا ادمنت النقد العدمي .
ثمة دول حولنا لها اراضي ممنوعة من دخولها وأخرى تقف بجمود سياسي وعسكري مقابلها رغم أن أهميتها العسكريه والجيوسياسيه تفوق أهمية الباقورة والغمر ، علما أن إمكانات هذه الدول تفوق إمكانات الاردن لكنها بقيت عاجزه عن حلحلة الموقف ليس في منطقتنا فقط بل في عديد دول العالم .
الباقورة والغمر جزء من هويتنا واعتزازنا الوطني وما جرى هو نصر اردني بكل المقاييس .
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق