آخر الأخبار
  تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا من المخالطين لمصاب اربد   محافظ إربد: سحب عينات من شريك مصاب كورونا بالعمل ومخالطيه   العضايلة: الأردن بمقدمة دول العالم في إرسال المستشفيات الميدانية   دعوة مخالطي المحامي المصاب في قصر العدل بإربد إلى إجراء فحص كورونا   مخالطون للمصاب الجديد في الرمثا والسلط وعمان   الأردن تسجل 5 إصابات بفايروس كورونا .. تفاصيل   التربية توضح بشأن كتاب أسوة حسنة   تفاصيل الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في اربد   إصابة بكورونا في اربد   جميع حالات التسمم الغذائي في عين الباشا تغادر المستشفى باستثناء حالتين   المستشفى الميداني الأردني يبدأ باستقبال مصابي بيروت   تصريح هام وجديد حول دوام المدارس في الاردن   العثور على رفات يرجح عودتها لعسكري أردني   نصف مصابي كورونا بالأردن لم تظهر عليهم أعراض   الجمارك تضبط كميات من "الحشيش" داخل مركبة   تفعيل منصات التسجيل للراغبين بالعودة   وفاة شخص وإصابة آخر بحادث تدهور في وادي عربة   الجُمعة .. أجواء مُناسبة للرحلات في بعض مناطق الأردن   تفسير القوانين: لا يجوز لنقابة المعلمين التدخل بسياسات التعليم   وصول 40 أردنيا من بيروت
عـاجـل :

الذكرى 89 لوفاة الشريف الحسين بن علي تصادف الاربعاء

آخر تحديث : 2020-06-02

{clean_title}
يصادف يوم غد الأربعاء الثالث من حزيران، الذكرى الـ89 لوفاة الشريف الحسين بن علي، المنقذ الأعظم وقائد أول ثورة عربية كبرى في مطلع القرن العشرين، التي استهدفت تحرير الأرض والإنسان وتأسيس الدولة العربية الواحدة المستقلة.

ولد الشريف الحسين بن علي في اسطنبول عام 1852 اثناء وجود والده هناك، وتلقى علومه الأولى فيها ليعود إلى مكة وينشأ فيها على العروبة وقيم الاسلام، فبرزت مواهبه وتوجهاته التي تدعو إلى التخلص من الحكم الأجنبي وتحقيق الاستقلال العربي، فكان أن نُفي النفي الاول عام 1893 إلى اسطنبول ليمكث فيها حتى عام 1908، فيعود أميرا على مكة يدير شؤون البلاد بعدالة وحكمة وهو يتطلع الى الاستقلال العربي التام الذي كان يعمل من أجله.

وحين واتت الظروف لإعلان الثورة العربية الكبرى خاصة بعد نجاح سمو الأمير فيصل في مسعاه مع الأحرار العرب في دمشق وغيرها، أطلق الشريف الحسين طيب الله ثراه رصاصة الثورة العربية الكبرى يوم العاشر من حزيران من عام 1916، معلنا بدء العمليات العسكرية بقيادة أنجاله الأمراء علي وعبدالله وفيصل وزيد التي تقدمت وهي تحقق الانتصارات التي توجت بتأسيس الدولة العربية الأولى في سورية ومن ثم العراق ومن ثم كانت الدولة الأردنية.

والحسين بن علي طيب الله ثراه كان ثابتا عند مواقفه حازما، خاصة حين الحديث عن فلسطين والقدس، وقد رفض كل المعاهدات والاتفاقيات التي لا تنص صراحة على عروبة فلسطين والقدس.

وكان الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، قدم تبرعا سخيا لإعمار المسجد الأقصى عام 1924 جاوز ثلاثين ألف ليرة ذهبية، والذي جاء في فترة دقيقة حين كانت جدران المسجد الاقصى وسقوفه تتعرض للتلف.

ويستذكر أهل فلسطين والمجلس الإسلامي الأعلى في القدس هذا التبرع والإعمار، خاصة بعد حدوث الزلزال المدمر عام 1927، الذي لولا لطف الله أولا والإعمار الهاشمي وترميم الأقصى لحدث ما لا تحمد عقباه.

وتعرض الشريف الحسين بن علي للنفي من جديد عام 1926 ونقل إلى قبرص ليقيم فيها، لكنه عاش فترة حياته هناك ملكا قائدا لا ينقطع عن التواصل مع أعيان الأمة، يزورونه ويستذكرون مجده وهو يواصل خدمته للأمة، وكان على علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، وقد تبرع الشريف الحسين في قبرص لإعمار الكنيسة الأرمنية فيها.

والشريف الحسين بن علي الذي أراده العرب قاطبة قائدا لثورتهم وحمل مشعل الحرية وناضل بصدق وإخلاص لا يبتغي غير مرضاة الله سبحانه وتعالى، نستذكر سيرته العطرة التي تشكل تاريخا مجيدا ناصعا وصفحة عز في تاريخ الاشراف العرب وقادتها المخلصين.

فقد توفاه الله في الثالث من حزيران من عام 1931 في عمان في قصر رغدان، ويأبى أعيان القدس الا أن يكون سكين الأقصى في المدينة التي احبها وتبرع لإعمار مسجدها وأخلص لقضيتها، فينقل الملك الثائر يوم الرابع من حزيران الى القدس ليوارى الثرى في المسجد الأقصى وكأننا مع جلالته رحمه الله نردد قوله المشهور الذي أفصح به حين نفيه الثاني.. "مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها"، ونستذكر قول العرب في جنازته الشهيرة العظيمة من القدس حين كانوا يرددون "ايها المولى العظيم فخر كل العرب، ملكك الملك الفخيم ملك جدك النبي"، وقد رثاه الشاعر العربي الكبير أمير الشعراء احمد شوقي بقصيدة طويلة مطلعها "لك في الأرض والسماء مأتم قام بها ابو الملائك هاشم.. عبرات الكتاب فيها جوار وعيون الحديث فيها سواجم.. قعد الآن للعزاء وقامت باكيات على الحسين الفواطم".

ولا تزال تتجدد في آل هاشم روح النهضة وعزيمة البناء وخدمة الامة، فتنتقل الراية من كابر الى كابر تتعزز رفعة وشموخا، ترتفع في الانجاز الموصول الذي يتعزز اليوم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في المملكة الاردنية الهاشمية، فتكون خطوات التقدم والإعمار والاهتمام بإرث الاجداد وايلاء القدس ومنبرها العظيم الاهتمام الخاص والتوجه لخدمة قضايا الامة العربية والاهتمام بالإصلاح والتنمية الشاملة في الاردن والتوجه للاستثمار في الانسان تدريبا وتأهيلا وتعليما، والتأكيد على قيم الاسلام السمحة التي تحترم الانسان وتنبذ العنف والإرهاب والدعوة للحوار للوصول الى العالم الذي يخلو من المخاطر، كل هذه إنما هي توجهات ثابتة اختطتها القيادة الهاشمية منذ فجر النهضة العربية الكبرى وتمضي قدما في ركب البناء والتطوير والتحديث نحو المستقبل الافضل.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق