آخر الأخبار
  اعلان اسماء الحجاج الاسوبع الحالي   بالقرب من قصر الغابات.. مركبة تدهس 3 أشخاص والنتيجة وفيات وإصابات بالغة! تفاصيل ..   عاجل .. إصابة رجلي أمن وشخصان بإطلاق نار في إربد! تفاصيل ..   خالد الربابعة نقيباً للممرضين الأردنيين   إحتجاز شاب أردني بتهمة إغتصاب خطيبته ! تفاصيل ..   وزير العمل يكشف بالتفاصيل والارقام ...ما يدار حول أموال الضمان " زوبعة "   خلل فني يعطل مواقع حكومية منها رئاسة الوزراء والداخلية والزراعة " تفاصيل"   فتاة في الثامنة عشر تحاول انهاء حياتها في بيادر وادي السير   وفاة و4 اصابات بحادث تدهور في البحر الميت   الخارجية والسفارة تتابعان حالة الطلاب الأردنيين الذين تعرضوا لحادث سير بالقاهرة   ما حقيقة اصدار عفو عن مخالفات السير؟   اصابة شابان ثلاثينيان اثر تدهور مركبتهما على الثالث   ترصد له وقام بدهسه انتقاما داخل مستشفى البشير   مذكرة تفاهم بين مجلسي عمان والرباط   الأردن: نقل السفارة الأميركية للقدس يخدم المتطرفين    مطارات باريس تستحوذ على 51 % من أسهم المطار   انطلاق انتخابات نقابة الممرضين اليوم    النشامى تكتسح نتائج انتخابات الاردنية   الحافظ يكشف ٤ مليار دينار استثمار صندوق الضمان في سندات خزينة الحكومة   عمان..مديرة احد المدارس : احدى الامهات اوجعت قلبي بما قالته

الشيطنة الإدارية وجسر الخديعة

آخر تحديث : 2018-01-06
{clean_title}
شيطنة الآخر هي محاولة لصياغة صورة ذهنية سلبية وسوداوية لدى الرأي العام او صاحب القرار اتجاه أشخاص عبر تصويرهم على أنهم شخصيات هدامة للقيم والمصلحة العامة.
قد يلجأ بعض من يسعى للانفراد بالمنصب والامتيازات للخروج من قمقمه ويتحول الى مارد ويعمل على شيطنة الآخر ووصفه بأبشع الأوصاف، مستعملا كل اداة ووسيلة لتحقيق مأربه.
يقول د.المشاقبة، قد تتعدد دوافع شيطنة الاخر واشكالها، فمنها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية وربما يمكن تصنيف هذه الاشكال على انها شيطنة الفكر المعارض، ولكنني ارى ان هناك شكل مستتر من الشيطنة، اسميها الشيطنة الادارية التي تمارس من قبل بعض الموظفين في بعض المؤسسات العربية العامة والخاصة.
فالموظف الاقصائي الذي يستخدم هذا النهج يعمل على تمرير مشروعه عبر مراحل ثلاث، المرحلة الأولى التي اقترح ان يُطلق عليها مرحلة التسلـُـل، اذ يبدأ الموظف الانتهازي – الاقصائي بالتغلغل والتواصل بحاشية وبطانة وداعمي صاحب القرار او رئيس العمل على شكل دوائر من الأبعد الى الأقرب، وعبر خطة مُحكمة ويبدأ باختلاق تهم وأكاذيب تهدف لتشوية وتقزيم صاحب المنصب الذي يأمل بالوصول إليه، وبنفس الوقت يصور نفسه على انه المُصلح والمُنقذ الوحيد والمُحافظ على مصالح الآخرين.

اما المرحلة الثانية التي اقترح تسميتها بالتقزيم التي يقوم بتنفيذها ذلك الشخص فتكون بتقزيم مُبرمج وشامل للمنافسين او المُستحقين لتسلم ذلك المنصب لاحقا من خلال التشكيك بنواياهم وقدراتهم وتصيد زلاتهم واقتصاص حديثهم من سياقه بأخذ كلمة منه او عبارة خارج سياقها ليدانوا بها بغرض الإبعاد عن المنافسة او التأثير، مطبقا بذلك منهج مكارثي الذي اعتمد أسلوب التشهير وإلصاق التهم غير المنطقية بالآخر.

اما المرحلة الثالثة والتي يمكن وصفها بمرحلة القطاف والتي يتم فيها تسخير كل وسائل الدعم والضغط ليكون ذلك الشخص في الواجهة بعد ان قام بجهده في إزالة كل ما يعتبرهُ مُعيق أمام تحقيق حلمه، مُستغلا بذلك كل الأدوات مهما رخُص ثمنها لحراثة ارض طموحه وريها بالتضليل والنفاق، مُنتشيا يبني مكانا له على أنقاض من دفن انجازهم أفكا بلسانه.

ويؤكد الكاتب ان نجاح هؤلاء بالوصول الى غاياتهم ربما يحرم الدول من طاقات فاعلة في المجتمع، ويضعف الولاء المؤسسي والانتماء الوطني، ويساهم بقبول فكرة إقصاء الآخر لمن وقع عليهم الإقصاء وتمكين الفساد من التمدد والزحف وصناعة الاصطفاف.

اما الطريق المُعبد لشيطنة الآخر فتتمحور حول ضعف الوازع الديني والابتعاد عن القيم الأخلاقية وتفشي داء الغيبة وتصيّد أخطاء الآخرين وعدم تقصي الحقائق من قبل صاحب القرار وسوء الظن بالآخر ومحاكمة النيّات من خلال مقدمات تفتقد إلى العلم واليقين.

اما العلاج للشيطنة الإدارية فيكون من خلال التعامل مع الآخرين طبقاً للمعايير الوظيفية والموازين العلمية والواقعية والابتعاد عن إطلاق الأحكام الجاهزة على الآخرين عبر السماع فقط من هواة الطعن والتجريح .

وأخيرا اقول من المؤسف حقا ان ينشغل البعض بإسقاط الآخر ومحاولة إقصائه بشتى الوسائل، ومن المؤسف اكثر ان ترى من ينشغل بما يعمل ويكافئ من لا يعمل.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق