آخر الأخبار
  شاهد حقيقة وجود حظر شامل وإغلاق للمحافظات   بيان من مركز الحسين للسرطان   الرحامنة: أول إصابة كورونا في جابر سٌجلت لاكثر شخص التزاما بإجراءات الوقاية   تعميم هام من الرزاز يبدأ تنفيذه إعتباراً من يوم السبت على الموظّفين ومراجعي الدوائر الحكومية   تسجيل 20 أصابة جديدة بفايروس كورونا من ضمنها 16 محلية   العضايلة: ما فيه حظر   احتفاء بيومهم الدولي وتأكيداً على دورهم في إحداث التغيير المنشود منظمة النهضة (أرض) تطلق شبكة #شباب_النهضة ضمن أسبوع الشباب   الكباريتي: أي قرار بالإغلاق مستقبلا سيؤدي إلى “شلل” القطاع الاقتصادي   توقيف مسؤول في بنك وشقيق شخصية نيابية بارزة "مقاول" ونجله   قبول استقالة الوزير السابق محمد الذنيبات   انتشار امني كثيف في الكرك انفاذا لامر الدفاع 11   12 اصابة كورونا محلية حتى صباح الاربعاء   عزل منزل في المفرق..تفاصيل   عزل 3 منازل في الرمثا تفاصيل   شويكة: تشديد اجراءات الرقابة على المنشآت السياحية بعد ازدياد عدد الإصابات بكورونا   تعرف على عقوبة من يخالف قرار الحظر من الساعة 11 ليلا للمنشآت الاقتصادية والـ12 ليلا للمواطنين   حملة امنية تضبط (6) اعتداءات على خطوط مياه رئيسية في الموقر   الرزاز : حدود جابر مصدر إصابات كورونا   وزير الداخلية إغلاق حدود جابر أسبوعا   وزير الاعلام يوضح حول مخالفة مَن لا يرتدي الكمامة داخل المركبة
عـاجـل :

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

آخر تحديث : 2020-07-15

{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق