آخر الأخبار
  غضب شديد بعد ضرب رجل طفلته البالغة من العمر 4 شهور إنتقاماً من زوجته ونقلها الى المستشفى   مأساة تهز مشاعر الاردنيين .. رجل ينتقم من زوجته بضرب طفلتهم ذات الأربع أشهر لتنقل ...   توقيف مدير أراضي جنوب عمان السابق ومقاول نفذ عطاء لسلطة المياه في الجويدة   السعود يستهجن مصافحة عقل بلتاجي للسفير الاسرائيلي ويدعو لمحاكمته شعبيا   البحث الجنائي يداهم منزلاً ويضبط 7 أشخاص وهذا ما عثروا عليه "تفاصيل"   الرزاز على "الصحراوي"   بالفيديو .. تفاصيل مقتل الشاب يوسف أبو زيادة في تركيا   النائب خليل عطية يعزي ذوي الطالب الاردني يوسف أبو زيادة بعد مقتله في تركيا   أخبار غير سارة للأردنيين بخصوص الطقس ولمدة ثلاثة أيام "تفاصيل"   العجوز النائم في الحسيني يشعل "الفيسبوك" وايماءة من الملك بأن لا يزعجه أحد   إرشيدات في رده على الفوترة: دخلنا العراك منفردين ولا شق في صف النقابات.. و"كل شي بوقته"   وزير الداخلية يقرر تعيين الرفايعة محافظا للطفيلة   الاردن .. قاتل أمه " لمنحها الراحة الأبدية " يثير حيرة الخبراء .. اعترافات الجاني   الامن: هذا الفيديو ليس في الاردن   صور الرزاز داخل طائرة الملكيه المتجهه للعقبة تحّرج إحدى الراكبات .. شاهد   الأردن .. العثور على جثة ملقية في منطقة حرجية "تفاصيل"   لن تصدق شاهد بالصور الاسلحة و المخدرات المضبوطة مع ٢٥ مروج   إخلاء سبيل متهمين بقضية التبغ..تفاصيل   التربية: هذا موعد اعلان نتائج التوجيهي "إلكترونيا"   سؤال عن مصير تخصص معلم صف
عـاجـل :

المعشر يهاجم الرزاز : لم يبقى له عذراً و التعديل الوزاري "غير مقنع"

آخر تحديث : 2019-05-15
{clean_title}
كتب الوزير الاسبق مروان المعشر - ما الھدف من أي تعدیل وزاري لدى المواطن الأردني؟ بل ما الھدف من أي حكومة تشكل في غیاب إرادة شعبیة تأتي الحكومة من خلالھا للحكم؟ خرجت تحلیلات كثیرة قبل التعدیل الوزاري تتحدث عن النیة لإدخال شخصیات سیاسیة واقتصادیة تساعد الرئیس على مواجھة التحدیات القادمة من صفقة القرن ومن التحدیات الاقتصادیة الخانقة. وتحدث بعضھا عن تعدیل یساعد الرئیس في تعزیز الولایة العامة للحكومة، وعن انطلاقة جدیدة بعد عام من التأني والتروي.

أما وقد حدث التعدیل، فكیف نقرؤه؟ ما ھي آلیة التفكیر التي بحثت ومحصت لتخرج بمثل ھذا التعدیل الذي یصعب قراءتھ أكثر من كونھ یتعلق بالانسجام من عدمھ مع بعض الوزراء؟ ھل ھناك أي اعتبار، وأكرر أي اعتبار، للرأي العام وماذا یتوقع لیس فقط من التعدیل، بل من الحكومة بمجملھا؟ أعرف أن علینا أن ننتظر طویلا قبل أن نتوقع أن تنعكس الارادة الشعبیة في فكر وتوجھ حكوماتنا، ولكن ریثما یتم بناء نظام سیاسي نیابي حزبي جاد، ھل من الطوباویة أن نتوقع ولو قدرا یسیرا من احترام الارادة الشعبیة؟

لقد وضعت آمال كثیرة على ھذه الحكومة بالذات للبدء بنھج جدید في ادارة الدولة الاردنیة قوامھ استعادة الولایة العامة، ولو بالتدریج، وتقدیم خطة متكاملة للإصلاح السیاسي والاقتصادي والاجتماعي، ولو بالتدریج، وتجسیر فجوة الثقة العمیقة بین المواطن والدولة، ولو بالتدریج.

ألیست ھذه ھي التحدیات الرئیسیة التي تواجھ الاردن؟ فكیف یتم التصدي لأي منھا في مثل ھذه التعدیلات؟

ثلاثة تعدیلات وزاریة رفعت في كل مرة سقف التوقعات التي رافقت تشكیل الحكومة، لتھوي ھذه التوقعات للقاع بعد كل تعدیل، ولیترك الجمیع متسائلا: عن جد؟ ھل المطبخ الذي ینتج مثل ھذه التعدیلات، إن كان ھناك مطبخ، على صلة بما یجري في البلاد؟ أم أن ذلك لا یتم أخذه بعین الحسبان؟

أین الوازنون في ھذه الحكومة ممن یعرفون ما یجري في الشارع ویدركون حجم ھوة الثقة بین المواطن والدولة؟ ھل ھناك داخل الحكومة من یعتقد أن مثل ھذه التعدیلات تساھم في تجسیر ھذه الفجوة؟

تعجبت كثیرا وتألمت أكثر في السنة الاخیرة، كما تعجب وتألم العدید من الناس، وبقیت أعطي في قرارة نفسي الكثیر من الأعذار للرئیس، تارة أقنع نفسي أنھ قد یكون أرغم على ھذا القرار او ذاك، وتارة أقول لنفسي أن درایتھ بالأشخاص قد تكون محدودة ھنا وھناك. وكنت احیانا عدیدة أعزي تأنیھ في أخذ القرار لطبیعتھ الھادئة والمسالمة التي تنشد أعلى درجة من التوافق، وإقناع نفسي انھ سیأخذ القرار الصحیح في النھایة.

لم یبق في داخلي عذر أعطیھ للرئیس الیوم، وھو الصدیق الذي أحب واحترم، وسأبقى احب واحترم، ولكن حبي لبلادي یرغمني ان أكتب دون مواربة الیوم. تحدیات بلادي الیوم لم تبق مجالا للتردد والتروي والمجاملة والمساومات، ولا لتشكیلات حكومیة غیر مقنعة وغیر قادرة على مواجھة ھذه التحدیات. لا أستطیع إلا أن أصل الى قناعة بأن ھذه الحكومة لا تملك الحل، وأنھا لن تخرق السقف المنخفض التي وضعتھ ھي لنفسھا منذ تشكیلھا، فلم یعد مھما إن كانت غیر قادرة او غیر راغبة. أكتب ذلك بأسف كبیر وبألم عمیق.

سقف التوقعات لھذه الحكومة كان عالیا جدا، أما الیوم فقد بات واضحا أنھا لا تختلف كثیرا عن سابقاتھا. النیة الحسنة والنظافة وحسن المعشر صفات محمودة، ولكن لتعذرني الحكومة إن قلت انھا لا تكفي وحدھا لولوج المرحلة القادمة بثبات وبفاعلیة.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق