آخر الأخبار
  إمراة ثلاثينية تسقط من الطابق الثالث اثناء نشرها "الغسيل" بجبل النظيف "تفاصيل"   شخص ينهي خلافه مع ثلاثيني بإطلاق النار عليه في أبو علندا ! تفاصيل ..   توجيهات ملكية فورية التنفيذ يوم غداً في الزرقاء "تفاصيل"   العدوان يشرح حيثيات حريق بئر "السرحان 4" النفطي   صحيفة : المخابرات أحبطت 94 عملية داخلية وخارجية في 2018   تثبيت 7 براغي وصفيحة في كتف وزيرة السياحة شويكة .. وبهذا الامر نصحها الأطباء   انفجار بئر نفط في منطقة الجفر واصابة شخصين .. وتحذيرات من وقوع كارثة   الحكومة: تعهّدنا بإنجاز 32 التزاماً خلال مئة يوم من التشكيل وأنجزنا منها 29 .. وسفر الوزراء للضرورة القصوى فقط    الشخانبة يقود جاهة عشائرية كبيرة بسبب وفاة أربعة أشخاص في مادبا    الدفاع المدني يدعو المواطنين للحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي   وزارة الأوقاف: فك الطلب قضائي عن 1088 غارمة   رئيس بلدية الزرقاء يتعرض لالم مفاجئ والاطباء يدخلونه غرفة العمليات .. صورة   حكومة الرزاز تسير على خطى حكومة الملقي .. " تفاصيل"   الدوار السابع .. وفاة سائق حافلة مدرسية تعرض لجلطة قلبية اثناء القيادة   لا ضرائب جديدة على الألماس   ما مصير ٧٠٠٠ غارمة بعد قرار الحكومة السداد عن ٥٦٠٠ فقط من اصل ١٣ ألفا !!   النائب السعود يتبرع بـ 5 الاف دينار لحملة الغارمات   محافظ العقبة: سنمنع "الانبطاح في العقبة " ولو بالقوة   لافتة النشامى خلال مباراة سوريا تلقى إعجابا عراقياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي   أحد باصات عمان - الرصيفة يدخل لأحد محطات غسيل السيارات ويغسله والمواطنون بداخله .. والسائق : إتحملونا يخوان! صور
عـاجـل :

انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين

آخر تحديث : 2018-12-26
{clean_title}
الفلسطينيون حلّوا مجلسهم التشريعي، وقرروا إجراء انتخابات «متأخرة» في غضون الأشهر الستة القادمة ... والإسرائيليون قرروا حل «كنيستهم»، وإجراء انتخابات «مبكرة» مطلع أبريل / نيسان القادم ... الانتخابات الفلسطينية إن حصلت، فستكون متأخرة عن موعدها قرابة التسع سنوات، والانتخابات الإسرائيلية المقررة، ستكون سابقة لموعدها قرابة السبعة أشهر... بخلاف فلسطين، تجري الانتخابات في إسرائيل في مواقيتها المحددة، وهي تقبل التبكير فقط، لا التأخير والتأجيل.
لا شكوك في موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية حين تتقرر، ولا شكوك في «نزاهتها» كذلك ... أما الانتخابات الفلسطينية، فمن المشكوك أن تكون للسلطة الفلسطينية النيّة الجادة لإجرائها، حتى في الموعد المقترح من قبلها (خلال ستة أشهر)، والعبارة كما يتضح فضفاضة، ولا تحمل تاريخاً محدداً ... وحتى بفرض توفر النيّة والإرادة لتنظيمها، فمن المشكوك أن تسمح حماس بإجرائها في غزة، وأن توافق إسرائيل على إجرائها في القدس ... أما من حيث نزاهة الانتخابات، فللفلسطينيين تجربة «محترمة» في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، إذ لم تسجل عمليات خرق أو تزوير فادحة، كتلك التي اعتدنا عليها في العالم العربي.
نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تكاد تكون واضحة مسبقاً، ونتنياهو في الأصل، ما كان ليسمح بتبكيرها لولا ثقته بأن رياح الناخبين تهب بقوة لصالح تيار اليمين واليمين المتطرف الذي يمثله وائتلافه الحاكم، وهو وعد على أية حال، بالعودة إلى الحكم على متن هذا الائتلاف الأكثر تطرفاً، وفي مطلق الأحوال، فإن «الانزياح المنهجي المنظم» للمجتمع الإسرائيلي طوال العقدين الفائتين صوب اليمين الديني والقومي، ما عاد يسمح سوى بإنتاج حكومات وائتلافات من «قماشة» نتنياهو – ليبرمان – بينت.
نتائج الانتخابات الفلسطينية، إن قدّر لها أن تجري في كافة المحافظات المحتلة والمحاصرة والقدس، ستأتي على الأرجح لصالح حركة حماس وحلفائها، هذا ما تشير إليه أغلب استطلاعات الرأي الرصينة، التي تؤكد أرقامها ومعطياتها على غلبة حماس على فتح، وهنية على عباس ... أي أن «اليمين الديني» في فلسطين، لديه حظوظ للفوز على «اليمين الوطني»، في غياب وغيبة و»غيبوبة» اليسار والقوى الديمقراطية والمجتمع المدني الفلسطيني، وهي حالة مستمرة منذ سنوات وممتدة منذ عدة عقود، ولا يبدو أن ثمة شفاء لها أو منها، على الرغم من الضجيج المصاحب للإعلان عن ولادة «التجمع الديمقراطي الفلسطيني» والذي سنتحدث عنه في مقالات لاحقة.
إن تُرك الخيار للإرادة الحرة والطوعية للناخبين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن الاتجاه يميناً هو الخيار الأكثر ترجيحاً، لكن عوامل الكبح في الضفة على وجه التحديد، ستقلص من اندفاعة الناخب الفلسطيني صوب خيارات «أقصوية» من هذا النوع ... لكن ليس ثمة في المقابل، ما يكبح أو يحد من ظاهرة زحف اليمين الديني والقومي على ما تبقى من مساحات في الخريطة السياسية والحزبية الإسرائيلية.
يعني ذلك من ضمن ما يعني، إن خيارات التفاوض و»عملية السلام» والحلول السياسية، ستكون من أبرز ضحايا الانتخابات، الإسرائيلية منها على وجه التحديد، وستكون حلبة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي مفتوحة لموجات متعاقبة من التصعيد والتوتير ... لكن في الوقت الذي تعرف فيه إسرائيل ما تريد، وتمضي نحوه بإصرار ممنهج، فإن حالة «التيه» و»فقدان الاتجاه» و»انعدام اليقين» ما زالت تخيّم على النظام السياسي الفلسطيني، المفكك وغير الكفؤ، الشائخ والمنقسم على ذاته، المصطرع حد الانتحار الذاتي الجماعي والذاهب بـ»إرادته الحرة» صوب الهاوية.
دعونا لا نصرف كثيراً من الوقت والجهد في استشراف آفاق انتخابات فلسطينية، من المرجح ألا تجري، وأن نرقب عن كثب مجريات الانتخابات الإسرائيلية المؤكدة، والتي غالباً ما توفر للباحث والدارس، فرصة ثمينة للتعرف على اتجاهات الرأي العام وتحولات المجتمع والنخب في إسرائيل.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق