آخر الأخبار
  لماذا سأل يحيى السعود: هل سافر الوزير مثنى الغرايبة بتاريخ 10 ـ 8   الربطة يستنكر اطلاق شخص للعيارات النارية بعد قرار تعيينه   سبب اعتزال عماد مجاهد علم الفلك   حالة من عدم الاستقرار الجوي حتى السبت   احد مصابي عملية جرش يروي تفاصيل جديدة في عملية طعن السياح .. تفاصيل   حادثة مروعة بين ثلاث مركبات تؤدي لوفاة شاب عشريني وإصابة أخرين قرب مستشفى الاردن   الأشرفية .. شخص يطعن أخر بمنطقة "البطن" إنتقاما منه ليجعله عبرة أمام الجميع   مراهق 15 عاماً يحاول الإنتحار في ضاحية الحاج حسن .. والأمن يتدخل باللحظة الأخيرة   العجارمة تصفح وتسامح بـ2 مليون دينار   الصفدي: الإحتلال هو سبب كل التوتر والعنف   تحذيرات من سيدة تقوم ببيع مصوغات ذهبية محشوة بالنحاس في الأردن   الموافقة على نظام معدل لـ"التنظيم الإداري" في الضريبة   ولي العهد يواصل تدريباته بقاعدة الملك عبدالله الجوية   القبض على ٣٢ شخص بجوزتهم أسلحة نارية   الملك يوجه الحكومة لإطلاق جائزتين الأولى للنظافة وأخرى للمشاريع الإبداعية التنموية   عشريني يقوم بتناول كميات كبيرة من الأدوية لأنهاء حياته في طبربور! تفاصيل ..   شاهد بالصورة .. مركبة تتدهور بدون قائدها على أحد دواوير عبدون   إغلاق المسرب القادم من صافوط باتجاه دوار صويلح لمدة 3 أسابيع   مليار دولار مساعدات أمريكية للأردن خلال شهر.. وشروط الفيزا اختلفت   البترا : تحويل جثة سائحة فلبينية للطب الشرعي لتحديد سبب وفاتها
عـاجـل :

برضه لتركيا كما لإيران

آخر تحديث : 2019-10-11
{clean_title}

هل صدفة تزامنت الوقائع مع بعضها البعض، مظاهرات العراق الاحتجاجية ضد التدخل الإيراني في حياة العراقيين، ومظاهر العسكرة التركية واجتياح قواتها لشمال سوريا والمس بسيادتها، في الوقت نفسه الذي تفشل فيه مفاوضات استعمالات نهر النيل بين أثيوبيا ومصر في الخرطوم على خلفية تعبئة خزان سد النهضة التي تساهم في بنائه المستعمرة الإسرائيلية لأديس أبابا.
ثلاثة بلدان كبيرة قوية محاطة بالعالم العربي تصطدم مصالحها وتطلعاتها التوسعية وتسعى لمد نفوذها في قلب العالم العربي الذي بات ضعيفاً مترهلاً تسعى طهران وأنقرة وأديس أبابا، كل من طرفها لوراثته وخطف ما تستطيع من قلبه، إضافة إلى البلاء الاستعماري الأبشع الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية: كامل فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان، ويتطاول على مقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس وسائر فلسطين، ويعمل على تهويدها وأسرلتها.
اجتياح القوات التركية يوم الأربعاء 9 تشرين أول 2019، لشمال شرق الأراضي السورية وإزالة الستائر الحدودية على امتداد ريف الرقة إيذاناً للاحتجاج مع قصف جوي ومدفعي مكثف بهدف فرض منطقة آمنه واحتلال لما يقل عن ثلاثين كيلو متراً، مترافقاً مع أدوات سورية تابعة لتركيا مثيلة لمليشيات الحشد الشعبي الإيرانية في العراق، جميعها دالة على انحطاط الهيبة العربية في مواجهة تدخلات البلدان الثلاثة المحيطة بالعالم العربي إيران وتركيا وأثيوبيا، حينما ترى العدو الوطني والقومي والديني الإسرائيلي يفعل تماديه في قلب العالم العربي ويتطاول على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، بلا رادع سوى بسالة المقدسيين وشعبهم وامتدادهم على أرض فلسطين.
في الخمسينيات حينما تطاول العدوان الثلاثي على مصر، هبت جماهير العرب من المحيط إلى الخليج دفاعاً عن مصر عبد الناصر رفضاً للعدوان، بينما نشاهد أثام إيران وتركيا والمس بتدفقات النيل إلى السودان ومصر من قبل أثيوبيا وانتهاكات المستعمرة الإسرائيلية لأقدس مقدساتنا، يا «دوب» يصدر بيان من هنا وشجب من هناك، بلا فعل ولا أثر، لا من مجيب ولا مستجيب، حالة من الانهيار المعنوي والنفسي والأخلاقي، وكأن ما يجري على أرض العرب لا تعنيهم، كل يحاول أن يحمي رأسه في خيمته أو قصره، وهذه هي المصيبة، كأننا في مرحلة المماليك البائدة التي عادت بمظاهرها المخزية فارضة أدواتها على واقعنا مؤثرة على مستقبل أجيالنا.
شعب سوريا بعربه وأكراده، بمسلميه ومسيحييه، يستحق التضامن والاسناد المعنوي والمادي، فالكرد المستهدفون من حملة تركيا جزء من مكونات الشعب السوري، وهم يستحقون الكرامة والخصوصية والقومية المميزة والهوية الوطنية، فالظلم الواقع عليهم من البلدان التي ورثت تقسيم أرضهم هو الدافع لنضالهم، ولو وجدوا المساواة والعدالة والكرامة لما ظهرت لديهم مظاهر التمرد والاحتجاج والعمل على استعادة ما فقدوه، والخطوة التي بدأها الرئيس الراحل صدام حسين بإعطاء الكرد جزءاً من حقوقهم بالحكم الذاتي في شمال العراق هو المظهر الذي يجب أن تحذوه بلدان تقسيم أرض الكرد: سوريا وتركيا وإيران ولا خيار غير ذلك.
كما هتف العراقيون: إيران بره والعراق حرة، سيفعلها أهل سوريا: تركيا بره وسوريا حرة.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق