آخر الأخبار
  افتتاح بازار "ذوي الهمم"   الحواتمة : التحديات لم تزد الأردنيين إلا قوة وصلابة   السلطات السورية تحتجز المواطن الأردني محمد جرادات   الملك وبن زايد : أمن الأردن والإمارات واحد ولا يتجزأ   حقيقة حصول نائب على أراضي الخزينة بقرار من مجلس الوزراء   وزير المالية يتفقد مديرية ضريبة دخل ومبيعات جنوب عمان   لن تصدق .. على غرار افلام هوليوود يدهس شخص على السابع ويقع بعدها بالنفق .. تفاصيل   الأمن العام يستمر في حملاته ضد البسطات .. صورة   الأردن رفض مليار دولار من السعودية مقابل حظر الإخوان   العمل الإسلامي: الخطر يهدد الدولة وعلى الجميع الوقوف في خندق الوطن   ماذا قال السفير الاسرائيلي السابق عن استقرار الاردن والعلاقات المتوترة بين الاردن واسرائيل ؟   رغد صدام حسين تنفي وفاة والدتها   ارتفاع كبير على درجات الحرارة يوم غد الخميس .. "تفاصيل"   الصحة تحيل 5 تجار للمدعي العام لمخالفتهم شروط السلامة العامة في المفرق   السماح لابناء قطاع غزة المقيمين بتملك عقارات للسكن   وزير الداخلية : "هيبة الدولة وبحمد االله مصونة"   إفطار رمضاني يجمع نزلاء من "الجويدة" مع ذويهم   مرج الحمام دهس طفل من قبل جارتهم بالخطأ ...تفاصيل   شاهد تفاصيل القضية اخ غير شقيق متهم بالاعتداء على شقيقته القاصر في عمان   ضبط مطلق العيارات النارية على محولي الكهرباء في الكرك
عـاجـل :

برلمان حيص بيص

آخر تحديث : 2018-06-12
{clean_title}
مر أكثر من اسبوع على سقوط حكومة الملقي على خلفية حزمة من القرارات التي تندرج تحت اسم "الاصلاحات الاقتصادية" والتي اكتشفنا جميعًا أنها لم تكن سوا محاولة حكومية أخرى للتغول أكثر على جيوب المواطنين وعلى اثرها ثار الشعب الأردني من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب في وجه حكومة الملقي التي لم تحتمل كمية الضغط الناتج عن السخط الشعبي والذي تحول الى مجموعة من الاعتصامات عمّت كافة أنحاء المملكة مما أدى الى الاطاحة بالحكومة وتسليم الراية الى دولة الدكتور عمر الرزاز.

في رأيي ورأي الكثيرين كان لسقوط حكومة الملقي أثر كبير على مجلس النواب الأردني ولا يخفى على أحد بأن البرلمان الذي منح حكومة الملقي الثقة أكثر من مرة وبنسبة لا بأس بها فقد الشرعية أمام الشعب ولم يعد يختلف اثنان على أن رحيل هذا البرلمان وبأسرع وقت بات مطلبًا شعبيًا أساسي لا يمكن التنازل عنه، فلا يعقل أن ترحل حكومة الملقي ويبقى البرلمان الذي منحها الثقة! .. لا بل صادق على معظم القرارات التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم.

وبعد تكليف جلالة الملك للرزاز والذي يُعد بحد ذاته مفاجأة للجميع حيث أن الرجل لا يُحسب على التيارات التقليدية، ينتظر الجميع الآن بفارغ الصبر الاعلان عن أسماء الوزراء الذين سوف يشكلون الفريق الحكومي الجديد، ويُحسب للدكتور عمر الرزاز (الذي أعلن منذ أيام عن نيته سحب مشروع قانون الضريبة الذي تقدمت به حكومة الملقي وعرضه للمناقشة أمام مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية للخروج بقانون ضريبة "عصري" يتناسب مع دخل المواطن الأردني)، أنه يتخذ سياسة التأني في اختيار أسماء وزراء حكومته حيث يضع في الاعتبار ما جاء في كتاب التكليف السامي الذي وجهه جلالة الملك لرئيس الحكومة والذي جاء في مضمونه أنه يجب تمكين الشباب واسناد على الاقل بعض الحقائب الوزارية لهم حيث سيساهم ذلك في رفع مستوى الطاقات الحكومية والتي يترتب عليها قيادة الوطن الى نهضة اقتصادية شاملة إلا أن التحدي الأكبر أمام رئيس الحكومة سيكون مجلس النواب بلا شك، كيف لا والبرلمان الأردني في حالة "حيص بيص" منذ خروج الشباب الأردني الى الشوارع مطالبًا بحله! .. الأمر الذي وضع النواب في خانة "فقدان الشرعية" ومن الدلالات الواضحة على تخبط أعضاء مجلس النواب هي التصريحات التي خرج بها بعضهم وأقتبس منها "الشباب على الدوار الرابع كلهم مطلوبين ولازم الأمن يدقق على هوياتهم" في حين أن جلالة الملك صرح قبل ذلك بأنه مع الشباب الأردني في احتجاجه! .. كذلك نذكر أنه بالأمس كان هناك اجتماع بين رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز ومجلس النواب لمناقشة الأوضاع الحالية ويبدو أن دولة الدكتور قد تأخر عن الموعد لبضع دقائق ليخرج علينا أحد النواب وهو غاضب فيقول "أنا مروح وبس يتعلم يحترم المواعيد برجع".

الاشارات الواضحة التي أرسلها وما زال يرسلها بعض النواب في الآونة الأخيرة بأنهم سيكونون أكثر حزمًا فيما يتعلق بأمور المواطن وفي محاولة متأخرة جدًا لتدارك السمعة السيئة التي لحقت بالمجلس، ينتظر الدكتور عمر الرزاز مواجهة أقل ما يقال عنها بأنها نارية وقد تؤدي إلى عدم منح الحكومة الثقة وان كان قفزي لهذا الاستنتاج مبكرًا بعض الشيء إلى أن المحيط السياسي في الأردن لا يبشر بتناغم جكومي برلماني! .. على الأقل في ظل وجود البرلمان الذي منح حكومة الملقي الثقه وخذل الكثير من المواطنين الذين كانوا بانتظار ردة فعل أفضل من تلك بكثير.
على أي حال .. ان المجلس الذي فقد شرعيته والمتهم شعبيًا بـ"مجلس العطاءات" ومحابات الحكومة وفي ظل حالة الارتباك والتخبط الحالية لن ننتظر منه الكثير لاسيما وأن لسان حال الشعب الأردني اليوم يتجه مع المثل القائل "من يجرب المُجرب عقلُه مخرب!" ونتمنى التوفيق لرئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز في مهمته الصعبة أمام قوى الشد العكسي التي نلاحظ بأنها بدأت بالتحرك.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق