آخر الأخبار
  وفاة طفل تعرض للغرق أمس داخل مسبح مدرسة ابن الأرقم بالرشيد   القبض على حادثان سرقا صناديق التبرعات في جامع الجامعة الاردنية   الحكومة تنشر نتائج استبيان الضريبة   ضبط 5 اطنان أرز فاسد داخل مول بعمّان   مصنع يستخدم البيض الفاسد و الهايبكس بتصنيع الكريما   أجواء صيفية إعتيادية نهاراً ولطيفة رطبة ليلاً   الحضانات المنزلية عشوائية وبعيدة عن الرقابة   مليونا مسلم يؤدون مناسك الحج الأحد   الافتاء توضح حكم الاشتراك بالشاة الواحدة كاضحية   إعادة تحديد السرعات على طريق الزرقاء الأزرق العمري الجديد   العثور على رضيعة تركها والدها لوحدها داخل احدى باصات اربد .. تفاصيل   عربي يحتال على اردنيين بفيزا الحج   الحكومة: لا تصاريح لخدمة فاليت إلا بتأمين ضد الخسارة والضرر   الملك ينشر كلمات معبرة عن الجيش العربي عبر تويتر   اعلان تجنيد عدد من الذكور صادر عن القوات المسلحة تفاصيل   العثور على طفلة هجرها والدها في باص عمومي في اربد   عربي يحتال على المواطنين بفيز الحج   محال تجارية في اربد تقدم خصما لمن يشتري بالليرة التركية   الاعلان عن البعثات الخارجية الاحد   الغذاء والدواء تتحفظ على خمسة اطنان من الارز في احد المولات الكبيرة

بمعيّة عبدالوهاب، وفِي حضرة "لما انت ناوي

آخر تحديث : 2018-06-08
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص

حينما ترثى الحياة ويتملكك الحزن فلا بد من قراءة كلمات يكن لك زادا و سلوى وفي الكلمات التالية خطتها زينة المعاني فحازت آلاف الاعجابات والمشاركات ربما لانها احسنت الوصف وادخلتتا في دهاليز اللا مكان

نحزم حقائبنا، ونجْمعُ فيها صورالأحزان وخذْلاننا العملاق، ولقْطة فرحٍ ثمينة. نفرُّ إلى الّلحن سويّة. أُراقبُك يا عبده وأنت تتصدّقُ على الحروفِ المشرّدة بمأوى من الألحان.
أعودُ معك إلى حياةٍ سابقة، كنتُ فيها وَتَراً في قانون، وكنتَ ريشة عودٍ حزين.
أحزان آخر ليلٍ؛ كؤوسٌ ودخان وضياع ومسيرٌ على غير هدى وتخبّطٌ ما بين أرصفة "لما انت ناوي" ونظرات ريبة تُحاصرنا.
أتعلم يا عبده! يؤلمني عتبك هذا كل ليلة؛

لمَا انت ناوي تغيب على طول
مش كنت اخر مره تقول؟ لمَا انت ناوي

الفراق واحدٌ يا صديق الترحال، والخذلانُ وشمٌ على القلب لن يمحوه الوداع، فمابالك ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
تسْتأذنُني في كل ليلة أنْ تُطلقُ العنان لهمومِك وهواجِسِك. تُلقي عود ثقاب على البعاد، فتشْتعلُ نيرانُك وتَحْرِقَني.
ينْصبُ لك الطّيفُ شباكَه، وإذْ بك تحْضن أوهاماً، ليبْتعد السّرابُ ساخراً من طفولتك التي تصدق كل شي يا عبده، كل شيء، وأخْجَلُ أنْ أذكّرك بأنني حذّرتُك اليوم، كما حذّرتُك أمس. نَضْحكُ معاً على فخٍّ نقعُ فيه كلّ ليلة. وتشعل سيجارة أولى في صحّة الوهم، في صحّةِ صاحبك هذا الذي لم يدْر!
ثمّ نعودُ لنفكّر ونعتّقُ الذكرى، حتى يختمر السؤال: لماذا ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
وهكذا نُسافرُ لسنين، ونعودُ لنجد نظرات الرّيبة والذّهول ذاتها؛ ينظر الناس إليّ وإليك، ويسكنهم السؤال..
أشعل لك سيجارة ثانية في صحة جنونهم.. اعذرهم يا رفيق السفر، فهُمْ لمْ يرحلوا مثْلنا؛ ورغم السّهر، لم يسهروا، وبرغم اللقاء، أشكُّ بأنهم التقوا. أفْقدَهُم منطقُ الحقائق القدْرةَ على التبصّر. وكلّما فتشوا عنك يا عبده على هذا المقعد حيث تجلس، أمامي، لم يجدوك. وكلما أشعلت لك سيجارة، ازدادت ريبتهم، وظنوا بي الظنون.
دعْنا منهم يا عبده، فؤلاء قومٌ فقدوا صوابهم، وأجبني أمانة عليك يا عبده، بعد سيجارة ثالثة؛ هل ترتجي منه الوداع قبل الرحيل حقاً، أم انك تتعذّرُ بلحظاتٍ من الوداع علّ الشوق يهزمه و" يرجع تاني"؟
يُحرجك هذا السؤالُ، كالعادة، فتضحك وتشيح بوجهك. وتشعل الثالثة، أو الرابعة، أو الخامسة.. لا أدري
لا أذكر..
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق