آخر الأخبار
  الأربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة ورياح نشطة مساءً   عمان .. قبلة تودي بصاحبها للسجن..تفاصيل   تصريحات هامة من رئيس الوزراء   الدفعة الثانية من جرحى غزة تصل عمان   اربد : ضبط شخص يقوم ببيع المشروبات الروحية داخل منزله في رمضان   شاهد بالصورة الإعتداء وتكسير مستشفى الأمير زيد العسكري بالطفيلة والسبب صادم!   اربد: اصابتين بمشاجرة جماعية بالأدوات الحادة في بلدة المغير .. والأمن يتدخل   هكذا شنق عشريني نفسه في الأشرفية ! تفاصيل مؤسفة ..   الملقي : لا تهاون مع المعتدين على القانون   المبيضين : تعامل الأجهزة الأمنية بحكمة مع بعض الظواهر السلبية ليس ضعفا وإنما تجنبا لوقوع الخيار الاسوأ   بالصور .. اشتباكات بين الامن والمواطنين والاعتداء على مركز امني بجرش   ذوي اسبقيات يصيب عشريني بعيار ناري في اربد   طفلة أردنية فقيرة سألت عن "النوتيلا" بطرد الخير .. فكيف كانت ردة الفعل !   تفاصيل قانون الجرائم الإلكترونية   صرف رواتب الحكومة الثلاثاء   دعوى قضائية ضد أمجد قورشة   دفعة جديدة من مصابي غزة للأردن   اتلاف نصف طن عصائر منتهية الصلاحية في عجلون   سلطة العقبة تسجل دعوى قضائية بحق النائب محمد الرياطي   بالوثيقة ..النائب المجالي : لا حقوق عمالية لشهداء صوامع العقبة.. والشركة تكفلت بتعويض ذويهم
عـاجـل :

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

آخر تحديث : 2018-02-12
{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق