آخر الأخبار
  تجدد فرصة تساقط الامطار الاثنين والثلاثاء   ناشر جراءة نيوز يتقدم بالتهنئة لصديقه اللواء فاضل محمد الحمود بالثقة الملكية السامية   عاجل : اعمال شغب في مركز اسامة بن زيد في الزرقاء .. وفرار 5 احداث " تفاصيل"   أبو رمان: السلط أكبر من الحكومة   عشريني يتلقى عدة طعنات في الوحدات والسبب!   233 متقاعدا برتبة وزير منذ 2001 مخصصاتهم الشهرية 578 ألف دينار   الملقي: الحكومة استطاعت تثبيت الدين العام وتخفيف العجز في الموازنة وزيادة النشاط الاقتصادي   نواب يدعون لاصدار عفو عام التراجع عن قرار منح الجنسية وترفيع عدد من الاقضية لالوية "تفاصيل "   دهس طفلا في العاشرة من عمره وهرب في المقابلين   الامطار تعود مجدداً - الطقس حتى الاربعاء   بعد ترفيعه لرتبة فريق وإحالته للتقاعد .. الفقيه: استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه   تعرف على السيرة الذاتية لمدير الأمن العام اللواء فاضل محمد الحمود   اعلان تجنيد صادر عن القوات المسلحة الأردنية " التفاصيل والشروط كاملة "   الأردن ينقذ أسدين من سوريا والعراق بعد إصابات "جسدية ونفسية"   شاهد بالتفاصيل ... مناصب شاغرة و "تفريغ مواقع" عقب التعديل الوزاري   تحل أزمة الاردن الاقتصادية .. (49) مليار دينار مجموع الأموال الموجودة في البنوك بالاردن   صحيفة تشيد بحنكة سفير إسرائيل بعمان : "أكثر المسؤولين إلماما بعلاقات إسرائيل في العالم العربي"   ماذا قال الوزير "الخصاونة" بعد خروجه من الحكومة في التعديل الوزاري ؟   اول ما قاله الملقي بعد التعديل الوزاري الجديد   غضبوا فكشفوا عمّا طالبه الملك دون قصد
عـاجـل :

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

آخر تحديث : 2018-02-12
{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق