آخر الأخبار
  غنيمات : عشرة شواغر للفئة العليا سيتم الاعلان عنها قريبا   زواتي: حوالي 300 مصنع ستستفيد من تخصيص 100 ميجاواط للطاقة المتجددة للصناعات   حتى انتم يا نقابة الاطباء   خبر هام من الاحوال المدنية لجميع الاردنيين   العظامات يوّدع أول عمل درامي   حفل تخريج واختتام مشروع الشراكة مع الوكالة الكورية في لواء الرصيفة   وزير البلديات يدعوا البلديات للنهوض بدورها التنموي   نقابة الاطباء : رفع اجور الاطباء لتحقيق العدالة في اكثر من جانب   الدفاع المدني يضع خطة الطوارئ خلال عطلة العيد   صاحب اسبقيات يعتدي على حافلتين في اربد يقع في قبضة الامن   السفارة السعودية توجه نداء لمواطنيها في المملكة   يحرقون مركبة ومنزلا على خلفية مشاجرة في اربد   افتتاح نفق الصحافة   اردني يحاول تهريب المخدرات الى لبنان بطرد بريدي   مجلس النقباء يدعو لجلسة طارئة لمناقشة رفع الاطباء اجورهم   تفاصيل الحالة الجوية اليوم السبت    وفاة شخصين أحدهما من مرتبات الامن العام داخل أحد المزارع! تفاصيل   امرأة يمنية تتوفى في الجبيهة ...تفاصيل   هذا ما فعلته دراجة نارية على دوار المدينة الرياصية   اصابات في نفق السابع لهذا السبب

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

آخر تحديث : 2018-02-12
{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق