آخر الأخبار
  الأمن العام يكشف سبب وفاة الشخص الذي عثر عليه متوفيا في دير علا   طعن عشريني برقبته في الجويدة..تفاصيل مؤلمة   ضرب حدث في السابعة عشر من عمره بقنوة على رأسه في القويسمة   مكافحة الفساد تنفي صلتها بكتاب موجه للرزاز يفيد بالحجز على أموال النائب الخوالدة   الطاقة والمعادن تحرر مخالفات بحق 12 محطة وقود لم توفر مادة الكاز   وزير الأوقاف يقرر ايقاف شركتا حج وعمرة وتحويلهما للنائب العام   اصابات بالغة تلحق باربعيني اثر دهسه في الهاشمي الشمالي   شخص يطلق النار على دورية نجده دير علا و يعثر عليه متوفيا في بركة   بالتفاصيل...العثور على جثة أردنية في تركيا   العثور على جثة شقيق نائبة داخل بركة ماء في دير علا   تفاصيل جديده حول جلسة خاصة لمجلس النواب لمناقشة واقرار العفو العام   القوات المسلحة الأردنية تساهم بتقديم الخدمة للمواطنين   الكشف عن نسبة الطلب على اسطوانات الغاز امس الخميس   اسماء المناطق في الاردن التي انقطعت عنها المياه   بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي!   إمام مسجد أردني ينقذ سائحاً بلجيكياً تائهاً في البادية الوسطى.. وهذا ما جرى   الوزير الأسبق عماد فاخوري ينضم لمؤسسة بمجموعة البنك الدولي   التربية : الغش وراء حرمان 150 طالب توجيهي حتى جلسة الأربعاء   الارصاد الجوية تحذر من طقس الجمعة - التفاصيل   تقرير "الدفاع المدني " خلال الـ"24" ساعة الماضية
عـاجـل :

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

آخر تحديث : 2018-02-12
{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق