آخر الأخبار
  النعيمي: سنغلق أي مدرسة تسجل حالة كورونا   الحكومة تراجع فتح قطاعات والحركة بين المحافظات   الحكومة: تعديل ساعات السماح بالتجول السبت   وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 9 إصابات جديدة بفايروس كورونا منها 3 محلية .. تفاصيل   النعيمي: العام الدراسي قائم بموعده...والتربية تنشر خارطة عودة الطلبة لمدارس الأردن   الخارجية : تأمين عودة ٧٠ مواطن اردني من لبنان   الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الفرد اليومية   خبراء: تفعيل أمر الدفاع 11 صمام أمان يعزز مواجهة جائحة كورونا   عبيدات: الحديث عن الاغلاقات غير ممكن في هذه الفترة   لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي   وزير التربية والتعليم يعزي بوفاة المعلمتين ختام القوقزة وحنان الجذوان   حملة توعوية مكثفة حول تعليمات امر الدفاع 11 في اربد   طائرة تقل عائدين أردنيين من كندا تصل الجمعة   الأردنيون يبيعون مقتنياتهم من الذهب   20 طنا من المساعدات الأردنية تصل بيروت اليوم   الأوبئة: الإصابات المحلية المتسلسلة مقلقة جدا   تجارة عمان: تراجع الصادرات الى 488 مليون دينار منذ بداية العام   مركز الحسين للسرطان يوثق فرحة الطفلة الأردنية "جود" بآخر جرعة كيماوي   منع دخول أي مراجع للمحاكم دون كمامات   63 إصابة محلية بكورونا الأسبوع الماضي في الاردن
عـاجـل :

تعليقا على ملء "سد النهضة" .. فتوى للأزهر تؤكد على حق الدول شرعاً إزالة الضرر عنها .. تفاصيل

آخر تحديث : 2020-07-16

{clean_title}
بعد تداول أنباء عن البدء في ملء خزان سد النهضة بإثيوبيا، وإعمالًا للقاعدة الشرعية "الضرر يُزال"، أكدت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف أن من حق الدول المضارة أن تتخذ كل ما من شأنه إزالة هذا الضرر عنها، وبما يمكن هذه الدول من المحافظة على حقوقها بكل الوسائل التي تراها مناسبة.

في بيان فتواها اليوم، قالت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث إن عنصر الماء يمثل أحد أهم عناصر البيئة التي تحتاجها جميع الكائنات الحية على وجه الأرض إذ لا حياة لهذه الكائنات إلا بالماء، ولقد عرض القرآن الكريم أبلغ كلام فى أهميته وضرورته فإن الله عز وجل ذكر لنا أن كل المخلوقات من الماء.

واستشهدت لجنة الفتوى بقول الله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ)، وقال أيضًا (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، منوها، بالماء كانت حياة الأرض وحياة الكائنات عليها وبغير الماء تموت جميع الكائنات عليها وتلك آية لكل عاقل يقول الله تعالى: (وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ).

وأضافت لجنة الفتوى الرئيسة: ولما كان للماء كل هذه الأهمية فقد جعلت الشريعة الماء من الأشياء المشتركة بين الناس جميعًا التى يحرم أن يتملكها أحد بما يسبب ضرراً وحرماناً لغيره من المحتاجين بقول النبى صلى الله عليه وسلم (النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ)، فالماء إذن ملكيته عامة بمعنى أن الناس جميعاً يشتركون فى ملكيته ومن ثمَّ يكون من حق كل واحد منهم أن ينتفع به ولا يختص به فرد بعينه يملكه ويمنع غيره من الانتفاع به, والذى جعل ملكية الماء عامة إنما هو حاجة الناس جميعاً إليه فهو من مرافق الجماعة التى لا يستغنى عنها الجماعة، والماء المشتركة يشمل مياه البحار والأنهار – كنهر النيل- والأمطار فهذا لا يجوز لأحد أن ينفرد به والناس شركاء فيه جميعاً.

وأشارت إلى أنه لأهمية الماء فى حياة الناس والحيوان جاء فى حرمان الناس منه وعيد شديد – لا سيما فى حال الحاجة – فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ علَى فَضْلِ مَاءٍ – أى له ماء فاضل عن كفايته- بالطَّرِيقِ يَمْنَعُ منه ابْنَ السَّبِيلِ)، والمعنى: يمنعه من المسافر المضطر للماء لنفسه أو لحيوان معه. وفى رواية أخرى: (فيَقولُ اللَّهُ: اليومَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كما مَنَعْتَ فَضْلَ ما لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ).

وتابعت قائلة: ما قلناه عن الماء وأهميته وأنه مرفق عام ينبغى ألا يحرم من الانتفاع به أحد يطبق أيضاً على الدول التى يمر عليها نهر النيل الذى يمر على كثير من الدول الإفريقية ومنها مصر والسودان، لذا يجب الابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على حصة الدول سلباً مهما كانت المبررات لما فى ذلك من تهديد لحياة مواطنيها ومن حق الدولة المضرورة أن تتخذ كل ما من شأنه المحافظة على حصتها من مياه النيل.

وفي نهاية بيانها، قالت لجنة الفتوى الرئيسة إنه بالتطبيق على ما سبق فإنه لما كانت إحدى دول حوض النيل -المنبع- تبنى سدًا على النيل من شأنه إلحاق الضرر بالأمن المائي لدول المصب، فينبغى عليها أن تتفادى هذا الضرر فإن لم تفعل كان من حق الدول المضارة أن تتخذ كل ما من شأنه إزالة هذا الضرر عنها، إعمالًا للقاعدة الشرعية "الضرر يزال" أخذا من حديث النبى صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما يمكن هذه الدول من المحافظة على حقوقها بكل الوسائل التي تراها مناسبة.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق