آخر الأخبار
  الملك يحذر من الإجراءات الأحادية في فلسطين   ارتفاع على درجات الحرارة واجواء مناسبة للرحلات الجمعة   ضبط شخصين اطلقا النار باتجاه مركبة تابعة للجمارك الاردنية وقاما بإصابة اثنين من مرتبات الجمارك   العسعس: الموازنة خلال أيام .. ولن نرفع الضرائب   7 آلاف وظيفة حكومية العام القادم   الرزاز يشكل المجلس الوطني للتشغيل (اسماء)   البترا تحتفي بالزائر المليون خلال عام (صور)   النائب الدميسي يسأل عن أعداد السياح   نفي نسيان هاتف ببطن مريضة بمستشفى أردني   ارتفاع الحرارة   زيادة الرواتب مطلع 2020   العموش: الأردن يمتلك شبكة طرق متكاملة   بيع الشيبس بالمدارس الاثنين والخميس فقط وحظر بيع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والحلوى والعلكة وغيرها   نفي ما يتداول عن إعادة هيكلة الرواتب   تخفيضات على 116 سلعة بالاستهلاكية المدنية   النائب خالد البكار: النواب لن يقبلوا أي رفع لأسعار المياه والكهرباء في الموازنة   السفير الأردني في مصر يكشف تفاصيل مُثيرة .. فهل تمّ العثور على ورد؟   الدوريات الخارجية تضبط سائق يدخن الارجيلة اثناء القيادة   العثور على طفل حديث الولادة في البادية الغربية بالمفرق   هل انتهت الموجة الباردة !
عـاجـل :

ثورة الفرح كسرت حاجز الخوف

آخر تحديث : 2019-10-23
{clean_title}
مثلما تونس ثورة الياسمين، لبنان ثورة الفرح والغناء، ثورة العائلات، واحتجاجات الشبان غير الطائفيين، فثورتهم عابرة للطوائف، يريدونها ثورة بيضاء مدنية، تُلغي الطائفية والمحاصصة، ولهذا لا اقتراحات الحزب التقدمي الاشتراكي، ولا استقالة وزراء القوات اللبنانية، ولا قرارات حكومة سعد الحريري، ولا تدخل حسن نصر الله ونصائحه، « عبّتْ رؤوس الشباب الحامية» ودفعت نحو التراجع وقبول الاقتراحات والتحسينات وخفض الضرائب ورواتب الوزراء والنواب، هدفهم بات : الدولة، يريدون استرداد الدولة اللبنانية المخطوفة من زعماء الطوائف منذ الاحتلال الفرنسي الذي أرسى التقاسم الوظيفي بين زعماء الطوائف، وتقسيم الكعكة اللبنانية فيما بينهم لمصلحة مجموعة من عائلات الاقطاع السياسي، فالوزير ابنه وزير، والنائب ابنه نائب، والشيخ ابنه شيخ، وهكذا أباً عن جد يتوارثون الألقاب والوظائف والمهام والزعامة، وهذا ما قامت الاحتجاجات بشأنه ورفضه وتغييره.
لقد عشت لمدة سنتين في الجنوب اللبناني، كمقاتل في صفوف الثورة الفلسطينية، في قرى العرقوب: كفر حمام وكفر شوبا والفريديس والمجيدية والعديسة والخيام، وكانت من أجمل أيام عمري بسبب التعامل اليومي مع الفلاحين اللبنانيين وحضانتهم لنا، ولمست عن قرب مشاعرهم ووطنيتهم وقوميتهم، ومحبتهم لفلسطين كما هي للبنان، وغالباً ما كان يحمل لنا كهولهم قصص السفر إلى فلسطين وإلى القدس وبيت لحم والناصرة والجليل كل حسب ديانته، وعنوانها ذكريات الماضي الجميلة والتطلع إلى المستقبل لتعود فلسطين محررة لأهلها وأصحابها، وكنت أستمتع بأحاديثهم وقرويتهم وكرمهم وأحسدهم على رقي تعاملهم معي كفدائي، ولذلك أغضبُ على من يمس لبنان وشعبه، وأحزن على ما يتعرض له شعب لبنان من أذى، أو من يمسهم بكلمة تنزل عن التقدير، اللبنانيون شعب متحضر يقترب من العصر ويعيشه، والذين يغارون منه لأنهم دونه ويصعب عليهم أن يرتقوا لوعيه وحياته وتحضره.
حينما قرر شعب لبنان قهر العدو الإسرائيلي وطرده فعل ذلك بكل كبرياء مع بداية الألفية الثانية، فلا أحد يملك المزايدة عليه في خيار النضال والمقاومة، وها هو يُسجل ربيعه بامتياز مقروناً بالعزيمة والصلابة والفرح في نفس الوقت، إنها ثورة الأغاني والدبكة من أجل لبنان تسوده المواطنة كي تنتصر لديه وعنده المساواة، بعد إلغاء الطائفية ومحاصصتها غير المقبولة وغير المجدية وغير الصالحة نحو لبنان الغد، لبنان لكل اللبنانيين بدون تقاسم طائفي ومحاصصة وظيفية، ونحو لبنان الوطني الديمقراطي المنسجم مع عروبته وتقدميته ورافعة لأمته ولجيرانه من الأشقاء وللعالم
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق