آخر الأخبار
  النائب السعود: لا تخلطوا الحابل بالنابل "النائب ما بمون يكفل موقوف"   بعد موجة الغضب والمطالبة بتقديم استقالته .. رئيس سلطة العقبة البخيت : لا استثمار "كازينو" في العقبة   إعادة موظفين في وزارة الشباب وترفيعهم بعد 10 أيام من احالتهم للتقاعد   والد السيدة المعنفة في جرش : لن نتنازل عن المطالبة بحق ابنتي الشخصي   رمضان: لا أفوض الحكومة بأمر يتعلق بأي مواطن   العرموطي يحمل حماد مسؤولية الإساءة للإسلام على "الرابع"   بيان من سلطة العقبة عن الكازينو وشركات حكومية   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى كندا وأميركا   تحذير من رمال متحركة على طريق وادي عربة / صور   طقس العرب يحذر من السباحة في البحر الميت هذا الاسبوع   البنك الدولي .. 52% من تلاميذ المرحلة الابتدائية يعانون من “فقر التعلم” .. والتربية تشكك   النائب المجالي .. وزير طالب بتفعيل رخصة إقامة الكازينو في العقبة   حواري: زوروا تصريحاتي وحسبنا الله ونعم الوكيل.   منتجع الوادي للبيع بالمزاد   تفاصيل لقاء الملك بممثلي بني حسن   الأردن يخسر يومياً أكثر من (0.86) مليون دينار نتيجة حوادث السير   مناطق ستتأثر بوقف ضخ المياه بعمّان والزرقاء   بالاسماء .. ارادة ملكية بتعيين محافظين جدد واحالات على التقاعد في وزارة الداخلية   كول سنتر في الترخيص   أردني يضرب زوجته بـ"لوح زجاجي" لرفضها "ديناره الوحيد" لعلاج ابنهما

حكومة المستعمرة المقبلة

آخر تحديث : 2019-10-25
{clean_title}

تم تكليف الجنرال بيني غانتس رئيس حزب أزرق أبيض ومعه إئتلاف من 44 مقعداً من ثلاثة أحزاب تضم حزبي العمل وميرتس، لتشكيل حكومة المستعمرة الإسرائيلية بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة رغم أن لديه إئتلافاً يمينياً ويمينياً متطرفاً ومتديناً من 56 مقعداً، بسبب رفض ليبرمان وحزبه البيت الإسرائيلي وله ثمانية مقاعد ليكون معه، وتحييد أحزاب الفلسطينيين الأربعة ولهم 13 مقعداً، لا هُم معه ولا هو يريدهم لأسباب عنصرية من طرفه ومبدئية من طرفهم.
بيني غانتس حتى ينجح في تشكيل الحكومة مطلوب بالضرورة أن يكون حزب ليبرمان معه ومقاعده الثمانية حتى يصل إلى 52 مقعداً، وهذا غير كاف لتشكيل الحكومة، ولذلك أمامه عدة خيارات:
أولاً: أن توفر له الأحزاب الفلسطينية الأربعة غطاء من خارج مشاركتها في الحكومة، على ألا تحجب عنه الثقة طوال بقائه رئيساً للحكومة وبهذا تكون هي كتلة مانعة تحول دون إسقاط حكومته وتمنع إئتلاف نتنياهو من الحصول على أغلبية المصوتين لإسقاط حكومته، كما حصل في التجربة اليتيمة عام 1992، حينما شكل إسحق رابين حكومته من 56 مقعداً، وكانت الأصوات الفلسطينية الخمسة في ذلك الوقت كتلة مانعة تمنع سقوط الحكومة من قبل شامير الذي كان لديه في حينه 59 مقعداً.
ثانياً: أن يشق حزب الليكود ويكسب جزءاً منه كي يشارك في الحكومة بدون نتنياهو.
ثالثاً: أن يكسب أحزاباً من إئتلاف المتطرفين أو من المتدينين، وهي خيارات ثلاثة كل واحد منها أصعب من الأخر، ولكن في ظل تعقيدات تشكيل الحكومة، يمكن أن ينجح في أحد الخيارات وكل خيار له ثمن باهظ عليه أن يُلبيه، قبل الوصول إلى الخيار البديل والنهائي وهو العودة إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات الثالثة خلال عام، وعلى الأرجح يكون عندها نتنياهو قد فقد مكانته على المشهد السياسي الإسرائيلي بعد تحويله للقضاء وحبسه على خلفية تورطه بقضايا فساد ورشوة وإدانته.
ومع ذلك يمكننا توجيه كل مفردات ومضامين الإدانة لسياسات المستعمرة الإسرائيلية، وهي محقة وصحيحة من عنصرية واستعمارية وارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان نحو الشعب الفلسطيني، وأنها تفتقد للشرعية الحقيقية وقامت على الاحتلال وطرد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وهي فوق القانون الدولي ولا تحتكم لقرارات الأمم المتحدة وتنتهكها، ومع ذلك فهي تملك عوامل استمرارها إلى أقصى مدى ممكن من الوقت، فهي تملك أولاً القوة المتفوقة التي تعتمد على قدراتها ومبادراتها الذاتية وتماسك مجتمعها حول أهدافها مهما بدت استعمارية وعنصرية، وهي تملك ثانيا قدرا واسعا من الديمقراطية وتجديد الدماء والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وهذا سلاح ذاتي متطور لا يقل أهمية عن العامل الذاتي الأول بامتلاكها قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية واستخبارية وتكنولوجية متطورة، ومقارنة بذلك كان الاتحاد السوفيتي يملك قدرات عسكرية هائلة واقتصادية وسياسية وتكنولوجية، ولكنه كان يفتقد للديمقراطية في تجديد نفسه من الداخل، فانهار بسبب غياب هذا العامل الأساسي والذي لم يصمد في مواجهة التحديات الخارجية لافتقاده لهذا العامل الحيوي من داخله.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق