آخر الأخبار
  انتحار سيدة داخل أحد منازل جبل النزهة! شاهد التفاصيل ..   امجد المسلماني : إرادة ملكية لتطوير السياحة بعد تعثر حكومي   العقبة قد تكون الحاضنة والموقع الاول للجراد الصحراوي   زريقات عن فيديو حجر البشير: لسنا 5 نجوم   الشواربة: زيادة سكانية غير طبيعية في عمّان   مدير عام شركة الكهرباء الوطنية السابق: اتفاقية الغاز مع الاحتلال تخلو من الشروط الجزائية   تعرفوا على آخر تطورات صرف دعم الخبز .. تفاصيل   وفاة و 3 اصابات بحادث سير على الطريق الصحراوي أثناء توجههم لآداء "العمرة"   الجغبير: شركات الألبان الأردنية خفضت أسعار منتجاتها   الأردن .. الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته   المناصير ساهم بعلاج 81 مريض سرطان   الصحة تتهم المحجور عليهم بفبركة فيديوهات   الشواربة: زيادة سكانية غير طبيعية بعمّان   كورونا يهدد مباريات الاردنين في الكويت   الأردن يوقف استيراد الحيوانات الصينية   مشاجرة طلابية في جامعة مؤتة – صور   الطراونة مازح الحباشنة من باب الود والدعابة ويكن له التقدير والاحترام   خوري ينتقد منع دخول الايطاليين للأردن: سنخسر 2 مليار   بيان من السفارة الصينة بعمّان حول كورونا   وزير الصحة سعد جابر يتفقد قسم العزل بمستشفى البشير .. شاهد الصور
عـاجـل :

رسالة الأب المسيحي إلى الشيخ المسلم

آخر تحديث : 2020-01-23
{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة فراعنة يكتب ..

هذا هو الفرق بين المناضلين الممسكين بكرامة الحياة وحرية الوطن ونُبل العقيدة، فالدين لله والوطن للجميع، هذا ما عبر عنه الأب الشجاع مانويل مسلم رجل الدين المسيحي في رسالته لخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الممسك بجمر الولاء والانصهار مع قدسية الأقصى والبسالة لأجله، ولذلك تم إبعاده عن المسجد الأقصى من قبل حكومة المستعمرة وأجهزتها القمعية ولا أقول الأمنية.
هذا هو الفرق بين تداخل ووحدة أبناء الشعب الواحد من المسلمين والمسيحيين الذين يتعرضون للظلم الاحتلالي معاً، ويواجهونه ويناضلون ضده معاً، هذا هو الفرق بينهم وبين قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي سواء كانوا سياسيين محترفين أو حزبيين أو أكاديميين أو رجال دين يكرسون طقوسهم ولا أقول عبادتهم، ولا أقول دينهم لأننا كمسلمين نحترم اليهود بنفس قدر احترامنا لإسلامنا، لا نفرق بين أحد منهم إلا بالتقوى، والتقوى هنا لا اجتهاد فيها طالما يتصالح الإنسان مع نفسه، وبينه وبين خالقه حيث لا نتدخل ولا نفرق سوى أن الدين معاملة، فالمعاملة على أساس العدالة والمساواة هو المعيار الذي يجعلنا نقترب أو نبتعد، نتفق أو نختلف مع الإنسان، أو مع النظام والدولة.
خلافنا بل وصراعنا مع العدو الإسرائيلي الصهيوني لأنه ظالم مستبد، يحتل فلسطين ويصادر حقوق شعبها ويهدر كرامتهم، ولا يتصدى له من اليهود باستثناء قلة محدودة واعية تعبر عن الاستياء والرفض للاحتلال وسلوكه الإجرامي الاستعماري التوسعي.
خلافنا ليس مع اليهود لأننا نحترم اليهود واليهودية احترامنا لأنفسنا، ولكننا نختلف مع الحركة الصهيونية الاستعمارية بكل تلاوينها وأدواتها ومنظماتها وأحزابها ومشروعها الذي يستعمل اليهود ويوظف اليهودية كذريعة وغطاء لمشروعها الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ومثلما استعمل الأوروبيون الصليب لتطهير أرض المسلمين من الإسلام في حروبهم الاستعمارية على أرض بلادنا، هكذا هي الصهيونية الاستعمارية العنصرية اليوم تستعمل اليهود واليهودية لاستعمار فلسطين حجة وغطاء لقيام مشروعها على أرض فلسطين، وممارستهم للتطهير العرقي كما قال الكاتب والمثقف والمؤرخ الإسرائيلي اليهودي الذي ترك فلسطين احتجاجاً على سلوك المستعمرة، ورفضاً لها وانتقل للعيش في بريطانيا لأنه لا يتحمل نظرة الإسرائيليين العدائية له، ولأنهم لم يتحملوا شجاعته في إصدار كتابه الوثيقة عن « التطهير العرقي في فلسطين».
رسالة الأب مانويل مسلم إلى الشيخ عكرمة صبري، وثيقة محبة، وعهد وفاء من مسيحي لمسلم، من فلسطيني إلى فلسطيني، ومن عربي إلى عربي، ومن متدين تقي إلى متدين مماثل، في وقت تشتد المواجهات بين الفلسطينيين من طرف وبين عدوهم الذي لا عدو لهم غيره من طرف آخر، وفي وقت يشتد التقصير من كثير من العرب والمسلمين والمسيحيين في وقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة عدوهم المتفوق.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق