آخر الأخبار
  26 اصابة كورونا جديدة في الكرك   محافظ البلقاء : لا تصاريح لأهالي البقعة   عزل وحظر شامل في مخيّم البقعة وجزء من منطقة البتراوي والزرقاء الجديدة   أسرة جامعة عمان الاهلية تنعي المغفورله أمير دولة الكويت الشقيقة   الأردن تسجل 823 إصابة جديدة .. شاهد كيف توزعت   الأردن يعلن الحداد لـ 40 يوما   معايير فتح صالات المطاعم: لا دخول إلا بكمامة وقفازات وإجراءات أخرى   الكويت تتخذ قرارا جديدا بشأن الوافدين   الملك ينعى أمير الكويت   تعطيل 20 مدرسة جديدة بسبب كورونا   المسلماني : حكومة الرزاز كلها انجازات وهمية   تعليق الدوام في مدرسة إناث ثانوية بالرمثا اثر إصابة 3 معلمات بفيروس كورونا   خبراء يحذرون من مخاطر ارتفاع معدلات الفقر بالأردن   وزارة الصحة تصرح حول قرار الحظر الشامل   الملكة رانيا تكتب : كم اختلفت حياتنا في عام؟   مطعوم الأنفلونزا لن يتوفر للأردنيين في وقت قريب   تشريح جثة مواطن أردني توفاه الله بكورونا .. شاهد التفاصيل   بالوثيقة ... تكليف وزارة الداخلية بإدارة ملف المراكز الحدودية   إغلق مبنى حكومي بالكرك سبب كورونا   ابو غزالة : الله يسامح الي اتهموني بأني رجل مادي لا يهمه سوى “الفلوس”
عـاجـل :

رسالة الأب المسيحي إلى الشيخ المسلم

آخر تحديث : 2020-01-23
{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة فراعنة يكتب ..

هذا هو الفرق بين المناضلين الممسكين بكرامة الحياة وحرية الوطن ونُبل العقيدة، فالدين لله والوطن للجميع، هذا ما عبر عنه الأب الشجاع مانويل مسلم رجل الدين المسيحي في رسالته لخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الممسك بجمر الولاء والانصهار مع قدسية الأقصى والبسالة لأجله، ولذلك تم إبعاده عن المسجد الأقصى من قبل حكومة المستعمرة وأجهزتها القمعية ولا أقول الأمنية.
هذا هو الفرق بين تداخل ووحدة أبناء الشعب الواحد من المسلمين والمسيحيين الذين يتعرضون للظلم الاحتلالي معاً، ويواجهونه ويناضلون ضده معاً، هذا هو الفرق بينهم وبين قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي سواء كانوا سياسيين محترفين أو حزبيين أو أكاديميين أو رجال دين يكرسون طقوسهم ولا أقول عبادتهم، ولا أقول دينهم لأننا كمسلمين نحترم اليهود بنفس قدر احترامنا لإسلامنا، لا نفرق بين أحد منهم إلا بالتقوى، والتقوى هنا لا اجتهاد فيها طالما يتصالح الإنسان مع نفسه، وبينه وبين خالقه حيث لا نتدخل ولا نفرق سوى أن الدين معاملة، فالمعاملة على أساس العدالة والمساواة هو المعيار الذي يجعلنا نقترب أو نبتعد، نتفق أو نختلف مع الإنسان، أو مع النظام والدولة.
خلافنا بل وصراعنا مع العدو الإسرائيلي الصهيوني لأنه ظالم مستبد، يحتل فلسطين ويصادر حقوق شعبها ويهدر كرامتهم، ولا يتصدى له من اليهود باستثناء قلة محدودة واعية تعبر عن الاستياء والرفض للاحتلال وسلوكه الإجرامي الاستعماري التوسعي.
خلافنا ليس مع اليهود لأننا نحترم اليهود واليهودية احترامنا لأنفسنا، ولكننا نختلف مع الحركة الصهيونية الاستعمارية بكل تلاوينها وأدواتها ومنظماتها وأحزابها ومشروعها الذي يستعمل اليهود ويوظف اليهودية كذريعة وغطاء لمشروعها الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ومثلما استعمل الأوروبيون الصليب لتطهير أرض المسلمين من الإسلام في حروبهم الاستعمارية على أرض بلادنا، هكذا هي الصهيونية الاستعمارية العنصرية اليوم تستعمل اليهود واليهودية لاستعمار فلسطين حجة وغطاء لقيام مشروعها على أرض فلسطين، وممارستهم للتطهير العرقي كما قال الكاتب والمثقف والمؤرخ الإسرائيلي اليهودي الذي ترك فلسطين احتجاجاً على سلوك المستعمرة، ورفضاً لها وانتقل للعيش في بريطانيا لأنه لا يتحمل نظرة الإسرائيليين العدائية له، ولأنهم لم يتحملوا شجاعته في إصدار كتابه الوثيقة عن « التطهير العرقي في فلسطين».
رسالة الأب مانويل مسلم إلى الشيخ عكرمة صبري، وثيقة محبة، وعهد وفاء من مسيحي لمسلم، من فلسطيني إلى فلسطيني، ومن عربي إلى عربي، ومن متدين تقي إلى متدين مماثل، في وقت تشتد المواجهات بين الفلسطينيين من طرف وبين عدوهم الذي لا عدو لهم غيره من طرف آخر، وفي وقت يشتد التقصير من كثير من العرب والمسلمين والمسيحيين في وقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة عدوهم المتفوق.