آخر الأخبار
  الزراعة : الحكومة ستسمح بالاستيراد اذا استمر ارتفاع اسعار الخضار   وزارة النقل ستصدر نظام عقوبات خاص لشركات النقل الذكية   بالصور..خطة مرورية للتعامل مع الاجواء السائدة   دراسة متخصصة : الاردن وسوريا على وشك استنفاذ مواردهما الطبيعية   هيئة الاستثمار تتلقى تسعة طلبات للحصول على الجنسية من اصحاب مشاريع قائمة   امانة عمان تنفذ حملة لترحيل القاطنين حول مجاري الأودية والسيول   تفاصيل الجلسة الاولى للمحكمة في فاجعة البحر الميت   بالصور ..اعتصام باصات نقل الطلاب امام وزارة النقل   تعليق الدراسة في عدد من المدارس...تفاصيل   تحويل مخالفة حول احد مشاريع التشغيل والتدريب في وزارة السياحة الى مكافحة الفساد   الملك :تعجز الكلمات عن وصف ألمي وألم كل الأردنيين وحزننا بما فقدناه   اين ينفق الاردنيون اموالهم   بالصور ..القبض على اربعة اشخاص وبحوزتهم عملات اثرية ذات قيمة كبيرة...تفاصيل   صلح عمان تعقد اول جلساتها للنظر في فاجعة البحر الميت   الدولة تستنفر اجهزتها لمواجهة حالة عدم الاستقرار الجوي   بدل السجن ..حكم بالخدمة الاجتماعية على حدث في عمان   تحديث على الحالة الجوية...امطار وسيول   عصابة ملثمة تسطو على صيدلية فارمسي ون في طبربور وتسلب 500 دينار! تفاصيل ..   الاميرة هيا بنت الحسين توجه رسالة مؤثرة الى اهل الجنوب في الاردن   تعليق الدراسة في بعض مدارس الأغوار الشمالية نتيجة الأمطار والسيول

سيناريو القوائم ..

آخر تحديث : 2018-11-08
{clean_title}
الحديث عن قوائم للمطلوبين من الجنسية الأردنية على الأراضي السورية ، هو أقرب ما يكون بفقاعة يصنعها كل من يستفيد من عدم التقارب بين الدولتين ..

في كل دولة مستقرة او تشكو من عدم الاستقرار جراء حرب او ثورات او حتى كوارث يكون فيها المطلوب والممنوع من الدخول الى أراضيها ، وللشاهد والمتابع عبر السنوات الماضية ما حدث للشقيقة سوريا من ويلات للصراع والحرب قد يفتح النار على الكثير من الأعداء والمتربصين داخليا وخارجيا من شخوص وأنظمة وفاعلين دوليين وغير دوليين ..

وحين نتحدث عن وجود الأعداء فإننا لا نلصق صفة العدو على الأردني حتى ولو كان الخبر -خبر المطلوبين- صحيح (على فرض) ، لكن ما نحاول شرحه وايصاله من أن فكرة المطلوبين بشكل عام قد تكون صحيحة كفكرة ليس أكثر ، ولكن ما يجعلها غير حقيقية البتة وجود العديد من العوامل والاسباب والتي من أهمها أن سوريا اليوم أيا كانت خلافاتها كنظام ودولة لن تفتح ملفات قديمة وحتى وان كانت على مستوى افراد وعابرين ، فهي اليوم أقرب ما يكون للباحثة عن الهدوء والاستقرار في التعامل مع المحيط بعد سنوات طويلة من الصراع والتخبط الداخلي ( اي بمعنى لو أن هذه القائمة المتداولة والتي تضم 9000 مطلوب أردني حقيقية ليس من الحكمة ولا المنطق أن يتم عرضها في هذا التوقيت تحديدا ) ..
واما السبب الثاني فهو عوامل اقتصادية واجتماعية فلو ان هذه القائمة حقيقية ونقولها للمرة الثانية ، فإنها ستثير الفزع والتردد وستؤثر على تدفق الأردنيين الذين دخلوا الأراضي السورية زائرين ومنغمسين شوقا للشام ، وعارضين شوارع دمشق وما حولها بهواتفهم على المواقع هنا وهناك وليس هنالك أصدق من أخبار وصور وصحافة الفرد الذي لا ينتمي الى الصحافة ، لذا فسياحيا هي المستفيد ، واجتماعيا تنقل للعالم أنها آمنة ومستقرة على لسانها زائريها ..

والسبب الثالث والأخير هذا الرقم الكبير لا يعقل أن يعرض بهذه السهولة كما وأن فكرة المطالبة للمخابرات السورية باتت فكرة بائدة وللقارىء للتاريخ سيعلم الفرق في شكل التعامل الاستخباري والبوليسي في عهد حافظ الاسد عما هو عليه حاليا في عهد بشار ، ففي السابق كانت السجون السورية مليئة بالمتهمين وكانت الحكايات والروايات الغريبة عن طبيعة الاعتقالات والتعامل شديدة الرهبة والغرابة أما اليوم فإن الحياة الجديدة لسوريا اليوم كدولة ستكون على أسس المنع وعدم المرور فالدولة عانت الكثير أولا وثانيا كي لا يضعف التجاذب في العلاقات والانفراج التدريجي مع الأردن كبداية وغيرها من الدول في الفترات القادمة ..

لذا فإن هذه الفقاعة الصادرة من احدى الصحف السورية التي تتحفظ على مصادرها ، لايمكنها أن تدعم دولتها بمثل هذا النوع من الأخبار التي لا تصب في صالح الدولة السورية ، كما وأن نفي القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن لهذه القائمة يمنح نوعا من الارتياح ..

فكفاكم العبث بكل الاوراق وفي كل الاتجاهات وخلق التقهقر بين الدول ، فسوريا هي الشقيقة ونحن العرب فيما بيننا ، ومن باع وطنه وعروبته ويرتجي الفتات ثمنا لها لا ولن ترحمه سطور التاريخ ..


جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق