آخر الأخبار
  وفاة شاب في بركة زراعية في سويمة   الرزاز لوالدة مسجون : هم ابناؤنا وسادرس قانون العفو العام   تجمع لابناء معان امام الديوان الملكي مطالبين بحل قضية ابنائهم العالقين على الحدود الاردنية السورية   عامل وطن يتفاجأ بما وجده بجانب حاوية في راس العين   بطريقة لا تخطر على بال ذويها فتاة في الثامنة عشر من عمرها تحاول الانتحار في الهاشمي   وزير الصحة يفاجىء مستشفى البشير   اللوزي : الملكيات الفردية لوسائط النقل ستنتهي عام 2022   ما قاله العناني عن النفط في الاردن   اعلان هام للاردنيين من القوات المسلحة   ذوي اسبقيات يقتلون ثلاثة اشقاء ويصيبون والدهم وشقيقتين اثر اطلاق النار عليهم في الشونة الجنوبية   ثلاثة يقتلون شابا بلا رحمة طعنا في جنوب عمان ..تفاصيل القبض عليهم   سقوط طفلة في الرابعة من عمرها عن الطابق الثالث من منزل ذويها في صويلح..تفاصيل   النظيف.. اربعيني يضرب نفسه بسكين في منطقة مقتل امام الجميع تفاصيل صادمة   الصور ...14 تاجرا ومروجا للمخدرات في قبضة الامن ...تفاصيل المداهمات   الفتاه التي حاولت الانتحار اليوم يطلقون عليها اسم رجل ولها ذقن ولحية كالرجال   الاحوال المدنية تفتتح مكتبا خاصا للمتقاعدين العسكريين   ثمانينية تستخرج بطاقة أحوال مدنية لصرف معونتها الوطنية   الغذاء و الدواء تصدر بياناً حول حقيقة سحب حبوب مصنعة امريكياً لخطورتها على الصحة   هذا ما لا تعرفونه عن خسوف 27 تموز الجاري .!   بالصور.اغلاق جزئي على طريق المطار عقب انهيار جسر مشاة

صدمة التغيير

آخر تحديث : 2018-04-12
{clean_title}
وقف عالم الفيزياء النظرية "ميشيو كاكو" "Michio Kaku" في أحد المؤتمرات العلمية قائلا : ( منذ أيام توفي زميلي العالم القدير "ستيفن هوكينغ"، يتساءل الناس كيف كنّا نتواصل معه ،حسنا، كان يستخدم أصابع يديه ليطبع كلمات يكوّن منها جملا ، حتى إذا فقد السيطرة على أصابعه، استخدم حركات عينيه ، لاختيار الأحرف، إلى أن فشل في ذلك، وفي السنة الأخيرة ، زرعنا رقاقة الكترونية في عدسة نظارته اليمنى، تستقبل موجات دماغه، تضخمها، ثم ترسلها إلى جهاز الكمبيوتر المحمول، لتطبع أفكاره على الشاشة، كان "ستيفن" يتواصل معنا عن بعد "Telepathically" ).
كان لذلك الرجل قدرة عجيبة على التأقلم مع التغيير الذي يسببه له مرضه، لم ييأس ولم يستسلم ولم يصيبه الذهول. ماذا عنا؟ يفاجئنا التغيير ، ويغرقنا بموجات من الصدمات، تتمثل بالخوف منه، والشك به، فربما لا نستطيع التأقلم معه، ونفشل في ذلك، وقد تطبّعنا على القديم، فلا نستطيع المضي مع المستقبل، بسبب الفجوة الثقافية التي يصعب التأقلم معها، على المستوى الشخصي والنفسي و الاجتماعي، والتي تحول بيننا و بين الركب.
ربما لا نستطيع لمس موجات التغيير التي تندفع حولنا اندفاع موجات "التسونامي"، نعيش معها بحالة من الذهول ، فإن المعدل الذي تتسارع به يفوق معدل استيعابنا للأشياء.
لننظر حولنا، أصبح السفر من قارة إلى أخرى، يستغرق ساعات قليلة، وأصبح الحديث عن غزو الفضاء ، ضمن الممكن وأن العلاج بالخلايا الجذعية من أحاديث السهرة المعتادة، و أصبح من المألوف أن تقرأ صحيفة أو كتابا إلكترونيا، و أن تحتفظ بملفاتك الهامة في الفضاء الافتراضي "Cloud Storage "، لم يكن هذا متوفرا منذ سنوات قليلة، ثم هاجمتنا المنصات الاجتماعية، لندمن عليها ساعات طوال، بين قراءة و استماع و مشاهدة، غيرت من أدواتنا المستخدمة في التواصل و المعرفة، حتى أبجديتنا العربية، تركها البعض ليكتب بمزيج من الأحرف اللاتينية و الأرقام.
ربما قاومْت هذا التغيير، لكن هناك أجيال من الفتية و الشباب يتميزون بمرونة فائقة، أهلتهم للاندماج بسهولة، حتى أنك تجد في أطفال اليوم اهتماما لم تجده ضمن اهتمامات أطفال الأمس.
ما هي المرحلة القادمة؟ هل لاحظت أن المنصات الاجتماعية تخسر روادها ، في صالح نوع جديد من الألعاب الالكترونية، تلك التي يشترك بها عدة أشخاص في مناطق مختلفة حول العالم، في زمن حقيقي "Online Games"، ألعاب المغامرة و المصارعة و المعارك الحربية! بل تجعل من المشاركين، أعضاء في رابطة سرية، ربما تدفع بهم إلى السوء.
يبدأ اللاعب باختيار شخصيته، مظهره، سلاحه، ثم يدخل الفضاء الافتراضي، تاركا خلفه خجله، تردده، عيوبه كلها، وحتى يثبت للآخرين جدارته، لا يتوانا عن ارتكاب المحظورات.
تعالوا نطلق لخيالنا العنان، في الغد القريب، لن يحتاج طالبنا إلى قلم و أوراق، ستكون المادة التعليمية في ملفات محمّلة في الفضاء الافتراضي، يستطيع التعامل معها من خلال الأجهزة الالكترونية من حوله، ربما يعرضها على شاشة التلفاز، أو يراها بواسطة نظارة الواقع الافتراضي، يشارك الحدث، و يعيش التجربة، و يتذوق الصدمة، و كأنها إحدى الألعاب الالكترونية، يتعلم و يكتسب المعرفة والمهارات المختلفة، ربما يشارك باستخدام موجات دماغه، دون أن يستخدم اللغة!
لن يجلس في الصف التقليدي، و لن يحتاج للذهاب إلى مدرسة، سيأتي إليه العالم بكل ما فيه، وإن احتاج إلى معلم، سيعرض عليه نظام التشغيل خيارات عدة، وكأنها شخصيات في لعبة افتراضية، سيشارك باختيار الجنس و المظهر و اللهجة ، سينظر إلى العالم من خلال كاميرات الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض، سيقترب من الهدف و إن كان زهرة صغيرة، سيشتم رائحتها، و يتذوق طعمها، و يعاني من أشواكها. كل هذا في المدى المنظور.
هذا الكم الهائل من المعلومات التي تتدفق عبر الأجهزة الرقمية، تشكل نظرتنا للواقع، وطريقة تفكيرنا و ذكرياتنا، هذه النظرات المتلاحقة إلى الهاتف المحمول كلما سمعنا نغمة موسيقية، و التي تساعد في تشتت تفكيرنا، وربما سطحيته، تبشر بواقع جديد.
تعالوا الآن نعود للواقع، لنعبر عن أفكارنا، في قضية تطوير نظام التوجيهي، و الذي كثر عنه الحديث، بين مؤيد و معارض ، حتى أن هناك من حذر من "نتائج كارثية" لعملية التطوير تلك، بين تسع مواد و سبع، نتباكى على ضياع التعليم، بين منهاج قديم و آخر حديث، وبين النظر إلى واقعنا و واقع "الدول المتقدمة"، أهي الصدمة التي يحدثها المستقبل و الخوف منه أم أن سرعة التغيير الذي أصاب حياتنا أصابنا بالذهول؟ فلم نعد نستطيع صياغة ما نريد!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق