آخر الأخبار
  مرضى السرطان يرفضون بيانات الحكومة ويعتصمون امام الرئاسة   الملك يؤكد لوفد الكونغرس ضرورة دعم الأونروا   رغم إنخفاض برنت .. ترجيح رفع أسعار المحروقات   مجهولون يطلقون اعيرة نارية على منزل في شارع الثلاثين بإربد   المومني: الحكومة تفعل مبدأ الثواب والعقاب في قانون الخدمة المدنية   التربية تسمح للطلبة النظاميين بإعادة مواد لرفع معدلاتهم   المومني :من يتهرب ضريبيا هو يسرق من جيب المواطن   مذيع بالتلفزيون الاردني يعتذر من الاردنيين   المومني : منح المستثمرين جنسيات بشروط   بعد حصوله على الثقة .. الملقي يتجهز لتعديل وزاري قادم .. تفاصيل   الطب الشرعي يكشف سبب وفاة نزيل سجن الكرك   اربد .. غضب من صديقه فقتله   نواب منحوا الثقة للملقي فلقوا عقوبتهم.بيان   انقلاب جذري على حالة الطقس - تفاصيل   رغد خرجت امس لشراء اللبن ولم تعد لمنزلها بالزرقاء !   الاردن يتسلم 150 مدرعة اميركية   الملك يلتقي مجلسي مؤسسة المتقاعدين العسكريين   هيثة الاعلام ترخص 175 مطبوعة الكترونية   وفاة نزيل في مركز اصلاح وتاهيل الكرك   التربية تصرف مستحقات مراقبي امتحان التوجيهي غدا
عـاجـل :

صفقة القرن .. لا بل هي صفعة القرن

آخر تحديث : 2017-11-27
{clean_title}
القضية المركزية ، قضيتنا الأم في حياة الوطن العربي ، حيث تعتبر هذه القضية أي الصراع العربي الإسرائيلي الاساس الحقيقي للاضطرابات في المنطقة ، حيث تعود مآسي الشرق الأوسط لعبث وتلاعب اسرائيل المستمرين ..

شهدت هذه القضية لعقود خلت تحولات ، وتبني الكثير من المقترحات ، ومحاولات للتنازل والتخلي وتلاعب بالأمكنة والشخوص والتصريحات ، إلا أنه ورغم كل هذا وذاك بقيت هذه القضية هي المحور المتين في التصدي والثبات رغم كل تلك المؤامرات ..

ومنذ عقود ؛ تحديدا منذ قيام دولة اسرائيل ( الكيان الغاصب ) والشعب الفلسطيني يقاوم ويتصدى لكل محاولات التهويد والتهجير والقتل والاعتداء ، ورغم كل ذلك بقيت ومازالت الأردن الدولة الاكثر وقوفا مع الأخوة الأشقاء في قضيتهم ..

ومما يطرأ على مسرح الشرق الأوسط ، والذي بات منصة للتخبطات والمؤامرات وعرض الصفقات ، أو كما أسماها برجنسكي ، منطقة قوس الثورات والأزمات ، بتنا نسمع دويا إعلاميا هائلا حول صفقة عرفت بصفقة القرن ، إلا أنها صفعة القرن على خد القضية ..

إنها حقا لصفعة ، فقد نسي أولئك الذي هم رعاة هذا المشروع مع العدو ، أننا منذ نعومة أظافرنا ونحن نسمع العرب وكل العرب يهتفون ويلوحون وينادون ويصرون على أنه لا حل للقضية بدون القدس ، ولا دولة من غير حق في العودة ..

إن هذا المشروع الذي يحاك برعاية ترامب ومباركة نتنياهو ، قد سبقه الكثير من المقترحات التي تقتل حق الشعب في تقرير مصيره والذي يعد بندا هاما في ميثاق الأمم المتحدة ، فكيف لهذه الصفقة التي تنادي بإقامة دولة للفلسطينيين بحدود مؤقتة أن تقوم من غير القدس؟؟!! ، حيث احتوت التفاصيل على أن قضية القدس وعودة اللاجئين سيتم التباحث فيها لاحقا ..

فإن كان أهم ركيزتين في القضية قد تم التعتيم عليهما لحين اكتمال المؤامرة فما الفائدة من هذه الصفقة إذن ؟!! ، وفي إطار الحديث عن هذه الصفقة فإنه ورد أنه قد يتم اعتماد حدود ال67 مع تبديل طفيف في الأراضي ، عن أي أراض يتحدثون يا ترى؟؟ ..

مشروع ينادي بالسلام ، يخلو من ترسيم حقيقي للحدود ، إنه ليس إلا محاولة تمكين وترسيخ اسرائيل في المنطقة مع زيادة دائرة شعورها بالأمن وتخفيض حالة الطوارئ التي يعيشها جيشها كيف لا وهو الذي على أهبة الاستعداد دوما خوفا من الوجود الفلسطيني ..

إن هذا المشروع يهدف للتخلص من قضية غزة التي أصبحت ذات كثافة سكانية كبيرة ، بالإضافة إلى عدم قدرة اسرائيل في التعاطي معها بعد أن حاولت مرارا أن تدكها وتنهي وجود من فيها إلا أنهم استمروا في الصمود وكانوا شعبا يثبت لليهود بأنهم أقوى في كل مرة..

ولو بحثنا في آلية تطبيق هذا المشروع ، فإنه -والأقرب للواقع تحليلا- وبناء على تخوفات اسرائيل الدائمة ؛ فإننا سنجد نوعا من المقاطعات التي ستشهد حكما ذاتيا وتباعدا نسيبا فيما بينها لتكون حاضنة للسكان بعيدا عن اسرائيل وبشكل لا يشكل قوة أو وحدة موحدة ، وعليه فإن مفهوم الدولة بمعناه الحقيقي لن يتم تطبيقه فعليا..

وأما مصلحة الأطراف الذين هم من خارج أطراف النزاع ، فإن الهدف يسمو على مصلحة الشعب الفلسطيني طالما غيبت مسألة القدس وحق العودة على أقل تقدير ، ومن جانب آخر فإن هذا المشروع يفضي إلى فتح آفاق جديدة للتطبيع والتعامل والتعاون مع اسرائيل ..

ولمن لا يعلم ، فكما تحاك مؤامرة على الشعب الفلسطيني ، فإن المؤامرة تعدت غرب النهر لتطال شرقه حيث الأردن الذي يهدف البعض إلا إبعاده وتحييده عن القضية ، والذي كان لاعبا حيويا وسيبقى في عمليات السلام والمفاوضات ، وإن هذه المحاولات تثبت قوة الأردن في موقفه وخالص النية التي بذلها طوال تلك العقود لكل متشكك وحاقد ، وإن مسألة التحييد هذه لن تنطلي على الشعب الفلسطيني اليقظ ولن يصمت تجاهها الأردن ، فقضية أشقاءنا هي قضيتنا..

وفي الختام ، هي أحجية جديدة من أحجيات الشرق الأوسط التي تترك دوما الأسئلة مفتوحة وتفتح خلف كل باب أعاصير من الدمار ، فهل سيمر هذا المشروع كزوبعة في فنجان أم ماذا ؟؟!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق