آخر الأخبار
  ما حقيقة علامات مجانية في امتحان الفيزياء   جرس إنذار خاطئ لأحد البنوك يستنفر دوريات الأمن بالكرك   شاهد ماذا فعل "حنش" بالمزار الجنوبي   فزورة الربع دينار في دائرة الترخيص   تعرف على كلفة "الباص السريع" بين عمان والزرقاء .. "تفاصيل"   وزير سابق متهم بالاختلاس والاستغلال الوظيفي   عشريني يحاول الإنتحار من جسر عبدون وهذا ما حصل!   المطلوب الاخطر يلقى القبض عليه مسلح بعد مقاومة عنيفة   دائرة الجمارك ترد وتوضح حيثيات استجواب موظف لعدم مشاركته بتبادل التهاني في عيد الفطر   العثور على جثة طفل فقد امس في منطقة البقعة مقتولا وضبط شخص وافد مشتبه به   عطية: بدء صرف ديون الليبيين للمستشفيات الخاصة   الأمن الوقائي يضبط مطلوب أثناء قيامه بافتعال حرائق غرب اربد   شاهد بالصور .. احباط تهريب 3500 سيجارة إلكترونية ولوازمها   غنيمات: الأخبار الكاذبة تجتاح المجتمعات وتزيّف الحقيقة   المستهلك: ارتفاع اسعار بيع الدجاج يضر بالمستهلكين   الصفدي عن صفقة القرن: سنقول لا لأي شيء يخالف ثوابتنا   الامير الحسن يكتب : "إختلاف المسلمين إما فتنة مبددة وإما رحمة جامعة"   عمان .. خرجت من السجن ووقعت بشبكة دعارة وزوجها استغلها لأعمال البغاء   منع الصلاة على مرسي بالأردن والسماح بقبول التعازي   وزير الصحة يزور مستشفى النديم

عربٌ باعوا روحهم

آخر تحديث : 2019-04-15
{clean_title}
جراءة نيوز 

كتب: عناد السالم

عندما انتقل المفكر العربي (أميل توما) من عالمنا، إلى عالم أكثر محبة، خُط على شاهد قبره في حيفا، عبارة أقتبست من أحد مؤلفاته، تقول: "لقد أحببت شعبي حباً ملك عليّ مشاعري"..

ذهب (أميل توما) بكل ما بداخله من محبة، وفكر نير أضاء من خلاله (درب من تبقى من شعبه في الداخل)، ذهب ولم يشهد أوقاتاً متناقضة عاشها شعبه من بعده.. لم يشهد أن نضاله بتكريس الوجود العربي بالداخل المحتل (أراضي العام 1948)، قد عاش تحولات جمة، فقد من خلالها بوصلة النضال الوطني الجمعي.. (هكذا يبدو، أو هكذا يردد)..!

انتهت الانتخابات العامة الإسرائيلية (قبل أيام) بكل ما حملته من مفاجآت وتناقضات كبيرة (صعقت) المراقب للشؤون الإسرائيلية، فبعد ان أحكم اليمين اليهودي قبضته على الحكم، تفاجأ (المتابع) بنتائج الانقسام العربي المتجلي بخوض انتخابات (2019) ضمن قائمتين بدل (قائمة موحدة)، والذي أدى لتراجع المقاعد العربية في البرلمان (الكنيست) من 13 مقعداً إلى 10 مقاعد، جراء العزوف عن المشاركة بالاقتراع، ورفع شعار : "دعونا من هذا.. انه عمل سياسي غير مجدٍ "..

نسي هؤلاء ممن رفعوا هذا الشعار، (السؤال) الذي يدور منذ العام 1993 حين كان (عرب الداخل) مظلة داعمة وآمنة لائتلاف اليسار الإسرائيلي، الذي ذهب لتسويات السلام بالمنطقة، السؤال الكبير: (من المؤثر في الآخر)..؟ هل المنظومة الإسرائيلية تؤثر في العرب، أم ان باستطاعة (عرب الداخل) أن يؤثروا بهذه المنظومة، ولو ضغطاً..

نسي هؤلاء، أن بيدهم إحداث (زلزال سياسي قوي)، بإقصاء اليمين اليهودي المتطرف بزعامة (نتانياهو وأعوانه)، لو ان نسبة مشاركتهم بالانتخابات الاخيرة وصلت لـ 70 % (علماً بأن النسبة لم تتعدَ 44 % ..

بينما قدرت في 2015 بـ 53%).. نسوا أو (انساهم الشيطان)، ان مشاركتهم الكثيفة، كانت ستودي بحزب الليكود في المعارضة، وبحزب الداعي لتهجيرهم (ليبرمان)، خارج البرلمان (لانه، لن يتجاوز - نسبة الحسم - التي ستدخله الكنيست)..

لا يهمنا ما نسي هؤلاء..

لندخل عالم الارقام المذهلة، لنرى ماذا حصل..؟

بحسب لجنة الانتخابات الإسرائيلية المركزية، حصلت الأحزاب الصهيونية على 123 ألف صوت في البلدات العربية (اراضي 48)، أي ما يوازي نسبة (29.7%) من الأصوات العربية، ولا يشمل ذلك المدن المختلطة (يافا واللد والرملة وعكا وحيفا وترشيحا والناصرة العليا).

المعطيات اشارت إلى أن حركة "ميرتس" الصهيونية حصلت على 35 ألف صوت بالبلدات العربية، فيما حصل تحالف "ازرق - ابيض" على 34 ألف صوت، كما حصل حزب "كلنا" اليميني المتطرف على 9 آلاف و143 صوتًا، وحزب (اسرائيل بيتنا) على 6 آلاف، بينما حصل حزب العمل على 5500 صوت عربي، (أرقام صاعقة) ..!

نُكمل.. حصل حزب (الليكود) على 10 آلاف صوت عربي، و"شاس" المتدين على 8600 صوت، و"اليمين الجديد" على 916، واتحاد "أحزاب اليمين" على 1110، و878 لـ"يهدوت هتوراه" المتدين.

مذهلة هذه الارقام..! معطيات لجنة الانتخابات تبين أن نسبة التصويت العربي للأحزاب الصهيونية تسجل ارتفاعاً لافتاً عن بقية الأعوام، حيث ارتفعت عن انتخابات 2015 بـ (12 %)..

لن نقول، ان العرب داخل أراضي العام 1948 يبتعدون يوما بعد يوم عن عروبتهم، ويدخلون ولو جزئيا (عالم فسيفساء دولة اسرائيل).. لكننا نريد ان نسلط (بقعة ضوء) على هذه الارقام الصادمة التي بين يدينا..

تبقى فكرة الحديث..

لا نستطيع إلا أن نقول لمن ترك صوته للأحزاب الصهيونية:

(عربٌ وباعوا روحهم ..عرب ٌ وضاعوا)..

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق