آخر الأخبار
  مكافحة الفساد توضح حيثيات عطاء طريق السلط الدائري   الملك: كورونا تحت السيطرة ودفعنا ثمناً اقتصادياً   نفي تحطيم مركبة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي   العضايلة: هناك أوامر حكومية لاجتثاث أيدي الفساد مهما كانت   3 إصابات جديدة بكورونا جميعها غير محلية   الأردن يغير استراتيجية عزل مصابي كورونا   تداعيات كورونا و ساعات العمل تعصف بالمطاعم و المقاهي و مطالبات عاجلة للضمان بتقسيط المبالغ المستحقة   توقيف مقاول ٍ كبير 15 يومًا بمركز اصلاح البلقاء   الإحصاءات: 10,686,206 عدد سكان الأردن   24 ألف أجنبي غادروا الأردن خلال الحجر   هل العلاقات الأردنية الأميركية متوترة حقا؟   النعيمي: لم نحدد موعد بدء العام الدراسي   الدفعة الأخيرة من الدعم النقدي لعمال المياومة غدًا   الرياطي: الطراونة يطالبني بتعويض مليون دينار   "وزارة العمل" تطلق حملة تفتيشية على المنشآت المتخصصة بعمليات رش المبيدات والتعقيم   الرزاز يكشف قيمة المبالغ المستردة من قضايا فساد   مطالبة بفتح الصالات والمهن المساندة لها    الرزاز: العمل جار على استرداد 217 مليون دينار صدرت فيها أحكام قضائية و سنعلن عن تفاصيل أرقام حماية المال العام   هام من حماية المستهلك للأردنيات تفاصيل   المعونة تحدد موعد صرف الدفعة 3 من دعم عمال المياومة
عـاجـل :

عقود وزارة الصحة للأطباء المقيمين شكل جديد من أشكال الظلم والاحتكار والخصخصة ..

آخر تحديث : 2019-03-06

{clean_title}
عقود وزارة الصحة للأطباء المقيمين شكل جديد من أشكال الظلم والاحتكار والخصخصة ..

إن مهنة الطب التي تعتبر ممارسة انسانية واخلاقية ها هي تتحول مع مسلسل القرارات الجائرة الى مهنة مادية ، فهل يعقل أن تقوم وزارة الصحة بمنح الاختصاص وفرض الأموال الطائلة للأطباء المقيمين في مستشفياتها في حال خرجوا من تحت مظلتها ..؟!

إن الأطباء هم السفراء الحقيقيون للانسانية والسلام ، وان ما تقوم به وزارة الصحة هو تجريد صارخ وحقيقي لمقومات وأسس هذه المهنة ، على الجانب الانساني من جهة ..

وأما من جهة أخرى ؛ أي من الجانب العملي فإن هذه الأرقام التعجيزية والمبالغ بها التي تكون كمتطلب للخروج من براثن الوزارة وأطر الانتماء اليها ، فإنها تؤدي الى قبول الطبيب بالواقع المتعب ، وقتل جميع الفرص التي قد تتاح له ، في حال اراد السفر او حتى الانتقال الى القطاع الخاص ..

وعلاوة على تلك المعيقات التي يواجهها الطبيب بعد حصوله على الاختصاص ، فإن الباب الذي يغلق أمامه فور أن يفتح من دروب الفرص والسفر والاستقلال نتيجة عبودية الوزارة ، هو الباب بعينه الذي سوف يغلق أيضا أما الرافدين الجديد لسوق العمل من حملة شهادة الطب ، لذا فإن هذه المعادلة ضيقة الأفق من جميع الأطراف ، الا جانب الحكومة أو بالأحرى وزارة الصحة حين تصبح الامور فضفاضة كيف لا وهي أمور مالية بحتة بعيدا عن الاهتمام بالكفاءات التي لديها عبر تهميش فكرة ابتعاثهم او دعهمهم ليخطوا وصفتهم الأولى في القطاع الخاص وبل يتعدى الأمر لوأد فرص الحصول على الوظيفة للخريجين الجديد بعد ربط الأطباء الحاليين بمقاعد البقاء في ردهات مستشفيات الصحة أو خروجهم المشروط بدفع مبالغ طائلة ..

ان ما يحدث حقا لا يمثل الا صورة جديدة من صور رسم السياسيات غير المدروسة أو المحسوبة ، وإن بلوغ التعجيز وأعلى درجات التضييق قد وصلت الى المواطن الذي يحمل مهنة لا يستهان بها وبجدها وبالسهر لسنوات طويلة في سبيل الحصول على شهادتها ..

فهل تحولت مؤسسات الوطن بهذه السياسات الى نوادي خاصة وصناديق للايرادات وجمع الأموال من الشعب بدءا من الفلاح والمزارع والمعلم والمهندس ووصولا الى .. الطبيب .. ؟!

إن هذه العقود مجحفة وظالمة ولا تعبر عن دولة المؤسسات التي نحيا بها ، ومن شكل بنود هذه العقود لا يريد بالأردن الا الوصول الى أقصى مراحل الاختناق ، بل وابطاء عجلة النماء ، والاقتصاد والتطور ، ودفع الشباب الباحثين عن العمل نحو الهاوية واليأس وان بلغوا أعلى العلوم كالأطباء ، وأما العاملين على رأس عملهم فإما الرضا بهذا الجور والظلم المستمر أو دفع المبلغ المستحيل في سبيل الخلاص ..

ونسأل الله أن تجد نقابة الأطباء حلا مع المعنيين ، وأن يكون هنالك حد يوقف هذا التغول الذي طال جميع المؤسسات ..

#روشان_الكايد
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق