آخر الأخبار
  الرزاز: دراسة تخفيض كلف الطاقة على القطاعين السياحي والصناعي بالعقبة   الملك عن صفقة القرن: موقفنا معروف جداً.. كلا   الصحة تعمم بروتوكول التعامل مع كورونا   توجيهات ملكية لإجلاء الطلبة الفلسطينيين من الصين   بسبب "صفقة القرن" الطراونة للسعود: مش أنتَ بتقرر و عليك أن تحترم الجلسة"   النائب بني مصطفى "تقصف جبهة" وزارة التخطيط بسؤالها عن المنح والمساعدات .. والحموري يرد   الأرصاد تكشف عن حالة الطقس في المملكة لـ3 أيام قادمة و تُحذر الأردنيين   قناة صهيونية تنشر النقاط الرئيسية لـ "صفقة القرن"   العرموطي: التجارة والإمارة لا تجتمعان   متقاعدو الفوسفات ينعون الصرايرة وعائلته   الرزاز: الصحراوي حصد أرواح أردنيين   تشييع جثامين اسرة الصرايرة - صور   ملامح صفقة القرن: ضم نصف اراضي (ج) الفلسطينية والاغوار للاحتلال و 50 مليار دولار لتمويل مشاريع والقدس تحت السيادة الاسرائيلية   كاتب مصري: الملك عبدالله الثاني قيادة استثنائية لدولة ظلمتها الجغرافيا   المعشر : من المتوقع ان يتم تهجير فلسطينيين الى الاردن   صداح الحباشنة يسأل عن تجنيس "راكان الخضير" في الأردن   خبير إسرائيلي: الضفة على مقربة من اندلاع موجة تصعيد كبيرة عشية إعلان صفقة القرن   اللواء الركن حسين الحواتمة يلتقي مدير شرطة نيويورك تيرينس مونهان والوفد المرافق له   الفايز يكرم أول فتاة أردنية وعربية تتسلق قمة إيفرست   العثور على جثة بتجمع لمياه أمطار في المفرق

عن معيشة المواطن وكرامته

آخر تحديث : 2019-10-24
{clean_title}

تفرض عليّ مهنتي كمحامٍ التواصل مع الطبقات كافّة ، غنيّها وفقيرها بسيطها و متعلّمها ، وأستطيع وزملائي أن نستشعر منسوب الوضع الإقتصاديّ على وجه الخصوص سلباً وإيجاباً صعوداً ونزولاً .

والحقيقة أنّنا نلمس عاماً بعد الآخر ، وفي عهد كلّ حكومةٍ تلي أختها أن التراجع الإقتصاديّ غير مسبوقٍ ولا معقول .

فصاحب المال إمّا قد هاجر أو أفلس أو في أحسن الظروف والأحوال إستودع البنك على أمواله إلى أجلٍ غير مُسَمّى ، و لم يَزدَد الفقير إلّا ضنكاً وعَوَزاً ، وبات إستقبال رسالة إلكترونيّة من شابٍّ أو فتاة أغراب يستنجدون فيها ويستجدون العمل - أيُّ عمل - أمراً يوميّاً مألوفاً .

ذكر جلالة سيّدنا لدى ترؤسه مجلس الوزراء مؤخّراً أن المستثمر الأردنيّ والأجنبيّ ليسوا بمرتاحين ، و إنتقد جلالته الجمود في علاقة الحكومة مع القطاع الخاصّ و عشوائيّة بعض القرارات حتى بات يترأّس اللقاءات المشتركة بين القطاعين بنفسه ، كما أمر عندها الحكومة أن تشرح للناس أين نتّجه وما النتيجة المرجوّة من الإتّجاه ، ثمّ بعد ذلك ؛ تصرّح الحكومة بأنّ الأرقام الواقعيّة للضرائب التي أثقلت كاهل المواطن وجفّفت عروق البشر والشّجر والحجر ونَفَّرَت المُستثمر قد خالفت المتوقّع ولم تصل بنا إلى البَرِّ المنشود ! فماذا بعد ؟!

ولعلّ الجميع كان يوقن بهذه النتيجة الحتميّة إلّا الفريق الإقتصاديّ للحكومة ، وليس العبء عليه فقط بل على المجلس النيابيّ الذي يملك من الأدوات الدستورية ما يجبر الحكومات على تصويب مسارها إن ضَلَّت الطريق القويم .

هناك نظريّة إقتصاديّةٌ تبنّاها الرّئيس الأمريكيّ الأسبق " ريغان " مفادها أن خفض الضريبة يعظّم الإيراد ، ولعلّها قاعدةٌ طبيعيّةٌ لا تحتاج عقولاً إقتصاديّة فذّة في دولة شعبها مستهلكٌ شَرِهٌ كشعبنا ! ولعلّها نظريّةٌ كمّيّةٌ لا نوعيّةٌ أقرب إلى العدالة إذ يدفع الغنيُّ ضريبة تفوق تلك التي يدفعها الفقير الأقلّ إستهلاكاً ! فَلِمَ لا نُجرّبها ولو على سبيل التّأقيت لا التّأبيد ؟!

وإنّي إذ أكتب من وجعٍ بات مشهوداً بشكلٍ يوميّ ، فأجور العقار بالكاد تُحَصَّل وبِشَقِّ الأنفُس تُدفَع ، وحركة البناء وصلت إلى مرحلةٍ تاريخيّةٍ في التّراجُع متبوعةً بمصفوفةٍ كاملةٍ من القطاعات تدور معها وجوداً وعدماً ، ولأنّ حجم الإقتراض الشخصيّ بلغ سقفاً قياسيّاً في أموالٍ إقتُرِضَت كي تُسَدَّ بها الحاجاتُ لا لأن تُستَثمَر فتعود بالنّفع على البلاد ، ولأنّ حَمَلة الشّهادات أصبحوا يتمنّون العمل على سيّارة أُجرة ، وبات أحدهم كالقابض على جمرة ! عدا عن الشتاء المُكلف والذي ينتظره البعض بوَجَلٍ وقَلَقٍ المرّة تلو المرّة !

فإذا كانت الحكومة قد إستنفذت ما في جعبتها ، فلتمتلك الشجاعة لمصارحتنا ، فَمَن يقدِرُ على هذه فنِعِمّا هُو ، ومن لا يقدر فليكتفي بشرف المحاولة وبأجر إجتهاده وليترُك عسى أن يكون من غيره صاحبُ الأَجرَين ، من يجتهد فيُصيب .

فإزاء ما يعصف بمحيطنا القريب ، لابدّ من مصارحةٍ للذّات ، وإتّخاذ أجرأ القرارات ، فقد قالها الملك بالأمس " لم يعد هناك مجالٌ للتأخُّر أو التباطؤ في إتخاذ قرارات جريئة لمصلحة المواطن و كرامة معيشته " ، فماذا بعد ؟!

والله من وراء القصد

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق