آخر الأخبار
  والد قاتل يقدم نجله "فدية" لوالد المغدور خلال عطوة عشائرية في اربد .. تفاصيل   وزارة العمل ترد على خبر جراءة نيوز حول ضبط وافد بأم أذينة   مندوباً عن الأمير فيصل بن الحسين...أ.د. حمدان يفتتح مؤتمر الرياضة والتنمية المستدامة في الجامعة الهاشمية   تعرف على رسوم على أردني اعتدى على مستشفى   بالاسماء .. مطلوبون لإدارة الترخيص   "الارصاد" تحذر المواطنين من التعرض لاشعة الشمس لفترات طويلة   الأمن يلقي القبض على (750) شخصاً بحوزتهم (895) سلاحاً نارياً   تعرف على تعديلات النواب حول فصل العسكريين بالضمان الاجتماعي .. من بينها إنهاء خدماته أو إكماله 45 سنة   العكة يصفح عن شقيقه ساطي وأبنائه   الغرايبة: سنفرض ضرائب على اعلانات فيسبوك وجوجل في الاردن   عائد من الأردن يحاول خنق إسرائيلي   مديرية الأمن العام تنظم ورشة عمل تحت عنوان "دور المسرح والدراما الحديثة في التوعية من أخطار المخدرات"   حادثة غريبة .. شاب يحاول قطع عنقه بالرمثا   اردني يرثي زوجته برسالة مؤثرة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي   خبر سار لأهالي عمان - تفاصيل   للأردنيين .. شقق لذوي الدخول المتدنية والمتوسطة   التعازي بوفاة الأميرة دينا عبدالحميد في منزل الأميرة عالية بنت الحسين   النائب المجالي : سفير دِمشق السابق طرده الملك بعد شكوى”تحرّش” من فتاةٍ سوريّة   الأردن بالمرتبة الثانية من أفضل 10 وجهات سياحية عالميا   طلوع "سهيل" يبشر بانكسار حر الصيف وسقوط امطار رعدية ..تفاصيل

عيد النُخبة

آخر تحديث : 2019-06-08
{clean_title}


انتهى رمضان . جاء العيد السعيد . استعدّ ، قبل الفجر ،أصحاب المعالي سابقا والعطوفة والسعادة المتقاعدين أو الذين أُنهيت خدماتهم لترك العاصمة والسفر الى مدنهم وبلداتهم وقراهم . ارتدوا ثيابا أنيقة وربطات عنق من أشهر الماركات ، وانتعلوا أحذية جلديّة لامعة . ركبوا سيّارات فارهة يقودها سائق مستأجر لفترة ، وعلى عيونهم نظّارات سوداء على اعتبار أن الشمس ساطعة ، والجو حار . في يد كلّ منهم هاتف نقّال من أغلى الانواع ، ويفوح منهم عطر أخّاذ . بعضهم أمسك في يده اليمنى مسبحة تتدحرج حبّاتها مع تحريك شفتيه . أخذت السيّارات تطوي الأرض مسرعة ليصل كلّ واحد منهم الى بلدته قبل صلاة العيد ، لأنّهم عقدوا العزم أن يروا أكبر عدد ممكن من الناس في المساجد بعد الصلاة لتهنأتهم بالعيد .
جلسوا في الصف الأوّل ، متلفتين يمنة ويسرة ، صلّوا واستمعوا الى الخطبة ثمّ وقفوا ، مادّين أيديهم الى الناس ، مرددين عبارات قبول الطاعات ، والتهنئة بالعيد ، معتبرين أنّ على جميع الحاضرين التسابق للسلام عليهم والسؤال عن أحوالهم ، ثمّ يبادرون الى زيارة الدواوين وأماكن تجمّع الناس للتذكير بماضيهم . يستغربون من لا يلفظ كلمة معالي أو عطوفة ان توّجه أحدهم بالحديث اليهم ، فهم من قدّم أثناء توليهم السلطة ، حتّى لو كانت في مديريّة صغيرة ، الجهود الكبيرة في خدمة الوطن ، وهم فقط من يحق لهم أن تُذكر أسماؤهم ان تشكّلت وزارة ، أو شغُر مركز قيادي ، أو أرادت الحكومة أن تُعيّن مديرا عاما لمؤسسة ما أو رئيسا تنفيذيا لشركة ، انّهم يعتبرون أنفسهم النُخبة ، وفقط هم النُخبة .
هؤلاء ، النُخبة ، موجودين في كلّ مجتمع . صيّادين للفرص ، معتمدين على الدعم ممن يكون قد سبقهم في الوصول الى المراكز المتقدّمة في الحكومة ، وعلى الترويج لأنفسهم ثمّ تقديمهم لصاحب القرار على أنّهم الأصلح للقيادة ، والأكمل في الريادة ، وأنّهم وحدهم من يستطيعون حلّ جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، والحقيقة عكس ذلك ، وهم نُخب تتجمّع لمصلحة واحدة وهي الحفاظ على مصالحهم والبقاء في الصورة . يعتبرون أنّ الأمور لا يمكن أن تسير بالشكل الصحيح ، اذا لم يكونوا هم القابضين على زمامها ، والمسيطرين على تنفيذ برامجها .
قبل غياب الشمس يغادر كلّ منهم بلدته ، على أمل أن يعود اليها في العيد القادم ، أو ان زار البلدة مسؤول رفيع لافتتاح شيء ما ، أو وضع حجر أساس لمشروع . ينفضون الغبار من على ملابسهم ، خوفا من أن تكون بعض الفيروسات قد التصقت بها ، حتّى لا يحملوها معهم الى العاصمة . أمّا معالي الوزراء وأصحاب العطوفة والسعادة الحاليين ، فلا يستطيعون ترك مسؤولياتهم بدون متابعة ، مؤجّلين زيارتهم لمدنهم وبلداتهم الى حين الاستغناء عن خدماتهم أو احالتهم الى التقاعد .
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق