آخر الأخبار
  شاب عشريني يطلق عليه الرصاص بسبب مشاجرة عادية مع شخص اخر بالهاشمي الشمالي   مواقع التواصل الاجتماعي ستهتز من جديد والد يطعن ابنه المراهق .. تفاصيل صادمة   المصور غرايبة يهاتف عائلته من سجن "عدرا" السوري   ابو علي: ضريبة السيجارة الالكترونية قد تخفض أسعارها   النائب عطية يسأل الرزاز عن البرامج التي اشترتها إدارة "الإذاعة والتلفزيون"   مشاجرة بالاسلحة و اصابة شقيقين بطعنات وإحراق مزرعة 80 دونم بناعور   التعمري يعلق على المسلسل الذي أثار ضجة : جن اللي يركبكم   زيادة التصحر في الأردن   الحكومة تزيد العبىء على الاردنيين وتتسبب برفع اسعار الدجاج   إتلاف 100 كيلو من اللحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في الزرقاء   "التعليم العالي" تدعو الطلبة الأردنيين في السودان لتقديم طلبات توزيعهم في الجامعات .. رابط   شمال عمّان: توقيف مطلق عيارات نارية بمناسبة تخرّج   مُسن يهتك عرض فتاة ويحاول اغتصابها في اربد   حدث في الاردن .. ذبح أخته كالشاه بعد أن "شك" بها "تفاصيل مروعة"   بعد الهجوم على "جن".. تعرف على إنتاجات Netflix في الشرق الأوسط   المجالي يتساءل عن دور وزيرة السياحة السابقة عناب بمنح تسهيلات لمسلسل "جن"   اللواء"الشرع" يوجه رسالة بعد إحالته للتقاعد : لكل بداية نهاية ولكلّ مجتهدٍ نصيب   تخفيض أسعار أدوية خلال 10 أيام   توجيهي ناجح شرط وظيفة حارس!   سبب حادث الصحراوي المرعب
عـاجـل :

غدا يوم أجمل

آخر تحديث : 2018-12-27
{clean_title}
غيوم داكنة أظلمت لها السماء و اكفهرّ وجهها ، ستارة عملاقة غطت وجه النهار و كأنها عباءة فارس ملثم يمتطي جواده يطارد الليل لا ترى منه إلا بريق عينيه و التماع سيفه، أصوات الرعد قهقهات عمالقة تطل علينا ساخرة من السماء تزمجر في البعيد تردد صداها الجبال ، جوقة موسيقية صاخبة .. دقات طبول تتمايل فيها الأغصان على ساعدي الريح تكاد تقتلع جذورها لتهرب مع العاصفة.
أركض بين ستائر المطر المبلولة ..زخات لا تتوقف، ترشقني إطارات السيارات المسرعة نحو الدفء رذاذها المتطاير يغسلني ، جٌنّت الدنيا .. الكل في عجلة مسرعون تَدفعهم الريح تُرهبهم الأصوات لا توقفهم رائحة الأرض أو دخان المواقد لا يرون حبات المطر تتقافز في سعادة على وجه الأرض المشرق بفرح الطفولة، لا بد أنها شياطين العيد التي تحدثت عنها الأسطورة الآيسلندية، نزلت تشاكس الناس تخيفهم و ترقب احتفالهم ربما خلف نافذة أو في زاوية الشارع يعبثون في أواني المطبخ يسلبون أشياء قَلّ ما ننتبه إليها.
وسط هذا الجو المشحون بالحب و المرح و الموسيقى تبرزين لي من حيث لا أدري ترسمين على شفتيك ابتسامتك التي لم تغيرها السنين ولم تفتتها الأقدار و ترتد عنها الأحزان خجولة ، أقف في استقبالك تحت وابل الأمطار لأحتفل معك بالعيد نودّع سنة و نستقبل أخرى تكونين فيها أنت النجمة التي ظهرت في الشرق قبل مئات السنين تقود الغرباء باتجاه السلام.
تنظر إليّ طفلة خلف الزجاج تحمل دمية ، ربما تراني مهرجا أسقط أنفه الأحمر فوقف يبحث عنه في الزحمة، تبتعد بها السيارة ملوحة بيدها تسير باتجاه الحلم ، أضواء السيارات تشكل جديلتين تحمل إحداها أضواء حمراء و الأخرى بيضاء و الشارع مرآة كبيرة تعكس الألوان وكأنها شجرة الميلاد.
أَتَمَاهى في الجو من حولي و تسكنني رغبة جامحة كالخيل، تراقصني الريح تقود قدميّ حركات بهلوانية غير متناسقة لكنها سعيدة هو الأمل الآتي مع العام الجديد.
أصل إلى سيارتي قرب الحديقة المهجورة ، لا أحد في ممراتها سوى فتى و فتاة يقفان في زاوية مظلمة تحت مظلة لا يحفلان بالعاصفة يمسك أحدهما بالآخر عبث و مراهقة وقًبلٌ مسروقة تخطف منهما جنية الريح المظلة فيركضان خلفها قليلا ثم يتوقفان يمارسان اللعبة من جديد، أنطلق بالسيارة خلف الآخرين أسرع معهم أدور مثلهم في الطرقات أستمع لأغنيات قديمة أترنم بها مع أصدقاء تفرقوا و ابتعدوا لكن ابتساماتهم .. هذرهم ..أحلامهم ما زالت تسكن إحدى زوايا القلب التي تضيؤها شمعة من أمل.
وأنت تنتظرين في إحدى زوايا البيت ، تُعدّين للعيد زينته و تنسين وسط انشغالك أنك زينة العيد و شمعه و ميلاده ، ثم تتفرغين لتعدّي العشاء و الحلوى و ترسلي الدعوات ، لتجمعنا ليلة رأس السنة أسرة و أصدقاء هربا من العزلة، هو موسم الأعياد موسم الفرح يًذكّرنا بمن رحلوا نذكر قصصهم وتعليقاتهم وهم يجلسون في أماكنهم حول المائدة التي يصعب ملؤها نذكر نقاشاتنا الحادة مقالبنا "السمجة" و تضحك في أعيننا الدمعات.
أعود في المساء أحمل في جعبتي الهم و التعب تغطيني نظراتك و تطرد عني الشقاء ثم نقف و الأصدقاء نغني لاستقبال عام جديد فعسى أن يخلو من العثرات و تكون أيامه أجمل. سعيد ذياب سليم
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق