آخر الأخبار
  مختار قرية الخريشية يشتكي عبر جراءة نيوز عن إنقطاع المياه لقريته لمدة 18 يوماً .. فيديو   تسجيل 7 اصابات جديدة بفيروس كورونا في المملكة اليوم و 13 حالة شفاء   الضمان تعلن توسيع الشرائح المستفيدة من مساند 2 الذي يتيح صرف جزء من الرصيد الادخاري .. "تفاصيل"   بالأسماء...احالة موظفين حكوميين الى التقاعد وترفيع اخرين   الحكومة تعدل التعرفة الجمركية للمشروبات الكحولية .. ترفع بعضها وتخفض اخرى   نظام الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي يدخل حيز التنفيذ   المالية تمدد تمثيل الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة   التربية: إنهاء عقد المعلم بالمدرسة الخاصة قبل نفاد مدته مخالفة قانونية   ارتفاع شكاوى الاغتصاب بالأردن 23% في 2019   شرطة راجلة أمام المساجد .. ومنع الباعة المتجولين من الوقوف أمامها   التربية تبدأ ببث حصص مراجعة لطلبة التوجيهي عبر منصة درسك    "أمن الدولة" تستأنف النظر بالقضايا الأمنية   القضاة : هذا ما قصدته للموظفين بـ "دبر حالك"    الأوقاف تصدر تعليمات فتح المساجد لأداء صلوات الجُمع .. تفاصيل   الخلايلة للمصلين بالمساجد : "اقرؤوا القرآن من الهواتف "   البنك المركزي: لا قرار بشأن تأجيل أقساط القروض حتى الان   الخلايلة: سنزود المساجد بالكمامات   هل التغى الحظر الشامل يوم الجمعة ؟   قرار هام بشأن استقبال معاملات مشغلي النقل العام   تعرف على توجيهات من وزيري الداخلية والصناعة
عـاجـل :

لماذا أغلقتم عمان ليلة الخميس؟

آخر تحديث : 2019-11-09

{clean_title}

كتب ماهر أبو طير:

"إدارة الأزمات” في الأردن، بحاجة الى "إدارة أزمات” بعد أن كنا نموذجا في العالم العربي، حتى نهاية الثمانينيات، فأصبحنا اليوم قصة على لسان كل عربي واعجمي وأردني ايضا.

خذوا مثلا كيف تم اغلاق عمان عن بكرة ابيها، ليلة الخميس على الجمعة، آلاف السيارات، توقفت تماما، لم يبق لها أي مخرج نجاة أو طريق رئيسي أو فرعي، بسبب قرار منع وصول ثلة متظاهرين الى المركز الوطني لحقوق الإنسان للمطالبة بالأفراج عن مواطنين، وهذا الإفلاس في معالجة الأزمة، تجلى بأسوأ صوره عبر اتخاذ قرار بأغلاق الطرقات الرئيسية، في وجه عشرات المتظاهرين، فلا يجد الرسميون أي حل سوى معاقبة مئات الآلاف من المواطنين، ووضع عمان تحت الإقامة الجبرية.

أين هو المنطق في هذا القرار حيت يتناسى أصحابه وضع سائقي السيارات ومن فيها، من مسافرين، ومرضى، فوق أطنان البنزين التي تم حرقها، وتلوث البيئة، ويكون اللجوء إلى معاقبة كل هؤلاء، من اجل افساد تجمع لم يكن يعرف عنه الا العشرات، فبات يعرف عنه اليوم، ملايين المواطنين، الذين يسألون عن القصة وما فيها؟!.

هذا افلاس كبير، رأيناه في ملفات ثانية، مثل ملف المعلمين، وسوء معالجة الإضراب من جانب وزراء الحكومة ، سواء عبر تخوين المعلمين سياسيا، أو اتهامهم بالتبعية لجهة حاضنة، أو اغلاقات عمان الشهيرة في يوم تجمعهم أمام رئاسة الوزراء، بعد ان باتت عادة الاغلاق عادة سهلة الممارسة، أو طول مدة الإضراب، أو الغنج الرسمي بسبب قلة المال.

اللافت ان كل الذين طبلوا ضد المعلمين، خلال فترة الإضراب، من فئات مختلفة، خرجوا بسواد الوجه لاحقا، أمام المعلمين، وغيرهم، إذ اعتذرت الحكومة للمعلمين، وتدبرت المال، ووصلت معهم إلى تسوية جيدة، وخرج من خرج من هذا الموسم، بسواد الوجه، وسوء السمعة، وهذا عدل سماوي.

الذي ظن ان إغلاق عمان سيؤدي إلى تصنيع حنق ضد عشرات المتظاهرين، مثل الذي لا يريد ان يصدق أن هناك سيارات تعمل على الكهرباء هذه الأيام، ولا يعترف الا بسيارات الديزل القديمة، ولم يتذكر الذين تسببوا بهذا القرار، نكد الناس، أساسا في النهار، بسبب تحويلات الباص السريع، وغرق عمان، في يوم صعب مثل يوم الخميس، فزاد نكدهم، بقرار اغلاق الطرقات الرئيسية والفرعية، وخرج فوق كل هذا من يتحدث عن ان الازمة طبيعية، وان هناك مبالغة في الشكوى.

بدلا من وصولنا الى هكذا أزمات، علينا ان نسأل عن قدرات الدولة على تفكيك الأزمات قبيل أن تبدأ وتكبر وتتعاظم، أي حل المشكلة مع المتظاهرين، والموقوفين، والوصول إلى تسويات، شهدنا أكبر منها، في ظروف سابقة، لكن اعصابنا اليوم، لم تعد تقبل حوارا، ولا حلا، وصدورنا ضيقة تضاعف من حدة الازمات بدلا من تخفيفها، والواضح ان من يتبنى مدرسة استرداد الهيبة، ينفذ خطته بطريقة تبدد الهيبة ولا تستردها.

في نموذج قريب يعطي دلالة مختلفة، تماما، اليكم قصة وزير الخارجية المخضرم الذي ابلى بلاء حسنا، في عدة ملفات خلال الفترة الأخيرة من ملف الأسيرين الأردنيين وصولا الى الباقورة والغمر، مرورا بمحاورته لقيادة اضراب وكالة الغوث الدولية، واقناعه لهذه القيادة، بفك اضراب المعلمين والعاملين، والعودة لخدمة مئات الاف البشر المستفيدين من وكالة الغوث، وقد كان بإمكانه ان يتصرف على ذات طريقة غيره، فيترك هذه الازمة لتكبر، فتتوقف عشرات المدارس والمراكز الصحية، فوق غياب الخدمات في المخيمات، لكنه ادرك ان هذه أزمة مركبة محلية-دولية، وان الوصول الى تسوية سريعة هو الأهم، حتى لا يتم التسبب بأضرار لمئات آلاف المستفيدين، ولا التسبب بضرر لموقف الأردن الدولي على صعيد ملف وكالة الغوث الدولية، وسعي عواصم لشطبها.

عمان ليست دكانة، تفتحونها وقتما تريدون، وتغلقونها وقتما تريدون، فهذه هي العاصمة، فيها عشرات الجنسيات، غير مواطنيها، عاصمة تعاني أساسا من سوء الخدمات، وضيق الطرقات، ومشاريع الباص السريع والزاحف والطائر، وتفيض بهموم من فيها، فلا يحق لاحد اتخاذ قرار بإغلاق طرقاتها، وكأنها دكانته الخاصة يفعل بها ما يشاء، بعد ان بتنا نلحظ اننا كل أسبوع أو أسبوعين، نشهد قصة جديدة، فلا يجدون حلا لها، سوى إغلاق العاصمة، باعتباره الحل الوحيد المتاح.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق