آخر الأخبار
  الحكومة: انتهاء قوانين الدفاع مرتبط بهذه الحالة   الأمانة تدعو المواطنين للاستفادة من خصومات فضلات الأراضي   الحرارة تميل للارتفاع قليلا..تفاصيل   4 مليون ونصف أردني يحق لهم الاقتراع   النائب قصي الدميسي: المعلمون والعسكريون أسرة في وطن عصي على المتربصين   أمانة عمان تتضامن مع مدينة بيروت .. وتنير جسر عبدون بألوان العلم اللبناني .. صور   إغلاق مطعم في الزرقاء لإقامته حفل زفاف بالشمع الأحمر   الكشف عن مصدر عدوى مصاب الرمثا .. وعزل 4 منازل   شابين قتلا صديقهما وألقيا به بواد من باص في صافوط .. تفاصيل   الضمان تسمح لموظفي القطاع العام الاستفادة من "تمكين اقتصادي 2"   مؤقتة المعلمين: قرارات جديدة .. والاجتماعات تعقد بالوزارة   شركة دالاس تطرح عروضاً جديدة للتنقل ما بين عمان والعقبة .. والأسعار إبتداءاً من 7 دنانير   ادارة مكافحة المخدرات تلقي القبض على 11 شخصاً من المطلوبين والمشبوهين بقضايا ترويج وحيازة المواد المخدرة خلال حملة امنية على اماكن تواجدهم جنوب العاصمة   النائب خليل عطية: المعلمين النبلاء واردننا واحد ولا مكان للمندسين ..   الحكومة: العام الدراسي في موعده   النيابة العامة: احالة أعضاء "مجلس المعلمين" لبداية عمان ولم يتم اخلاء سبيلهم   الحكومة: قلقون من أي عبث بالوضع الوبائي قبل الانتخابات   العضايلة: لن نقف مكتوفي الأيدي حيال المعتدين على رجال الأمن .. وجميع العلاوات ستعود بداية العام المقبل   جابر: تسجيل 7 اصابات جديده بفيروس كورونا واحدة منها محلية وجرى تحديد مصدرها   الحكومة إعادة تفعيل أمر الدفاع رقم 11 وعقوبات للمخالفين

ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا

آخر تحديث : 2019-10-13

{clean_title}
ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا؟

عاهد الدحدل العظامات

إنتهت الأزمة الأطول مدة والتي ألقت بظلالها على الاردن وشعبه لشهر كامل لم ينقص منه يوم, ثلاثون يوماً شهدت تطورات متسارعة وسيناريوهات مشوّقة في خطورتها في وقت غابت فيه حكمة التعامل مع الأزمة في ظل إستهانة كل طرف في الطرف الآخر, في حوار طغى على مضمونه لغة المُعانته والمغالبة والمكاسرة وشيء من الأنانية, ونسيان أن بين ثنايا الحكاية هناك وطن لا بُد أن ينتصر ويخرج من الأزمة بأمنٍ وسلام بعيداً عن أخذه لطرق الصطدامات فيما بين قانطيه والتي حصلت بمحدودية لم ترقى لمستويات بالغة في خطورتها.

المعنى الحقيقي لإنتصار الوطن هو خروجه دون خسائر تُذكر من أعّقد وأطول أزمة, وأشرس المواجهات وأعندها وأعنفُها التي تخوضها حكومة اردنية, بعيدا عن مسأئلة أن المعلمين نالوا حقوقهم المشروعة والمُحقة كما لا يختلف عليها إثنين. وهذا لم يكن ليحصل لولا ثباتهم وتشبطهم بموقفهم, لكن بالمجمل فأنه ليس هذا المعنى الأدق الذي قصدناهُا عندما باركنا للوطن إنتصاره, بعد إتفاق الحكومة الذي ابرم مع النقابة, متوشّحاً بالحب والغزل إلى وصوله لحدود الغرام والهيام! لستُ أعلم في تلك الأثناء لماذا خطر في بالي ذكاء مخرج مسرحية ما شاهدتها ماضياً في جعله إبطالها يتخاصمون في كل مشاهدها إلى حد العداء, وفي آخر مشهدٍ لها يهيمون في قلوب بعضهم حد الزواج.

بالغ الأهمية أننا أنتهينا من هذه القصة التي أرّقتنا جميعنا, وأستعصى على أطرافها الوصول لحلول جدية, ما جعلها تدوم لشهر بأيامه ولياليه, لكن أن تصل للحلول متأخراً خيراً من أن لا تصل, أن تعود للرشد والحكمة في التعاطي مع مثل طوارئ المشهد خيراً من أن تسير بوطن إلى المجهول بسبب جنونك ووصولك لعدم الأدراك بأن مثل هذه الأزمات قد تُخلف الكوارث وأن من الغباء إستهانتها وإستخفافها وتحجيم التعامل معها, لأن مثلها قد دمر أوطان, وأسفك دماء شعوب وشرّدها, والشواهد كثيرة بل وحاضرة في يومنا هذا

لكن الأهم اليوم أن نكون قد تعلمنا كدولة وحكومات كيف نستبق وقوع الأزمات ونعمل على خلق بيئة شعبية وطنية تطردها وتنبذها وتُحاربها وتضيّق عليها رقعة الأتساع, لكي لا نصل لمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة مُنكسرة أمام كل من يصرخ في وجهها.. هذا سيكون إن أوّلينا الإنسان وكرامته درجة إهتمامنا الاولى, وأوصلناه لمراحل الشعور بعشق الوطن الحقيقي النابع من قلوب مُحبّة ستدافع عنه بكل ما اوّتيت من وفاء وإنتماء, وتقف في مخططات النيّل منه الداخلية قبل الخارجية...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق