آخر الأخبار
  الأمانة: السائق يتحمل مخالفة عدم التزام الركاب   42 مصابا بكورونا في العناية الحثيثة   الجيش: منطقة العزل أصبحت مستشفى ميداني   توجه لخفض نسبة تشغيل حافلات النقل العام الى 50% بسبب عدم الالتزام   بالفيديو .. أبو غزالة: تعرضت لهجوم ووصفت بأني رجل "مادي" عندما حذرت من تجاهل الأثر الاقتصادي لكورونا .. والله يسامح اللي اتهموني   أغوار الكرك بعد أسبوع من العزل: إصابات كورونا في طريقها للاختفاء   الحرارة اعلى من المعدل بـ 6 درجات   إصابة 3 معلمات بمدرسة في الرمثا بكورونا   إغلاق مقر اتحاد الكاراتيه الأردني أسبوعين   الأوقاف: هذه هي شروط إعادة فتح المساجد .. “شاهد”   وزيرة الصحة المصرية: لن يسمح أن يكون المصريون فئران تجارب واللقاح الصيني جرب في الاردن والامارات   إغلاق محكمة بداية المفرق وبلدية معدي بعد تسجيل اصابات كورونا   تعميم الإجراءات الصحية عند فتح المساجد   12 إصابة بكورونا في إربد لم يتطرق لها الموجز   تعليق الدوام في وزارة الاشغال بعد اصابة ٣ موظفين ومراجع بالكورونا   اربد .. إغلاق كوفي شوب يزاول عمله سرا متجاوزا قرار الدفاع   بالاسماء ... تحويل 24 مدرسة إلى نظام التعليم عن بعد   عبيدات: زيادة أعداد الإصابات بكورونا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة هذا الوباء   استحداث تطبيق إلكتروني لتتبّع مخالفي تعليمات العزل   عبيدات: يجب تعزيز قدرات الرصد الوبائي
عـاجـل :

ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا

آخر تحديث : 2019-10-13
{clean_title}
ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا؟

عاهد الدحدل العظامات

إنتهت الأزمة الأطول مدة والتي ألقت بظلالها على الاردن وشعبه لشهر كامل لم ينقص منه يوم, ثلاثون يوماً شهدت تطورات متسارعة وسيناريوهات مشوّقة في خطورتها في وقت غابت فيه حكمة التعامل مع الأزمة في ظل إستهانة كل طرف في الطرف الآخر, في حوار طغى على مضمونه لغة المُعانته والمغالبة والمكاسرة وشيء من الأنانية, ونسيان أن بين ثنايا الحكاية هناك وطن لا بُد أن ينتصر ويخرج من الأزمة بأمنٍ وسلام بعيداً عن أخذه لطرق الصطدامات فيما بين قانطيه والتي حصلت بمحدودية لم ترقى لمستويات بالغة في خطورتها.

المعنى الحقيقي لإنتصار الوطن هو خروجه دون خسائر تُذكر من أعّقد وأطول أزمة, وأشرس المواجهات وأعندها وأعنفُها التي تخوضها حكومة اردنية, بعيدا عن مسأئلة أن المعلمين نالوا حقوقهم المشروعة والمُحقة كما لا يختلف عليها إثنين. وهذا لم يكن ليحصل لولا ثباتهم وتشبطهم بموقفهم, لكن بالمجمل فأنه ليس هذا المعنى الأدق الذي قصدناهُا عندما باركنا للوطن إنتصاره, بعد إتفاق الحكومة الذي ابرم مع النقابة, متوشّحاً بالحب والغزل إلى وصوله لحدود الغرام والهيام! لستُ أعلم في تلك الأثناء لماذا خطر في بالي ذكاء مخرج مسرحية ما شاهدتها ماضياً في جعله إبطالها يتخاصمون في كل مشاهدها إلى حد العداء, وفي آخر مشهدٍ لها يهيمون في قلوب بعضهم حد الزواج.

بالغ الأهمية أننا أنتهينا من هذه القصة التي أرّقتنا جميعنا, وأستعصى على أطرافها الوصول لحلول جدية, ما جعلها تدوم لشهر بأيامه ولياليه, لكن أن تصل للحلول متأخراً خيراً من أن لا تصل, أن تعود للرشد والحكمة في التعاطي مع مثل طوارئ المشهد خيراً من أن تسير بوطن إلى المجهول بسبب جنونك ووصولك لعدم الأدراك بأن مثل هذه الأزمات قد تُخلف الكوارث وأن من الغباء إستهانتها وإستخفافها وتحجيم التعامل معها, لأن مثلها قد دمر أوطان, وأسفك دماء شعوب وشرّدها, والشواهد كثيرة بل وحاضرة في يومنا هذا

لكن الأهم اليوم أن نكون قد تعلمنا كدولة وحكومات كيف نستبق وقوع الأزمات ونعمل على خلق بيئة شعبية وطنية تطردها وتنبذها وتُحاربها وتضيّق عليها رقعة الأتساع, لكي لا نصل لمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة مُنكسرة أمام كل من يصرخ في وجهها.. هذا سيكون إن أوّلينا الإنسان وكرامته درجة إهتمامنا الاولى, وأوصلناه لمراحل الشعور بعشق الوطن الحقيقي النابع من قلوب مُحبّة ستدافع عنه بكل ما اوّتيت من وفاء وإنتماء, وتقف في مخططات النيّل منه الداخلية قبل الخارجية...