آخر الأخبار
  الموافقة على نظام معدل لـ"التنظيم الإداري" في الضريبة   ولي العهد يواصل تدريباته بقاعدة الملك عبدالله الجوية   القبض على ٣٢ شخص بجوزتهم أسلحة نارية   الملك يوجه الحكومة لإطلاق جائزتين الأولى للنظافة وأخرى للمشاريع الإبداعية التنموية   عشريني يقوم بتناول كميات كبيرة من الأدوية لأنهاء حياته في طبربور! تفاصيل ..   شاهد بالصورة .. مركبة تتدهور بدون قائدها على أحد دواوير عبدون   إغلاق المسرب القادم من صافوط باتجاه دوار صويلح لمدة 3 أسابيع   مليار دولار مساعدات أمريكية للأردن خلال شهر.. وشروط الفيزا اختلفت   البترا : تحويل جثة سائحة فلبينية للطب الشرعي لتحديد سبب وفاتها   أول دعوة صهيونية علنية لإخراج الأردن من الحرم القدسي   الاردن بالمركز الرابع .. تفاصيل   الرزاز : حق التعبير مصان شريطة عدم تعطيل المصالح العامة والمرافق الحيوية   الأردنيون يحيون الخميس ذكرى ميلاد الملك الحسين   تفسير الأجسام المضيئة التي ظهرت بسماء الأردن   العسعس: يجب أن يلمس المواطن أننا نسير للأفضل   تحذير للأردنيين من طقس الخميس   طالب في انتخابات المجلس البرلماني الطلابي ينتخب غازي الهواملة   طقس العرب يحذر من السيول والغبار من الخميس وحتى السبت / تفاصيل   منظمات تحذر : الأردن سيشهد سيول جارفة لسبع سنوات قادمة..ودعوات لسرعة إنشاء بحيرات صناعية   رئيس الوزراء المجالي يكشف ماذا قال الملك له خلال زيارته أمس
عـاجـل :

ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا

آخر تحديث : 2019-10-13
{clean_title}
ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا؟

عاهد الدحدل العظامات

إنتهت الأزمة الأطول مدة والتي ألقت بظلالها على الاردن وشعبه لشهر كامل لم ينقص منه يوم, ثلاثون يوماً شهدت تطورات متسارعة وسيناريوهات مشوّقة في خطورتها في وقت غابت فيه حكمة التعامل مع الأزمة في ظل إستهانة كل طرف في الطرف الآخر, في حوار طغى على مضمونه لغة المُعانته والمغالبة والمكاسرة وشيء من الأنانية, ونسيان أن بين ثنايا الحكاية هناك وطن لا بُد أن ينتصر ويخرج من الأزمة بأمنٍ وسلام بعيداً عن أخذه لطرق الصطدامات فيما بين قانطيه والتي حصلت بمحدودية لم ترقى لمستويات بالغة في خطورتها.

المعنى الحقيقي لإنتصار الوطن هو خروجه دون خسائر تُذكر من أعّقد وأطول أزمة, وأشرس المواجهات وأعندها وأعنفُها التي تخوضها حكومة اردنية, بعيدا عن مسأئلة أن المعلمين نالوا حقوقهم المشروعة والمُحقة كما لا يختلف عليها إثنين. وهذا لم يكن ليحصل لولا ثباتهم وتشبطهم بموقفهم, لكن بالمجمل فأنه ليس هذا المعنى الأدق الذي قصدناهُا عندما باركنا للوطن إنتصاره, بعد إتفاق الحكومة الذي ابرم مع النقابة, متوشّحاً بالحب والغزل إلى وصوله لحدود الغرام والهيام! لستُ أعلم في تلك الأثناء لماذا خطر في بالي ذكاء مخرج مسرحية ما شاهدتها ماضياً في جعله إبطالها يتخاصمون في كل مشاهدها إلى حد العداء, وفي آخر مشهدٍ لها يهيمون في قلوب بعضهم حد الزواج.

بالغ الأهمية أننا أنتهينا من هذه القصة التي أرّقتنا جميعنا, وأستعصى على أطرافها الوصول لحلول جدية, ما جعلها تدوم لشهر بأيامه ولياليه, لكن أن تصل للحلول متأخراً خيراً من أن لا تصل, أن تعود للرشد والحكمة في التعاطي مع مثل طوارئ المشهد خيراً من أن تسير بوطن إلى المجهول بسبب جنونك ووصولك لعدم الأدراك بأن مثل هذه الأزمات قد تُخلف الكوارث وأن من الغباء إستهانتها وإستخفافها وتحجيم التعامل معها, لأن مثلها قد دمر أوطان, وأسفك دماء شعوب وشرّدها, والشواهد كثيرة بل وحاضرة في يومنا هذا

لكن الأهم اليوم أن نكون قد تعلمنا كدولة وحكومات كيف نستبق وقوع الأزمات ونعمل على خلق بيئة شعبية وطنية تطردها وتنبذها وتُحاربها وتضيّق عليها رقعة الأتساع, لكي لا نصل لمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة مُنكسرة أمام كل من يصرخ في وجهها.. هذا سيكون إن أوّلينا الإنسان وكرامته درجة إهتمامنا الاولى, وأوصلناه لمراحل الشعور بعشق الوطن الحقيقي النابع من قلوب مُحبّة ستدافع عنه بكل ما اوّتيت من وفاء وإنتماء, وتقف في مخططات النيّل منه الداخلية قبل الخارجية...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق