آخر الأخبار
  إطلاق النار على شاب ثلاثيني في ناعور .. شاهد التفاصيل   الملك يزور معان ويلتقي نوابها وأعيانها وعددا من المسؤولين فيها   إحباط محاولة تهريب كمية من مادة الكريستال المخدرة في مطار الملكة علياء..تفاصيل   "العدل" تطلق خدمة الاستعلام عن اماكن حجز مركبات المواطنين في ساحات الحجز   اغلاق طريق عمان - جرش بسبب انهيار   انهيار حفرية فوق عاملين بخريبة السوق....تفاصيل   تقرير عن اسباب ارتفاع اسعار الكهرباء   الزريقات : العامل الصيني غير مصاب بالكورونا   مستشفى البشير : تحويل عامل صيني لمستشفى العزل للإشتباه بإصابته بفايروس كورونا..تفاصيل   الامير الحسن يتفقد محلات وسط البلد    الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور غداً و هذه مقدار الزيادة .. تفاصيل   الخارجية: جاهزون لجلب الأردنيين من الصين    الانجماد يتسبب بإنزلاق و تصادم 6 مركبات في جرش   الرصيفة: طالب مدرسة يطعن زميله بأداة حادة ويلوذ بالفرار   توقيف شخصين قاما بالاعتداء على طبيبين في مستشفى الأميرة بسمة   رغم التحذيرات المستمرة .. 20 حالة وفاة اختناقاً بالمدافئ منذ بداية موسم الشتاء   شمول من أتم 360 اشتراكا بالتقاعد المبكر..تفاصيل   ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وأجواء باردة   فريق طبي لمرافقة طلبتنا العائدين من الصين وخضوعهم ..للمراقبة 14 يوماً   شاهد بالفيديو .. تفاصيل مصفاة البترول الجديدة بالجنوب

ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا

آخر تحديث : 2019-10-13
{clean_title}
ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا؟

عاهد الدحدل العظامات

إنتهت الأزمة الأطول مدة والتي ألقت بظلالها على الاردن وشعبه لشهر كامل لم ينقص منه يوم, ثلاثون يوماً شهدت تطورات متسارعة وسيناريوهات مشوّقة في خطورتها في وقت غابت فيه حكمة التعامل مع الأزمة في ظل إستهانة كل طرف في الطرف الآخر, في حوار طغى على مضمونه لغة المُعانته والمغالبة والمكاسرة وشيء من الأنانية, ونسيان أن بين ثنايا الحكاية هناك وطن لا بُد أن ينتصر ويخرج من الأزمة بأمنٍ وسلام بعيداً عن أخذه لطرق الصطدامات فيما بين قانطيه والتي حصلت بمحدودية لم ترقى لمستويات بالغة في خطورتها.

المعنى الحقيقي لإنتصار الوطن هو خروجه دون خسائر تُذكر من أعّقد وأطول أزمة, وأشرس المواجهات وأعندها وأعنفُها التي تخوضها حكومة اردنية, بعيدا عن مسأئلة أن المعلمين نالوا حقوقهم المشروعة والمُحقة كما لا يختلف عليها إثنين. وهذا لم يكن ليحصل لولا ثباتهم وتشبطهم بموقفهم, لكن بالمجمل فأنه ليس هذا المعنى الأدق الذي قصدناهُا عندما باركنا للوطن إنتصاره, بعد إتفاق الحكومة الذي ابرم مع النقابة, متوشّحاً بالحب والغزل إلى وصوله لحدود الغرام والهيام! لستُ أعلم في تلك الأثناء لماذا خطر في بالي ذكاء مخرج مسرحية ما شاهدتها ماضياً في جعله إبطالها يتخاصمون في كل مشاهدها إلى حد العداء, وفي آخر مشهدٍ لها يهيمون في قلوب بعضهم حد الزواج.

بالغ الأهمية أننا أنتهينا من هذه القصة التي أرّقتنا جميعنا, وأستعصى على أطرافها الوصول لحلول جدية, ما جعلها تدوم لشهر بأيامه ولياليه, لكن أن تصل للحلول متأخراً خيراً من أن لا تصل, أن تعود للرشد والحكمة في التعاطي مع مثل طوارئ المشهد خيراً من أن تسير بوطن إلى المجهول بسبب جنونك ووصولك لعدم الأدراك بأن مثل هذه الأزمات قد تُخلف الكوارث وأن من الغباء إستهانتها وإستخفافها وتحجيم التعامل معها, لأن مثلها قد دمر أوطان, وأسفك دماء شعوب وشرّدها, والشواهد كثيرة بل وحاضرة في يومنا هذا

لكن الأهم اليوم أن نكون قد تعلمنا كدولة وحكومات كيف نستبق وقوع الأزمات ونعمل على خلق بيئة شعبية وطنية تطردها وتنبذها وتُحاربها وتضيّق عليها رقعة الأتساع, لكي لا نصل لمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة مُنكسرة أمام كل من يصرخ في وجهها.. هذا سيكون إن أوّلينا الإنسان وكرامته درجة إهتمامنا الاولى, وأوصلناه لمراحل الشعور بعشق الوطن الحقيقي النابع من قلوب مُحبّة ستدافع عنه بكل ما اوّتيت من وفاء وإنتماء, وتقف في مخططات النيّل منه الداخلية قبل الخارجية...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق