آخر الأخبار
  مصدر يرجح انتحار فتاة في الزرقاء أسوة بصديقتها .. ويُرجِع السبب لـ‘‘الحوت الأزرق‘‘   الحسين للسرطان: الحكومة بحاجة إلى تفسير قرار تغطية نفقات علاج مرضى السرطان   القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات"في الكويت   إغلاق طريق عمّان - السلط احتجاجا على عدم الافراج عن موقوف قضائي   الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات   بالصور...الملك يعقد بحضور ولي العهد مباحثات موسعة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل   هذا ما حصل للفتاة المتغيبة عن منزلها ! تفاصيل ..   بالصور..حادث ماساوي يودي بعائلة في السلط   بيان صادر عن النائب محمود الطيطي   قريباً .. تعميم حكومي هام على المستشفيات الاردنية سيسعد الأردنيين- تفاصيل   اختفاء فتاة في ظروف غامضة بعمان - تفاصيل   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل مسؤولا عسكريا أميركيا   الحكومة ستعلن عن خبر سار للاردنيين الاسبوع المقبل - تفاصيل   تحديد مواعيد امتحان "الشامل" للدورة الصيفية - رابط   الحكومة توافق على اعتبار جميع مرضى السرطان مؤمنين صحيا وتغطي علاجهم   (10) وزراء من حكومة الرزاز يتوقع ان يطالبوا برواتب اعتلال و عجز بعد مغادرة مناصبهم .. تفاصيل   مدير الضريبة السابق بشار صابر حصل على اعتلال " جسيم " .. "تفاصيل"   الفايز: الأردن قدم 10 مليارات و300 مليون دولار لهؤلاء !   جريمة تهز وسط البلد .. فتاة تقتل شاب بهذه الطريقة ولهذا السبب!   ‏ميركل تعلن عن قرض ميسر للأردن بقيمة 100 مليون دولار

ما هي أفضل السبل لتوظيف المنح الخارجية ؟

آخر تحديث : 2018-06-11
{clean_title}

المنح الخارجية للأردن لَيْسَت بالأمر الجديد ؛فنحن نحصل على المنح سنويا للخزينة (مالي و عيني ) تراوحت بين مليارين دولار بالحد الأقصى و سبعمائة مليون دولار بالحد الأدنى بقيم متفاوتة - عدا دعم اللاجئين خارج الموازنه - و كان أقلها بالأعوام الثلاثه الاخيره..

لكن ماذا تعني المنح و ما أنواعها و ما هي أوجه صرفها ؟!

المنح بالمفهوم العام هي دعم مالي أو عيني يوجه للدوله غير مسترد و لا يرتب أعباءا إضافية مثل الدين الذي يصاحبه اتفاقية سداد محددة المده و خدمة دين سنوي بحسب اسعار الفائدة المتفق عليها و الذي يشكل عبأ" مستقبليا" على الخزينه و غالبا ما تكون المنح مشروطة بالغايات المحددة من قبل الدول المانحه و حسب الاتفاقيات المبرمة ..

المنح نوعان :

اولا" : المنح العينيه التي تشمل و -ليس حصرا- على المعدات او التسلّح او الوقود بشكل كامل او جزئي من خلال تخفيض الاثمان عن الاسعار العالميه ؛ مثال ذلك النفط المدعوم الذي كنا نحصل عليه من العراق في سنوات سابقه و الغاز المصري قبل رفع سعره و كذلك الدعم الامريكي لقطاع التسلّح و غيرها من اشكال الدعم ، و يُحّدث الدعم المباشر للسلعة انعكاسا مباشرا على المواطن اذا كان " موجها للسلع الاستهلاكيه" بحيث تزداد القدرة الشرائية لديه مقابل انخفاض أسعار تلك السلع و الخدمات مثل دعم النفط و الذي يخفض فاتورة الوقود و الكهرباء و الماء على المواطن و لكن ذلك لا يُحّدث تأثيرا مباشرا على الخزينه الا بالقدر الذي يستهلكة القطاع العام و المشتريات الحكوميه بكل انواعها و الذي يعتبر ضئيلا" بالمقارنة بالاستفادة الأكبر للقطاع الشعبي ( المواطنين).

ثانيا" : المنحه المالية فهي اما ان تكون استثماريه مثل المشاريع السيادية و التنموية و البنى التحتيه و مثال ذلك المنحه الخليجيه السابقه بقيمه اربعة مليار دولار التي وزعت على اربع سنوات ٢٠١١-٢٠١٥، و ذلك ايضا لا يغطي العجز الا بمقدار الوفر في المدفوعات الرأسماليه الحكومية و التي لا تزيد عن ١٣٪؜ فقط من الموازنة بشقيها موازنة الدولة و الوحدات الحكومية.
أو   دعم مالي مباشر يوجه للخزينه بلا شروط و الذي يخفض العجز السنوي من خلال زيادة الإيرادات لتغطية النفقات و هذا ما تبحث عنه الحكومة لتخفيض الاستدانه المباشرة ، حيث أن العجز يترصد الى حصيلة الدين العام و الذي يتوقع ان يتجاوز ٢٨ مليار دينار بنهاية ٢٠١٨ و الذي سيعادل ٣ اضعاف قيمة موازنة الدولة السنوية !! و هذا مؤشر خطير جدا.

اذن فإن جميع المنح تحدث تأثيرا ايجابيا متفاوت بين الحكومه ( الخزينة ) و المواطن بحسب الية توظيفة..

ان الحصافة المالية و الاقتصادية مجتمعة هي بايجاد التوازن بينهما و هذا ما اغفلته الحكومة السابقة و جعلت العبء الاكبر على المواطن !

و من هنا   ان دور اللجنة المالية الأمثل في مجلس النواب (( يجب )) تفعيله للرقابة على اوجه صرف و استغلال المنح بما يحقق الفائدة المرجوة منها بدعم مالية الدولة و المتوازنة أيضا" مع تحسين مستوى معيشة أبناء الوطن ، تلك طرفي معادلة المنح لأجل دعم الاقتصاد الوطني ، وهذا يتطلب ممارسة دورنا كنواب وسلطة تشريعية في مراقبة الأداء الحكومي ومناقشة الخطط الحكومية قبل اقرارها و لا تؤخذ انها مسلم بها ، وإلا محاسبة المقصرين.
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق