آخر الأخبار
  الأمن العام يكشف سبب وفاة الشخص الذي عثر عليه متوفيا في دير علا   طعن عشريني برقبته في الجويدة..تفاصيل مؤلمة   ضرب حدث في السابعة عشر من عمره بقنوة على رأسه في القويسمة   مكافحة الفساد تنفي صلتها بكتاب موجه للرزاز يفيد بالحجز على أموال النائب الخوالدة   الطاقة والمعادن تحرر مخالفات بحق 12 محطة وقود لم توفر مادة الكاز   وزير الأوقاف يقرر ايقاف شركتا حج وعمرة وتحويلهما للنائب العام   اصابات بالغة تلحق باربعيني اثر دهسه في الهاشمي الشمالي   شخص يطلق النار على دورية نجده دير علا و يعثر عليه متوفيا في بركة   بالتفاصيل...العثور على جثة أردنية في تركيا   العثور على جثة شقيق نائبة داخل بركة ماء في دير علا   تفاصيل جديده حول جلسة خاصة لمجلس النواب لمناقشة واقرار العفو العام   القوات المسلحة الأردنية تساهم بتقديم الخدمة للمواطنين   الكشف عن نسبة الطلب على اسطوانات الغاز امس الخميس   اسماء المناطق في الاردن التي انقطعت عنها المياه   بعد انتهاء المنخفض القطبي...تعرف على حالة الطقس خلال الشهر الحالي!   إمام مسجد أردني ينقذ سائحاً بلجيكياً تائهاً في البادية الوسطى.. وهذا ما جرى   الوزير الأسبق عماد فاخوري ينضم لمؤسسة بمجموعة البنك الدولي   التربية : الغش وراء حرمان 150 طالب توجيهي حتى جلسة الأربعاء   الارصاد الجوية تحذر من طقس الجمعة - التفاصيل   تقرير "الدفاع المدني " خلال الـ"24" ساعة الماضية
عـاجـل :

محاربة الفقر .. مسؤولية مشتركة

آخر تحديث : 2018-12-29
{clean_title}
عائلة مكونة من ثمانية أفراد ( رجل مسن وزوجته وستة أطفال ) ينقذهم الدفاع المدني بعد غيابهم عن الوعي جراء البرد وعدم تناول الطعام لمدة يومين متتاليين . .

خبر غريب ومتعب للاستيعاب ومؤلم في أبعاده وتفاصيله ..

لطالما جلدنا الحكومة والمسؤولين المعنيين في المرتبة الأولى بالاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في البلاد وفق مقتضيات مسؤوليتهم الموكولة اليهم التي يجب أن تكون على أعلى درجات الأمانة ، وإن كل شيء مهما كان بسيطا فهو مرتبط بأكبر الأشياء ، لذا فإن وجود عائلة تشكو الجوع - وهي الكلمة التي ترهقنا وتؤلمنا - جراء الفقر أمر لا يمكن السكوت عنه ..

وتحدثنا مرارا وتكرارا عن مسؤولية كل وزير ورئيس بلدية وموظف وزارة معني بمؤشرات خط الفقر ومكافحة الفساد وهدر المال العام ، لكنني ارتأيت هذه المرة أن أكتب للجانب الآخر الشريك في هذه المعادلة ، ألا وهو الناس والمجتمع ..

لا بد أن نعرج على مقولة الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : (لو كان الفقر رجلا لقتلته ) ، وفي هنا اشارة الى مسؤولية كل مسؤول ..

لكن أين مسؤولية المجتمع ؟!
وقول رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) [باب الوصاة بالجار - صحيح البخاري] ..
فأين حقوق الجار على الجار ، في مجتمعنا اليوم ، وما كمية التباعد التي أصبح هذا الجيل والمجتمع في الكثير من المواضع والأوقات يتفنن بها ، وكأن العزلة فريضة ، والاستغناء فضيلة ..

ألم يكن الكرم من شيم العرب قبل الاسلام ، وجاء الإسلام وأكد عليها ، والاحسان الى الجار ألم يكن عرفا سائدا عند العرب ، حيث تغادر بعض الأسر من القبائل العربية لأسباب عدة كالثأر أو البحث عن الكلأ وتستقبلها قبائل أخرى تكرمها وتحسن اليها وتصبح من مضاربها ..

فأين الوفاء في بلد العشيرة ؟ ، وأين ألوان لوحة التكافل الاجتماعي ؟ ، والإحسان الى من ضاقت بهم سبل العيش ، أي حق الفقير على الغني ، والقريب على قريبه ، والمسلم على المسلم ، أين حق الجوار وحق الاسلام وحق الرحم في توصيات الجار كما أمرنا الاسلام .. ؟!

كتبنا كثيرا للحكومات ، وما زلنا نكتب ولن نتوقف ، لكن هل سترتاح ضمائرنا عندما نقرأ خبرا لعائلة تعيش في خيمة ونحن جالسين في منازلنا متذمرين من المطر الذي ملأ الشوارع وما أصاب قعر دارنا ، فكيف لأطفال يقيمون في خيمة يشكون الجوع والبرد والفقر والغربة والوحشة وتراكم الاحاسيس التي ستخزن في ذاكرة طفولتهم كل معاني الألم ..

فرفقا بجيراننا ، وبمجتمعنا ، وبفقيرنا ، وصغيرنا ، وكبيرنا ، .. (والمسكين وابن السبيل ).. ؟!

وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء


جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق