آخر الأخبار
  وفاة 86 مواطنا غرقا خلال 18 شهرا   وزيرة هولندية : الاردن اجاد التعامل مع الازمة السورية   مصدر اردني : لن نتحمل تبعات التصعيد في الجنوب السوري   ستة مستثمرين يحصلون على الجنسية الاردنية   هل تستمر الاجواء اللطيفة الاسبوع الحالي   عائلة الشهيد الكساسبة تطالب الفنانة المصرية غادة عبدالرازق باعتذار رسمي للشعب الاردني   تجار السيارات يهددون بالتصعيد .. تفاصيل   الدفاع المدني يقتل افعى بطول مترين في المفرق   تصريحات جديدة وهامة لحكومة الرزاز   تفاصيل الحالة الجوية اليوم وغدا..تحديثالاح   تفاصيل جديدة حول سيدة وأطفالها ينامون بالعراء في عمان! تفاصيل ..   اصابات بتدهور حافلة ركاب في وادي عبدون   الدوار السابع عشريني يشنق نفسه ... تفاصيل   سحاب...ام تترك طفلتها الرضيعه في الشارع العام !   التخصصات الجامعية المسموحة للطلبة بحسب خطة تطوير التوجيهي   وفاة ثلاثيني اثر تدهور صهريج نضح على طريق الزرقاء - الازرق   وزراء قبل التعيين متاحون (24) ساعة عبر الواتس اب و يردون على الهواتف .. و الأن : عشرات المكالمات لا يرد عليها   الأمن يوضح حقيقة خطف فتاة من مركبة والدها بإربد (فيديو)   فاجعة تصيب 4 أردنيين في السعودية ! تفاصيل ..   الوزير الغرايبة يصرح حول "الحوت الأزرق" !

هكذا هي امي

آخر تحديث : 2018-03-12
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق