آخر الأخبار
  حملة مرورية جديدة ضد المتحدثين بالهواتف الخلوية ومخالفات غيابية   تكريم رقيب سير طلب من نائب التحدث معه بادب والنائب يشرح حقيقة ما حصل   سابقة هي الاولى من نوعها دعوى قضائية ضد الكهرباء لاسترداد فروق المحروقات على الكهرباء   شركة الكهرباء تعلن فصل التيار عن عدة محافظات في المملكة   الحكومة: البنزين ارتفع حول العالم   32 رحلة سفر لوزراء الرزاز بـ 100يوم   الاحوال المدنية تنشر رابط الخدمات الالكترونية...تفاصيل جديدة حول الخدمات المقدمة   تعديلات جديدة على قانون ضريبة الدخل...شاهدها   بلاغ هام من الرزاز الى جميع المؤسسات الاردنية - تفاصيل   وفاة مهندس بحادث مفجع في السلط - تفاصيل   هل ترفع الحكومة اسعار المحروقات !   امانة عمان تدعو المواطنين للدفع الالكتروني عبر الشركات المرخصة فقط   مؤتمر المال والاستثمار يوصي بإعتماد الاردن مركزا ماليا للتداول بالفوركس بالمنطقة   جراءة نيوز تنفرد بنشر حقيقة ما حدث في مهرجان "قلق"...تفاصيل جديدة وصور   وزارة السياحة توضح اسباب رفض دخول سياح لموقع جبل نيبو   ايقاف موظفين في وزارة الاوقاف لاختلاسهما 91 الف دينار   امام رئيس مجلس النواب ومدير الامن العام ...اشتباك لفظي بين نائب ورقيب سير في عمان   ثلاثة مصريين قتلوا حارس بناية سكنية لرفضه تركها في عمان ..التفاصيل   عامر الشوبكي لجراءة نيوز : ارتفاع متوقع على اسعار المحروقات نهاية الشهر الحالي   وفاة مهندس سقط من اعلى مشروع مبنى مستشفى السلط الجديد
عـاجـل :

هكذا هي امي

آخر تحديث : 2018-03-12
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق