آخر الأخبار
  الخارجية: ثلاثة شهداء سيدفنون في نيوزلندا والرابع لم يقرر ذووه بعد   الأردن تراجع 5 مراكز عربياً خلال 6 سنوات على مؤشر السعادة العالمي   القبض على مطلوبين خطيرين في الزرقاء والمفرق   الإفتاء توضح حكم توزيع الحلويات في بيوت العزاء..تفاصيل   الكرك: وفاة طفل دهساً وفرار السائق   دعوات لحجب التطبيقات الضارة بالأطفال بالأردن   كاتب إسرائيلي: عطية استغل مكانته   اعتصام لأصحاب التاكسي أمام النواب اليوم   الحرارة اعلى من المعدل   بدء الاقتراع في انتخابات نقابة المعلمين   العناني: حُلمي رئاسة الوزراء   اعتقال أردني سرق هندي في الكويت   اعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية   التنمية: ضبط «920» متسولا غالبيتهم من المكررين بالمملكة منذ بداية العام   ارقام صادمة .. (8) آلاف شکوى بقضایا إلکترونیة .. "تفاصيل"   أنباء عن إصابة طلبة مدارس بـH1N1 والصحة لا داعي للذعر "انفلونزا موسمية"   سيدة اردنية تدفع مليون ونصف دولار لاجراء عمليات تجميلية خوفا من طلاقها .. "تفاصيل"   عشرينيان يطعنان بعضهما البعض امام الجميع بالهاشمي الشمالي! تفاصيل   الرزاز يرعى احتفال قطاع الإسكان بالتوافق على تعديلات أنظمة الأبنية   مدير أوقاف القدس : ما فعله جلالة الملك للمقدسات في القدس لم يفعله أحد قبله

هكذا هي امي

آخر تحديث : 2018-03-12
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق