آخر الأخبار
  ما هي مخالفات السير المشمولة بالعفو العام ؟   تعرف على التهم الـ 5 المسندة لـ محمد الوكيل.. .. تفاصيل   منخفض جوي يتمركز فوق تركيا يؤثر على المملكة غدا - تفاصيل   الروابدة: شخصيات ...تفرعنت   التضخم يرتفع 4.7%   ولي العهد في أم الجمال   تجديد الإعفاء من رسوم تسجيل الشقق   تعرف على المسؤول عن تأخر العمل بالطريق الصحراوي   هل يفكر وزير الاوقاف بالاستقاله بعد الغاء الرزاز تعميمه للمساجد ؟   بعد دعوة الرئاسة لهم للحوار .. الحراكيون يحددون شروطهم للقاء الرزاز   الروابدة: تقاعدي أقل من الذي يتقاضاه مدير أي دائرة حكومية   عودة الامطار مساء الاربعاء .. و اجواء باردة الثلاثاء .. تفاصيل   مصدر حكومي يكشف حقيقة إتمام خط الغاز الإسرائيلي في الأراضي الأردنية .. تفاصيل   تسرب مادة البنزين من صهريج في محطة محروقات في لواء الطيبه والجهات المعنيه تهرع للمكان   ابو البصل يبرر تعميمه ..   الحكومة تجدد الاعفاء من رسوم التسجيل للشقق الصغيرة   الجرائم الالكترونية يجريم الإشاعات والأخبار الكاذبة   الملكة: ليس كل ما يبرق ذهباً .. ولنسعى أن تكون للحقائق الكلمة الأخيرة   زواتي: فاتورة الكهرباء ستنخفض في عام 2019   وزير الصحة:تأمين صحي حكومي لمن يقل دخله عن 350 دينار عام 2020

هكذا هي امي

آخر تحديث : 2018-03-12
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي "جرآءة نيوز"
الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق