آخر الأخبار
  الخارجية: وفاة واصابة 4 اردنيين بحادث سير في جنوب افريقيا   الملك يزور السعودية الاثنين ويلتقي بن سلمان   الصحة: وضع أسرة العزل والعناية الحثيثة الخاصة بمرضى كورونا جيد جدا   التربية: 3429 إصابة بين الطلبة من الصف الرابع حتى الأول ثانوي   الاردن يدين مقتل العشرات بتفجير مطعم بمقديشو   هيئة تنظيم النقل تعلق دوامها الاحد   النائب خليل عطية يكتب: عندما يقولها سمو ولي العهد.."إنتاجية- عدالة- كفاءة"   مصادر: التعديل الأول لحكومة الخصاونة سيطال من 9 - 11 حقيبة و سيسعى للتخلص من "الحمولة الزائدة" .. أسماء   27.5% من المتبرعين بالدم لمركز الحسين للسرطان سبق اصابتهم بفيروس كورونا ولديهم أجسام مضادة مُتكونة   الهواري: وصلنا ذروة ارتفاع المنحنى الوبائي وسيبدأ بالإنحسار .. و هذه الموجة تركزت في عمان عكس المحافظات   مذكرة للخصاونة تطالب بحظر المواقع الإباحية   العيسوي يسلّم مساكن لأسر عفيفة بالعاصمة ويفتتح مركز تنمية المرأة   الخدمة المدنية: نتائج المرشحين لوظيفة مدير عام صندوق التنمية الاحد   هذه الليلة .. ارتفاع على درجات الحرارة مقارنة مع الليالي السابقة   القسم غدا.. والتعديل يؤجل جلسة مجلس النواب    شاهد بالتفاصيل أعداد إصابات ووفيات كورونا اليوم    الأمن العام يحذر من تداول فيديوهات لمشاجرات خارج الأردن على أنها محلية.   فلسطين النيابية تشيد بحديث ولي العهد تجاه القضية الفلسطينية   الدفاع المدني ينقذ حصان وقع داخل حفرة في منطقة الياسمين   الناصر: لجنة لحصر طلبات توظيف الحالات الإنسانية في ديوان الخدمة المدنية و هذا عددهم
عـاجـل :

قرار الباقورة والغُمر

{clean_title}
رفض رأس الدولة الأردنية الملك عبد الله، اعتماداً على أخبار وتسريبات الصحافة العبرية استقبال رئيس حكومة المستعمرة لأي سبب كان، مثلما رفض الوزير أيمن الصفدي استقبال أي اقتراح حول إعادة النظر بإلغاء ملحقي معاهدة وادي عربة بشأن منطقتي الباقورة الشمالية والغُمر الجنوبية وبالتالي شطب الامتيازات والتسهيلات الممنوحة للإسرائيليين في استعمال المنطقتين للزراعة.
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه لماذا أقدمت الدولة الأردنية على هذا الخيار؟؟ ما الذي دفعها لذلك؟؟ وما هي العوامل الملحة التي سببت اتخاذ هذا القرار؟؟، بداية لابد من التذكير أن الإحباط الأردني من سلوك نتنياهو بالذات وسياسته وكيفية تعامله مع الأردن باستخفاف هو الدافع لهذا القرار:
أولاً: لقد حاول اغتيال خالد مشعل في الأردن حينما كان في حماية الدولة الأردنية في عهد الراحل الملك حسين.
ثانياً: لقد وفر الحماية لقاتل المواطنين الأردنيين الاثنين اللذين قُتلا في شقتهما من قبل عنصر أمن حماية السفارة الإسرائيلية في عمان، وقام نتنياهو باستقبال القاتل باعتباره بطلاً، مع أنه ارتكب جريمة قتل جنائية ليست لها دوافع سياسية أو أمنية.
ثالثاً: في أخر زيارة له للأردن يوم 8/6/2018، أصدر قراراً يوم الثلاثاء 30/7/2018، يتضمن السماح للوزراء وللنواب بدخول ساحات المسجد الأقصى وألغى قراره الصادر في شهر تشرين الثاني 2015، بمنع دخول الوزراء والنواب الإسرائيليين لساحات الحرم القدسي الشريف الأقصى، وقد ظهر قراره بعد أسبوعين من زيارته للأردن، وكأن الأردن وافقه على التراجع عن قراره بمنع النواب والوزراء الإسرائيليين من تدنيس حرمة المسجد الأقصى المقدس للمسلمين.
سلوك نتنياهو العدواني الاستفزازي الذي يعكس عدم الاحترام لمواقف الدولة الأردنية ومصالحها الحيوية هو الدافع الأول لخيار الدولة بإلغاء ملاحق معاهدة وادي عربة، وليس هذا وحسب، بل إن سلوك السياسة الرسمية لحكومة المستعمرة نحو: 1- المسجد الأقصى وعدم احترام الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية له، 2 – التوسع الاستيطاني الاستعماري على الأرض الفلسطينية وخاصة في القدس والضفة الفلسطينية يجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها بما يتعارض مع المصالح الوطنية والقومية الأردنية لكون هذه المناطق كانت جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية حينما أُحتلت عام 1967، وقد تنازل الأردن للتفاوض عنها واستعادتها لمصلحة شعبها وقيادته منظمة التحرير، ولم يتنازل عنها لمصلحة العدو والاحتلال الإسرائيلي، ولذلك يتحمل الأردن مسؤولية وطنية وقومية وسياسية وقانونية في مواصلة رفضه لاحتلالها والتوسع الاستيطاني الاستعماري على أرضها، 3- إقامة مطار إيلات على حساب مطار العقبة في محاولة للمساس بالمصالح السياحية الأردنية عبر تسويق البتراء ووادي رم كجزء من رزمة سياحية إسرائيلية للأوروبيين والأميركيين بدون أي اهتمام للمصالح الحيوية الأردنية.
والسؤال الآخر ماذا بشأن ردة الفعل الإسرائيلية على القرار الأردني وخاصة بشأن القدس والمياه؟؟ والجواب الأردني أن الأردن ليس قلقاً بالنسبة للقدس فالمعارك العملية الجارية على الأرض تُثبت أن حامي القدس هو شعبها من أهل القدس وفلسطينيي مناطق 48 فهم الذين يعطون قيمة مادية في إسناد الموقف الأردني حول الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية من قبل الأوقاف، والأردن يشكل غطاء ومظلة لبسالة هؤلاء الذين أثبتوا شجاعتهم في الدفاع عن حرمة الأقصى وقدسيته، أما بشأن المياه فهذا حق للأردن من حصته من نهر اليرموك وروافده لنهر الأردن، وليس منة أو منحة أو مكرمة من حكومة المستعمرة، والأردن يقوم بتخزين حصته في بحيرة طبريا شتاء ويستردها صيفاً، ولا قلق لديه من هذا الموضوع، لأنه يوازي معاهدة السلام إذا أقدمت حكومة المستعمرة على قرار سلب حق الأردن من مياه نهر الأردن واليرموك وروافدهما.