آخر الأخبار
  إلقاء القبض على شخص قتل آخر في مدينة العقبة.   هل كان قرار الخصاونة "الشرس" بإقالة التلهوني و المبيضين وراءه "حظر الجمعة" الأخير؟   تمكين المؤسسات الدستورية جعلت موظف صغير "بالجينز "و شرطيين يطيحان بالوزيرين .. تفاصيل   الدغمي للعودات: "خليني أحكي انت ما بتخلي حدا يحكي .. وانت خالفت النظام الداخلي"   العرموطي: شركات التأمين لا تخسر إنما تتغوّل على المواطن   النائب عياش يستنكر استخدام صورة "العشاء الأخير" ذات الرمزية الدينية في "غير مكانها"    الصحة تعلق حول "صلاة التراويح" و السيناريوهات المتوقعة في رمضان   الصحة تعلق حول "صلاة التراويح" في رمضان   الفايز: بفضل قرار تعريب الجيش اصبحت قواتنا المسلحة تحتل مكانة متميزة   وفاة جديدة لطبيب بكورونا   بعد مأدبة عشاء أطاحت بوزيري الداخلية و العدل .. أردنيون:"عقبال أبو الطبايخ"   هؤلاء الأشخاص مستثنون من مخالفة الكمامة   الهواري .. المستشفيات بؤرة و التدخين أحد أكثر اسباب نقل الفيروس   الطراونة يتوقع عدم اللجوء للحظر الشامل برمضان وتمديد ساعات الحظر   عبيدات يوضح حول تسجيل وفيات لمتلقي الجرعة الثانية في الأردن   جدل كبير في تكساس أثر فصل طبيب أردني من وظيفته / تفاصيل   توضيح حول سيناريوهات الحكومة لشهر رمضان   متى سيبدأ شهر رمضان فلكيا ؟   أوروبا دعمت الأردن بـ841 مليون يورو لمواجهة جائحة كورونا   النائب الغويري .. عدد الحضور للمأدبة التي حضرها الخصاونة لم يتجاوز 20 شخصا / فيديو
عـاجـل :

أسعد لحظات المرّس

{clean_title}


لا أحد يستطيع أن يكشف عن قلب المدرّس ليعرف مقدار السعادة التي يعطيها لقاء مجموعة من الطلبة ، خصوصا الناجحين في حياتهم العملية والعلميّة ، ان التقى بهم بعد زمن من مغادرتهم مقاعد الدرس وانقطاع اخبارهم عنه بسبب مشاغل الحياة الكثيرة . الأيّام لا يمكن أن تمحو من ذاكرة المدرّس أسماء ووجوه الطلبة المتميّزين ، خصوصا ان كانوا من الذين احترموه أيّام دراستهم ولم يخافوه ، ثمّ بدى على وجوههم سعادة غامرة ، ان قابلوه بعد غياب ، وكان ظاهرا على وجوههم مدى سعادتهم وتقديرهم وحبّهم لأستاذهم الذي قدّم لهم ، ليس فقط العلم وانّما جعلهم يثقون بأنفسهم ويتجاوزوا صعوبات تعترض أيّ انسان في هذا العالم الذي يصبح يوما بعد يوم أكثر سوءا ، ويحتاج فيه الطالب في المدرسة والجامعة ، أن يكون المدرّس صديقا أكثر منه ملقنا للمادة الدراسية ، يقدّم بها الطالب امتحانه ، ينجح ، ثمّ ينسى تفاصيلها لأنّ مدرّسها لم يملك مهارة الاتصال مع طلبته .
ما المانع ان أصبح المدرّس صديقا للطالب . ما المانع ان أحسّ المدرس باحتياج الطالب لمن يتحدّث اليه ويسأله عن أحواله ، همومه وآماله . ما هو الأمر الذي يجعل بعض المدرّسين يفهمون أنّ علاقتهم بالطلبة يجب أن تكون بحدود صارمة . وما الذي يجعل وجه المدرّس يتجّهم ، ان اراد الطالب أن يقترب أكثر من معلّمه ، يسأله ويستفسر منه عن أشياء غير المطلوبة في الكتب ، علّه يجد جوابا لا يستطيع أن يجده في البيت ولا في الشارع ولا مع الأصدقاء الذين لا يكون لهم عادة ، تجربة في الحياة مثل المدرسين . ثمّ اليس من واجب المدرّس أن يكون معينا للطالب في فهم الحياة وبيان الطرق التي تجعله ناجحا فيها .
يقول بعض العارفين ، أنّ المدرسين غير المتمكنين من المواد التي يدرسونها ، يكونوا أكثر صرامة مع طلبتهم ويحاولوا بكلّ السبل أن لا توّجه لهم أسئلة من الطلبة تحرجهم ، وتكشف ضحالة معرفتهم بالعلم الذي يدرّسونه . فيحسّ الطلبة أنّ علاقتهم مع المدرّس الذي لا يقدّم لهم الّا المعلومات المكتوبة في الكتب ، والتي لا يستطيع أن ينقلها لهم بسهوله ، هي علاقة مبتورة ، تنتهي بانتهاء مهمّة المدرّس ، وتقديم الامتحان . بعدها ينسى الطلبة هذا المدرّس ، ولا يتذكّرون منه أو من علمه شيء . وحتّى لو صادفوه يكون لقاء عابرا بدون احساس .
يقول آخرين أنّ الطلبة لا يمكن أن يحترموا المدرّس الذي يعطيهم المجال لكي يقتربوا منه أكثر ويزيلوا الحواجز بينه وبينهم ، والذي يعاملهم كأصدقاء ، لأنّهم يفهمون حينها أنّه ضعيف وغير قادر على بناء شخصيّة له ، تقف حاجزا بينه وبين طلبته . وهذا فهم مغلوط للعلاقة بين الطالب والمدرّس والتي يجب أن تبنى على احترام الطلبة لمدرّسهم وتقديرهم له ، وعدم خوفهم منه .
نعم . شعور رائع يحسّه المدرس عندما يلتقي بطلبة يحترمونه ويتمنّون لو أنّ أيّامهم معه لم تنته ، ثمّ يخبرونه عن التأثير الايجابي لعلاقته معهم . ولا تسعه الدنيا ان أخبروه عن نجاحاتهم في الحياة ، وتمكنهم من تحقيق أحلام حدّثوه عنها يوما ما .