آخر الأخبار
  حياة المواطن اولوية   ادارة مكافحة المخدرات :مداهمات لمهربين للمخدرات في البادية الشمالية الشرقية وضبط ثلاثة منهم .   مؤشر لثلوج متراكمة في الاردن قريبا   تعميم هام من رئيس الوزراء..تفاصيل   تعميم لكافة الطلبة والمعلمين من وزير التربية والتعليم   اعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة   تصريح أمني حول اطلاق صافرات الانذار اليوم   الأغذية العالمي بالمملكة يعتذر بسبب البسكويت المحشي   الأردن بين اعلى 40 دولة بإصابات كورونا النشطة   كيف سيكون الطقس في أول أيام عودة حظر الجمعة؟!   عقوبات امر الدفاع المغلظة تدخل حيز التنفيذ   الامم المتحدة: البسكويت المحشو يبعد الزواج المبكر   الخلايلة يحدد وقت ساعة صلاة الجمعة   عبيدات: نستطيع إعلان موعد وقف الإجراءات .. ولكن!   الخصاونة يعمم على الوزارات والمؤسسات باستخدام الحد الادنى من الموظفين اللازمين لإدامة العمل   الملك يؤكد أهمية مواجهة التحديات التي تمر بها الأمة العربية   العمل: مخالفة 43 منشأة رياضية ومؤسسة تعليمية   وفاتان و11 اصابة بحادث تصادم في المفرق   بعد اعلان الحكومة عن الحظر الشامل ليوم الجمعة .. تدافع وازدحام المواطنين في الشوارع والاسواق   عبيدات يبرر حظر الجمعة: السلالة البريطانية وسرعة انتشارها

ثورة الفرح كسرت حاجز الخوف

{clean_title}
مثلما تونس ثورة الياسمين، لبنان ثورة الفرح والغناء، ثورة العائلات، واحتجاجات الشبان غير الطائفيين، فثورتهم عابرة للطوائف، يريدونها ثورة بيضاء مدنية، تُلغي الطائفية والمحاصصة، ولهذا لا اقتراحات الحزب التقدمي الاشتراكي، ولا استقالة وزراء القوات اللبنانية، ولا قرارات حكومة سعد الحريري، ولا تدخل حسن نصر الله ونصائحه، « عبّتْ رؤوس الشباب الحامية» ودفعت نحو التراجع وقبول الاقتراحات والتحسينات وخفض الضرائب ورواتب الوزراء والنواب، هدفهم بات : الدولة، يريدون استرداد الدولة اللبنانية المخطوفة من زعماء الطوائف منذ الاحتلال الفرنسي الذي أرسى التقاسم الوظيفي بين زعماء الطوائف، وتقسيم الكعكة اللبنانية فيما بينهم لمصلحة مجموعة من عائلات الاقطاع السياسي، فالوزير ابنه وزير، والنائب ابنه نائب، والشيخ ابنه شيخ، وهكذا أباً عن جد يتوارثون الألقاب والوظائف والمهام والزعامة، وهذا ما قامت الاحتجاجات بشأنه ورفضه وتغييره.
لقد عشت لمدة سنتين في الجنوب اللبناني، كمقاتل في صفوف الثورة الفلسطينية، في قرى العرقوب: كفر حمام وكفر شوبا والفريديس والمجيدية والعديسة والخيام، وكانت من أجمل أيام عمري بسبب التعامل اليومي مع الفلاحين اللبنانيين وحضانتهم لنا، ولمست عن قرب مشاعرهم ووطنيتهم وقوميتهم، ومحبتهم لفلسطين كما هي للبنان، وغالباً ما كان يحمل لنا كهولهم قصص السفر إلى فلسطين وإلى القدس وبيت لحم والناصرة والجليل كل حسب ديانته، وعنوانها ذكريات الماضي الجميلة والتطلع إلى المستقبل لتعود فلسطين محررة لأهلها وأصحابها، وكنت أستمتع بأحاديثهم وقرويتهم وكرمهم وأحسدهم على رقي تعاملهم معي كفدائي، ولذلك أغضبُ على من يمس لبنان وشعبه، وأحزن على ما يتعرض له شعب لبنان من أذى، أو من يمسهم بكلمة تنزل عن التقدير، اللبنانيون شعب متحضر يقترب من العصر ويعيشه، والذين يغارون منه لأنهم دونه ويصعب عليهم أن يرتقوا لوعيه وحياته وتحضره.
حينما قرر شعب لبنان قهر العدو الإسرائيلي وطرده فعل ذلك بكل كبرياء مع بداية الألفية الثانية، فلا أحد يملك المزايدة عليه في خيار النضال والمقاومة، وها هو يُسجل ربيعه بامتياز مقروناً بالعزيمة والصلابة والفرح في نفس الوقت، إنها ثورة الأغاني والدبكة من أجل لبنان تسوده المواطنة كي تنتصر لديه وعنده المساواة، بعد إلغاء الطائفية ومحاصصتها غير المقبولة وغير المجدية وغير الصالحة نحو لبنان الغد، لبنان لكل اللبنانيين بدون تقاسم طائفي ومحاصصة وظيفية، ونحو لبنان الوطني الديمقراطي المنسجم مع عروبته وتقدميته ورافعة لأمته ولجيرانه من الأشقاء وللعالم